الهند تتهيأ لموجة ثالثة من كورونا وتايلاند تستسلم للجائحة

منشور 20 حزيران / يونيو 2021 - 04:07
ارشيف

قال مسؤول طبي هندي كبير: "يبدو أننا لم نستخلص الدروس مما حدث بين الموجتين الأولى والثانية" من جائحة كورونا.

حذر مدير المعهد الهندي للعلوم الطبية رانديب غوليريا من أن الموجة الثالثة من جائحة كورونا في البلاد لا مفر منها، وقد تصيب الهند خلال أسابيع معدودة.

وقال غوليريا في تصريحات لقناة "ان دي تي في" التلفزيونية الأحد: "الموجة الثالثة لا مفر منها وقد تصيب البلاد خلال الأسابيع الستة أو السبعة القادمة أو في وقت لاحق لذلك"، مشيرا إلى أن الوضع سيتوقف على مدى التزام المواطنين بالقيود المفروضة بسبب جائحة كورونا.

وذكر مدير المعهد أنه بعد أن شرعت سلطات بعض الولايات في رفع هذه القيود المفروصة لاحتواء تفشي كورونا، ترك المواطنون فيها ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي، مضيفا: "يبدو أننا لم نستخلص الدروس مما حدث بين الموجتين الأولى والثانية".

وأكد غوليريا أن السلالة الجديدة "الهندية" (أو سلالة "الدلتا" وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية) تفوق النسخة الأولية من فيروس كورونا المستجد من حيث شراستها وسرعة انتشارها.

وبدأت الموجة الثانية من جائحة كورونا في الهند في فبراير الماضي، مع تسجيل أكثر من 300 ألف إصابة جديدة يوميا خلال الفترة من 21 أبريل وحتى 17 مايو، قبل أن تتراجع تدريجيا إلى ما لا يزيد عن 100 ألف حالة مسجلة على مدار الأسبوعين الأخيرين.

وتأتي الهند في المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد الإصابات المسجلة بمرض كورونا "كوفيد-19"، إذ تجاوز العدد الإجمالي من الإصابات المسجلة منذ بدء الجائحة في الهند في مارس العام الماضي، 29,8 مليون حالة. وتعافى أكثر من 28,7 مليون شخص من المرض، فيما توفي أكثر من 386 ألف شخص، أما عدد متلقي العلاج من "كوفيد-19" في البلاد فيبلغ 729 ألفا.

تايلاند: فشل احتواء العدوى

في العام الماضي، كانت تايلاند واحدة من أفضل الدول أداءً في مكافحة فيروس كورونا، بعد أن ضحت بدولارات السياحة التي عادة ما تدعم اقتصادها بفرض إغلاق شامل. في سبتمبر الماضي، احتفلت بـ 100 يوم متتالي من عدم وجود عدوى منقولة محليًا.

لكن بعد ذلك شهدت البلاد ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بفيروس كورونا على مدى الشهور الماضية. ومع زيادة تضرر الاقتصاد بسبب عمليات الإغلاق المستمرة، قررت الحكومة الآن التخلي عن فكرة بلد خالية من العدوى، وتنبي رسالة جديد هي: تعلم التعايش مع الفيروس على المدى الطويل، وفقا لصحيفة وول ستريت جوول.

تعهد رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا هذا الأسبوع بإعادة فتح البلاد بالكامل في الأيام الـ 120 المقبلة، أو بحلول منتصف أكتوبر، مما يسمح برفع معظم القيود المفروضة على الأعمال والسياحة. 

وقال إن القيام بذلك يعني قبول معدلات إصابة أعلى من الاصابة بفيروس كورونا، لكن الخطوة ضرورية لتخفيف المعاناة الهائلة لأولئك الذين يكافحون من أجل كسب لقمة العيش.

وأضاف في خطاب متلفز الأربعاء "أعلم أن هذا القرار ينطوي على بعض المخاطر لأنه عندما نفتح البلاد، ستكون هناك زيادة في الإصابات، مهما كانت احتياطاتنا جيدة". وتابع  "ولكن، على ما أعتقد، عندما نأخذ في الاعتبار الاحتياجات الاقتصادية للناس، فقد حان الوقت الآن لنا لاتخاذ هذه المخاطر المحسوبة".

دفعت تايلاند ثمنًا باهظًا لنجاحها المبكر في محاربة الوباء. وصلت السياحة، التي تمثل حوالي 15 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، إلى طريق مسدود تقريبًا وسط قيود السفر الصارمة. 

تظهر الأرقام الرسمية انخفاض عدد السائحين الأجانب من 39.9 مليون في عام 2019 إلى 6.7 مليون في عام 2020. تركت عمليات الإغلاق التجاري وإغلاق المصانع المؤقت العديد من أفقر البلاد دون دخل.

تقلص الاقتصاد التايلاندي العام الماضي بنسبة 6.1٪، وهو أكبر انخفاض في عقدين من الزمن. ووصلت البطالة إلى أعلى مستوى لها في 11 عامًا في يونيو 2020، وانخفضت في وقت لاحق من العام حيث استوعب القطاع الزراعي بعض العمال المسرحين في صناعات أخرى، وفقًا لوكالة التخطيط الوطنية في تايلاند. 

وجدت دراسة أجرتها السلطات الصحية التايلاندية أن سلالة ألفا الأكثر عدوى من الفيروس، والتي تم اكتشافها لأول مرة في المملكة المتحدة، كانت سائدة بين الحالات الأخيرة. 

تم تطعيم أقل من 3٪ من سكان تايلاند البالغ عددهم 70 مليون شخص بشكل كامل، وهو من بين أدنى المعدلات في جنوب شرق آسيا. بدأ التلقيح في فبراي، على الرغم من أن البرنامج الشامل على مستوى البلاد لم يبدأ حتى هذا الشهر. تعتمد تايلاند بشكل كبير على الجرعات التي يتم إنتاجها في البلاد بالشراكة مع لقاح أسترازينيكا.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك