شددت العديد من الدول حول العالم اجراءاتها الاربعاء، لكبح تفشي فيروس كورونا، حيث منعت ايران التنقل بين المدن، وفرضت باكستان وبنغلاديش وماليزيا مزيدا من القيود على المواصلات العامة، وأعلنت نيوزيلندا حظر التجول في البلاد.
أعلن الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، حظر سلطات بلاده التنقّل والسفر بين المدن، في ظل تدابير مكافحة انتشار فيروس "كورونا" المستجد.
وأضاف أن رئيس البلاد حسن روحاني كشف عن تدابير جديدة لمنع انتشار "كورونا"، منها حظر السفر والتنقل بين المدن.
وكان روحاني صرّح بأن بلاده تجاوزت الموجة الأولى من تفشي فيروس "كورونا" المستجد، محذراً من إحتمال قدوم موجة ثانية مع عودة مواطني بلاده من عطلة عيد النوروز.
وأضاف في تصريح صحفي إثر اجتماعه مع أعضاء الحكومة، أن الحكومة ستتخذ اعتباراً من يوم غد، إجراءات أكثر تشديداً ضد حركة المواطنين، بهدف الحد من انتشار الفيروس.
وأصاب الفيروس حتى الآن، نحو 25 ألفا في إيران توفي منهم نحو 2000، وتعافى نحو 9 آلاف.
والثلاثاء، اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران وروسيا والصين بشن حملات تضليل بخصوص الفيروس.
وقال ”لا تزال حملات التضليل مستمرة من قبل روسيا وإيران إضافة إلى الصين“. وأضاف ”يقولون إنه جاء من الجيش الأمريكي ويقولون إنه ربما بدأ في إيطاليا، كل شيء للتنصل من المسؤولية“.
قيود على التنقل
وفي سياق متصل، أعلن وزير المواصلات البرية والجسور في بنغلاديش عبيدل قدر الأربعاء، تعليق التنقل عبر وسائل النقل العامة في البلاد، في الفترة بين 26 مارس – 4 أبريل 2020، مع منح بعض الاستثناءات للحالات الضرورية.
وأعلن رئيس مؤسسة النقل الداخلي في بنغلاديش كومودورو غلام صادق، تأجيل جميع الرحلات الداخلية في عموم البلاد. كما أعلنت إدارة الخطوط الحديدية تعليق خدمات نقل السكك الحديدية حتى إشعار آخر، وذلك بعد يوم من تعليق السلطات رحلات الطيران الداخلية.
وشهدت بنغلاديش حتى الآن تسجيل 39 إصابة بفيروس "كورونا"، و4 حالات وفاة.
بدورها، أعلنت باكستان تعليق رحلات الطيران الداخلية في الفترة بين 26 مارس/آذار – 2 أبريل/نيسان 2020، ضمن إطار تدابير منع انتشار "كورونا".
وأوضحت مؤسسة الطيران المدنية في البلاد، إعفاء رحلات الشحن والطائرات الخاصة من القرار المذكور.
وبلغت إصابات "كورونا" في باكستان حتى الآن، 972 شخصاً، مع تسجيل 7 حالات وفاة. وفي وقت سابق، أعلنت إسلام أباد تعليق جميع الرحلات الدولية.
من جهتها، أعلنت السلطات الماليزية الأربعاء، تمديد قرار فرض القيود على حركة المواطنين إثر تفشي كورونا، حتى 14 أبريل / نيسان المقبل.
ونقلت صحيفة "مالاي ميل" المحلية عن رئيس الوزراء، محي الدين ياسين قوله في خطاب حول تطورات الوضع في البلاد، إنه تلقى إحاطة من مجلس الأمن الوطني ووزارة الصحة بشأن استمرار تزايد حالات الإصابة بكورونا.
وأضاف: "من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه لفترة من الزمن (..) وهذا يعني أنه يجب على الحكومة أن تواصل فرض القيود على الحركة لفترة أطول". وأوضح أنه سيتم تمديد قرار فرض القيود لأسبوعين إضافيين حتى 14 من الشهر المقبل.
وقبل أسبوع أعلنت الحكومة الماليزية قرار فرض قيود على الحركة لمدة أسبوعين لاحتواء انتشار كورونا.
وقالت الشرطة الماليزية، الأربعاء، إنها احتجزت 110 أشخاص على الأقل حتى اليوم، بسبب عدم امتثالهم للقرار.
وحتى الأربعاء، سجلت ماليزيا 17 حالة وفاة ونحو 1800 مصاب إثر كورونا، وذلك بعد تسجيل حالتي وفاة خلال الساعات الـ٢٤ الأخيرة، وفق إعلام محلي.
طوارئ في نيوزيلندا
الى ذلك، أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن حالة الطوارئ الوطنية إذ تستعد البلاد لإغلاق كامل في منتصف ليل الأربعاء لمكافحة تفشي فيروس كورونا.
وقالت أرديرن في كلمة أمام البرلمان يوم الأربعاء لإعلان حالة الطوارئ ”إنها حالة طوارئ للحفاظ على أسلوب حياتنا“.
وبدورها، دعت كوريا الجنوبية، الأربعاء، كافة القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الإلتزام بالحجر الصحي لمدة 14 يوما للوقاية من فيروس كورونا الجديد.
جاء ذلك على لسان مسؤول التدابير المتخذة ضد كورونا في وزارة الصحة الكورية الجنوبية "يون تي هو"، بحسب وكالة يونهاب.
وأوضح تي هو أن هذه الدعوة تأتي في إطار الحيلولة دون نقل الوافدين من الخارج عدوى كورونا إلى داخل البلاد.
وأضاف أن سلطات بلاده سجلت بالأمس 67 حالة إصابة لدى الوافدين من الخارج ليرتفع بذلك إجمالي المصابين بالفيروس مع القادمين من الخارج إلى 101 حالة.
وبحسب معطيات وزارة الصحة في كوريا الجنوبية، فإن عدد المصابين بفيروس كورونا في عموم البلاد بلغ 9 آلاف و137، فيما توفي 126 شخصا بسبب الفيروس.
وأعلنت سلطات سيول في وقت سابق أنها ستجري اختبارات طبية على كافة الوافدين من القارة الأوروبية، بغض النظر عمّا إذا كانت أعراض الإصابة بالفيروس ظاهرة عليهم او لا.
هدنة في الفلبين
وفي الفلبين، أعلن المتمردون الشيوعيون وقف إطلاق النار استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أجل مواجهة جائحة كورونا.
وذكر "الحزب الشيوعي الفلبيني" في بيان الأربعاء، إنه وجه تعليمات لجناحه العسكري "الجيش الشعبي الجديد" لوقف الهجمات والانتقال إلى الدفاع، إعتبارا من الغد وحتى 15 أبريل/نيسان المقبل.
وأشار البيان أن وقف إطلاق النار يأتي استجابة لدعوة غوتيريش.
ويشن الجيش الشعبي الجديد، هجمات في الفلبين منذ 1969، أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص.
والإثنين، دعا غوتيريش إلى وقف "فوري" للصراعات المسلحة في جميع أنحاء العالم، والعمل على إنشاء ممرات للمساعدات المنقذة للحياة، لمواجهة كورونا.
وأضاف في مؤتمر صحفي، أن "العالم يواجه الآن عدوا مشتركا، هو فيروس كورونا الذي لا يبالي بالجنس أو العرق أو العقيدة، ويهاجم الجميع بلا هوادة".
وحتى صباح الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من 423 ألف شخص بالعالم، توفي منهم ما يزيد على 18 ألفا، فيما تعافى أكثر من 109 آلاف.
وأجبر انتشار الفيروس دولًا عديدة على إغلاق حدودها، تعليق الرحلات الجوية، فرض حظر التجول، تعطيل الدراسة، إلغاء فعاليات عديدة، منع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.
