كيري يتهم بوش باخفاء الحقيقة ورايس تعترف بضعف المعلومات عن أسلحة العراق

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم مرشح الرئاسة الاميركي جون كيري الرئيس جورج بوش باخفاء "الحقائق" بشأن استخدامه معلومات مشكوك فيها لتبرير غزو العراق، وذلك في وقت اقرت فيه مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس بان مسؤولين كبارا كانوا يعلمون أن بعض هذه المعلومات كان من الممكن التشكيك فيه. 

وأشار كيري الى تقرير ورد في صحيفة نيويورك تايمز الاحد ذكر ان البيت الابيض كان يعرف قبل غزو العراق ان المعلومات الاستخباراتية الرئيسية بشأن برنامج الاسلحة النووية لصدام حسين كانت موضع شك.  

وقال كيري ان التقرير لايثير فقط "تساؤلات خطيرة حول ما اذا كانت الادارة صريحة وأمينة" بشأن العراق بل ربما يفسر ايضا تقييم بوش المتفائل للاقتصاد الاميركي.  

وقال كيري في احدي محطات الحملة في شمال شرق اوهايو وهي منطقة تعاني من متاعب اقتصادية في هذه الولاية الهامة في وسط الريف بالولايات المتحدة "اختارت الادارة في الغالب ان تتجنب الحقائق والواقع."  

وقال ان اوهايو خسرت أكثر من 230 الف وظيفة منذ تولى بوش السلطة ورغم ذلك قال الرئيس أثناء ظهوره في الحملة ان الاقتصاد الاميركي يكتسب قوة.  

رايس تعترف بضعف بعض المعلومات 

من جهتها، اقرت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي الاحد ان مسؤولين اميركيين كبارا كانوا يعلمون أنه كان من الممكن التشكيك في بعض الادلة التي قدمت قبل حرب العراق لتبريرها غير أن مسؤولي المخابرات اعتبروا التهديد الذي يمثله تطوير أسلحة نووية في العراق موثوقا به.  

ورايس واحدة من كبار مساعدي الرئيس الاميركي الذين أشاروا الى مزاعم بشأن أنابيب ألومنيوم ضبطت في الاردن في حزيران/يونيو 2001 للحث على أن الرئيس العراقي صدام حسين كان يسعى لاحياء برنامج نووي.  

وكانت ترد على تقرير صحيفة نيويورك تايمز الذي ذكر أن مسؤولي ادارة بوش تجاهلوا شكوكا ثارت بشأن الاستعمالات الاخرى الممكنة لالاف الانابيب عالية المقاومة لتقديم مبرر لشن الحرب.  

وزعمت رايس في ايلول/سبتمبر 2002 أن الانابيب كانت "مناسبة بالفعل لبرامج أسلحة نووية."  

وقالت رايس لشبكة (ايه.بي.سي.) التلفزيونية انها كانت تعلم بالنقاش الدائر حول قضية الانابيب لكنها كانت جزءا من جسم أكبر من الادلة التي تشير الى تهديد نووي.  

ومضت تقول "ما كان لدينا هو نقاش في مجتمع المخابرات."  

وأضافت "هذه الانابيب كانت الى جانب كثير من الادلة الاخرى بشأن تجميع الخبراء معا وبشأن موازنة معدات كانت تشترى وكيف كانت تمول هذه المشتريات."  

وأضافت رايس في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان.) أن الاعتراضات المتعلقة بالغرض من هذه الانابيب جاءت من وزارتي الطاقة والخارجية الاميركيتين قبل أكثر من عام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.  

واستطردت تقول "لكني لم أعلم أن... مجتمع المخابرات ككل اعتقد أن هذه كانت لاجزاء من جهاز للطرد المركزي" المستخدم في انتاج الاسلجة النووية.  

وأضاف مدير الاتصالات بالبيت الابيض دان بارتلت لشبكة (سي.بي.اس.) أنه "رغم أن البعض كان لديهم اراء مختلفة حول الاستخدام الفني لتلك (الانابيب) الا أن مدير وكالة المخابرات المركزية واخرين قالوا اننا نرى الامر هكذا."  

واستقال جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الذي كان موضع جدل بسبب سلسلة من الانتكاسات المخابراتية في تموز/يوليو الماضي.  

وقال جو لوكهارت احد مستشاري جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة لشبكة سي.بي.اس. "اعتقد أن على الرئيس أن يأتي ويخبرنا بما نما الى علمه."—(البوابة)—(مصادر متعددة)