تصل وزيرة الخارجية الاميركية الى اسرائيل السبت في زيارة ستطلب خلالها من الاخيرة القيام بمبادرات لمساعدة الرئيس الفلسطيني الذي "يشعر بالاحباط" جراء تراجع واشنطن عن التزاماتها بحمل اسرائيل على وقف الاستيطان.
وستكون تلك ثاني زيارة تقوم بها الوزيرة هيلاري كلينتون كلينتون للمنطقة منذ تولي الرئيس باراك اوباما الرئاسة في كانون الثاني/يناير.
ويقوم المبعوث الاميركي جورج ميتشيل بجهود مكوكية بين الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين كل بضعة اسابيع.
وعندما سئل مسؤول اسرائيلي عن التقارير التي وردت في الاذاعة الاسرائيلية ومحطة صوت فلسطين حول زيارة كلينتون المزمعة، لم يقل سوى ان "اسرائيل تستعد لاستقبال وزيرة الخارجية كلينتون في نهاية الاسبوع".
وفي رام الله بالضفة الغربية قال مسؤول فلسطيني انه لم يتم بعد تلقي برنامج زيارة كلينتون.
وصرح مسؤول مشارك في عملية التخطيط بان من المتوقع وصول ميتشيل الخميس والبقاء حتى الاسبوع المقبل.
وبحسب صحيفة "جيروازليم بوست"، فان زيارة كلينتون التي تهدف الى دفع المحادثات مع الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل التوصل الى اطار للمفاوضات، تاتي قبل اسبوع من زيارة من المقرر ان يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى واشنطن لحضور المؤتمر العام السنوي لاتحاد المجتمعات اليهودية.
ورغم انه يتوقع على نطاق واسع ان يلتقي نتانياهو مع اوباما، الا انه لم يعلن بعد رسميا عن مثل هذا اللقاء.
وسيكون هذا في حال تحققه، ثالث لقاء بين الرجلين منذ توليهما السلطة في بلديهما مطلع العام.
ومن المتوقع، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست"، ان تطلب كلينتون من اسرائيل خلال زيارتها العثور على طرق لمساعدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يشعب بالاحباط بسبب الوضع الراهن لدرجة انه هدد بالاستقالة خلال مكالمة هاتفية بينه وبين اوباما الجمعة.
لكن مصادر اسرائيلية وفلسطينية قللت من شان هذا التهديد، قائلة ان عباس هدد بالاستقالة عدة مرات في السابق، وان الامر لا يعدو كونه مناورة لدفع اوباما الى ممارسة مزيد من الضغوط على اسرائيل.
ولم يخف الفلسطينيون شعورهم بخيبة الامل بسبب عدم قدرة اوباما على اجبار اسرائيل على وقف البناء في المستوطنات وفي القدس.
ونقلت "جيروزاليم بوست" عن مسؤول في الحكومة الاسرائيلية قوله ان اسرائيل تقوم بالفعل وستقوم باتخاذ اجراءات من اجل "دعم المعتدلين" في اشارة الى عباس وحكومة السلطة الفلسطينية.
ومن هذه الاجراءات، كما يقول المسؤول الحكومي، ان اسرائيل سمحت بعقد المؤتمر العام لحركة فتح وازالت حواجز طرق ما ادى الى السماح بنمو اكبر للاقتصاد الفلسطيني، اضافة الى ابقائها على تعاون امني "وثيق ومتكتم" مع قوات الامن الفلسطينية التي جرى تدريبها بدعم من الولايات المتحدة.
وقال مسؤول حكومي اخر للصحيفة انه ورغم ان عباس ليس "القائد الفلسطيني الذي تحلم به اسرائيل"، الا ان الدولة العبرية ليست لديها رغبة في هذه الاونة في رؤيته يغادر الساحة، وهو امر يمكن ان يخلق حالة من عدم الاستقرار في الضفة الغربية ستكون سيئة بالنسبة لاسرائيل.
ومن جانبها، قالت صحيفة "هارتس" ان الادارة الاميركية باتت ميالة اكثر للسير في عملية مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعدما فشلت جهودها في ثني الرئيس الفلسطيني عن شرطه وقف الاستيطان قبل الدخول في مفاوضات مباشرة، وكذلك بعدما اخفقت جهود ادارة اوباما في دفع نتانياهو الى تجميد البناء في المستوطنات.
ويرفض نتانياهو وقف البناء في المستوطنات تحت مبرر ما يسميه النمو الطبيعي في المستوطنات.
وخاض الاسرائيليون والفلسطينيون مطلع الشهر مفاوضات غير مباشرة في واشنطن لم تسفر عن تحقيق اختراقة. كما لم تنجح ادارة اوباما في اعادة اطلاق المفاوضات رغم انها قامت برعاية لقاء كان الاول من نوعه بين عباس ونتانياهو.
