اعلن الجيش الاميركي الذي وسع عمليته العسكرية ضد تنظيم القاعدة في بعقوبة، ان قيادي التنظيم الذي اعتقله هذا الشهر اكد خلال التحقيق أن جماعة "دولة العراق الاسلامية" مجرد واجهة وان زعيمها ابو عمر البغدادي ليس سوى شخصية وهمية.
وقال الجنرال كيفين برغنر في مؤتمر صحفي ان البغدادي زعيم الجماعة التي قيل انها أنشئت العام الماضي لا وجود له، وان الجماعة أسست في محاولة لاضفاء صبغة عراقية على شبكة يقودها أجانب.
وأضاف أن هذه المعلومات تم الحصول عليها من قيادي يدعى خالد المشهداني ألقي القبض عليه في الرابع من تموز/يوليو ويعد حلقة وصل بين التنظيم وأسامة بن لادن.
وقال ان من المعتقد أن المشهداني هو أرفع عراقي في تنظيم القاعدة في العراق.
ومضى برغنر قائلا "حسب كلماته فان دولة العراق الاسلامية واجهة تخفي النفوذ والقيادة الاجنبيين داخل القاعدة في العراق في محاولة لاضفاء صبغة عراقية على زعامة القاعدة في العراق".
وقال برغنر ان المشهداني عمل كوسيط بين زعيم القاعدة في العراق أبو أيوب المصري وهو مصري الجنسية وكل من ابن لادن وأيمن الظواهري الرجل الثاني في التنظيم العالمي للقاعدة وهو الاخر مصري.
لكن برغنر قال ان المشهداني والمصري أسسا معا "تنظيما افتراضيا على شبكة الانترنت يدعى دولة العراق الاسلامية عام 2006 كاسم عراقي جديد مستعار للقاعدة في العراق".
وأضاف "وتعزيزا لهذه الاسطورة عمد المصري الى خلق زعيم خيالي لدولة العراق الاسلامية وأطلق عليه أبو عمر البغدادي. وحتى يجعل البغدادي يبدو حقيقيا أقسم المصري بالولاء للبغدادي وتعهد بطاعته وهو ما يعني بالاساس الولاء لنفسه لانه يعلم أن البغدادي شخصية مختلقة من اختراعه.
وتابع قائلا "يعتقد العراقيون من جميع المراتب في تنظيم القاعدة في العراق أنهم يتبعون العراقي (أبو عمر) البغدادي. لكنهم في حقيقة الامر يتبعون أوامر المصري أبو أيوب المصري".
وأضاف برغنر أن التسجيلات الصوتية المنسوبة الى البغدادي والتي ظهرت على الانترنت كانت بصوت ممثل. ولم يشر الى أي مقاطع فيديو مصورة. وقال ان المشهداني هو "أمير الاعلام" للقاعدة في العراق.
واضاف ان المشهداني "يقدم (للمحققين) معلومات مهمة عن طبيعة القاعدة في العراق وظروفها".
هجوم بعقوبة
في غضون ذلك، اعلن الجيش الاميركي ان قوات مشتركة عراقية اميركية وسعت هجومها في مدينة بعقوبة ضمن خطة "السهم الخارق" التي تنفذها ضد معاقل تنظيم القاعدة في الجزء الشرقي من المدينة.
وقال بيان الجيش ان قوات عراقية واميركية "كثفت جهودها لتامين بعقوبة عبر احاطة جزئها الشرقي والبدء بعمليات تفتيش المنازل بحثا عن عناصر القاعدة".
ويشارك في العملية نحو عشرة الاف جندي اميركي وعراقي، تمكنوا من قتل 63 مسلحا واعتقال 240 مشتبها بهم كما تم ابطال مفعول نحو 170 عبوة ناسفة، خلال الفترة الماضية.
تطورات امنية
وفي التطورات الامنية الاخرى، اختطف مسلحون مدير شرطة الاسكندرية وخمسة من حراسه خلال اشتباكات في المدينة الواقعة جنوب بغداد. وعثر لاحقا على احد الحراس مصابا اصابة بالغة.
وقتل قروي واصيب 15 اخرون عندما اقتحم مسلح قرية ديالي الشيعية بعد يومين من مقتل 29 بالرصاص في المنطقة المجاورة التي تقطنها اغلبية شيعية.
واصيبت ثلاث شقيقات عندما ضربت قذيفة مورتر منزلهن في مدينة الكوت الجنوبية. وقتل مدنيان وجرح اربعة في انفجار عبوة ناسفة قرب جرف الصخر جنوبي بغداد.
وعثرت الشرطة في المحاويل جنوب بغداد على جثتين. واعلنت الشرطة ان رجلا قتل أمام منزله من سيارة مسرعة في كركوك. وعثر على جثة مقطعة في مدينة داقوق جنوبي كركوك.
واعلن الجيش الاميركي انه قتل ثلاثة مسلحين يشتبه بأنهم من المتشددين قتلوا واعتقل اثنين اخرين في الطارمية شمال بغداد. كما اعلن الجيش الاميركي مقتل ثلاثة من جنوده في بغداد.
وقتل ستة اشخاص في انفجار عبوتين في منطقة الامين بجنوب شرق بغداد، في حين عثر على 24 جثة في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية.
