لبنان: دياب يرفض طلب عون عقد جلسة للحكومة لبحث أزمة المحروقات

منشور 13 آب / أغسطس 2021 - 04:57
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب

رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب الجمعة، طلب الرئيس ميشال عون عقد جلسة استثنائيا لبحث أزمة المحروقات، في ضوء قرار حاكم المصرف المركزي رفع الدعم عنها.

وفي وقت سابق الجمعة، دعا عون، مجلس الوزراء إلى الانعقاد استثنائيا، لمعالجة أسباب أزمة المحروقات، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وذكر عون، أن "حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لا يزال مصرا على موقفه برفع الدعم رغم القوانين والقرارات التي تمكنه من العودة عن قراره"، دون تحديد موعد للجلسة.

وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة: "بما أن الحكومة مستقيلة والتزاما بنص المادة 64 من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال".

وأردف: "ومنعا لأي التباس، فإن دياب ما يزال عند موقفه المبدئي بعدم خرق الدستور وبالتالي عدم دعوة مجلس الوزراء للاجتماع".

والأربعاء، أعلن المصرف المركزي توقفه كليا عن دعم استيراد المحروقات، وقال إنه سيشرع بدءا من الخميس بتأمين الاعتمادات اللازمة لاستيراده وفق سعر الدولار بالسوق.

ورجحت دراسة أعدتها شركة "الدولية للمعلومات" (خاصة)، زيادة سعر صفيحة البنزين (20 لترا) من 75 ألف ليرة إلى 336 ألفا، وصفيحة المازوت (ديزل)، من 57 ألف ليرة إلى نحو 279 ألفا، بعد قرار رفع الدعم عن المحروقات.

وفور إعلان سلامة رفع الدعم، تفجر الشارع اللبناني غضبا، حيث يعمد المحتجون إلى إقفال طرق رئيسية عدة، من الشمال إلى الجنوب، بين الحين والآخر.

وحتى الساعة لم تصدر أي تسعيرة رسمية للمحروقات في لبنان بعد رفع الدعم.

ويصرف الدولار في السوق الموازية بنحو 20 ألف ليرة، مقابل 1510 ليرات السعر الرسمي.

احتجاجات متواصلة

الى ذلك، فقد تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مناطق متفرقة من لبنان اعتراضاً على رفع الدعم عن المحروقات.

وقطع عشرات المحتجين صباح الجمعة طرقاً رئيسية عدة في شمال وجنوب لبنان وبمنطقة البقاع، رفضاً لرفع الدعم عن الوقود، والأوضاع المعيشية الصعبة.

وأعلن نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون الجمعة أن 4 مستشفيات ستنفد منها المحروقات خلال يومين.

وحذرت نقابة المستشفيات من أن شح المازوت سوف يسبب كارثة للقطاع الصحي "ولكن لا أحد يستجيب".

وقال الجيش اللبناني في بيان إن اجتماعاً بين قائد الجيش جوزيف عون وعدد من قادة الأجهزة الأمنية بحث الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات في البلاد.

وقال بيان الجيش إن الاجتماع ضم إلى جانب قائد الجيش كلا من مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم، ومدير عام أمن الدولة ومدير عام قوى الأمن الداخلي عماد عثمان، ومدير المخابرات في الجيش ومسؤولين آخرين.

وأضاف البيان أن الاجتماع بحث "تداعيات الأزمة الاقتصادية والتحركات الشعبية احتجاجاً على فقدان مادتي البنزين والمازوت وما يترتب عنه".

وأشار البيان إلى أن المجتمعين اتفقوا على "مواصلة التنسيق فيما بينهم واتخاذ خطوات.. للحؤول دون تكرار الحوادث الأمنية التي حصلت مؤخراً في أكثر من منطقة".

وعاد مشهد اصطفاف السيارات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في لبنان مجدداً، عقب إعلان المصرف المركزي ليل الأربعاء-الخميس رفع الدعم عن المحروقات في البلد المأزوم.

وأغلقت معظم محطات الوقود أبوابها، الجمعة، في انتظار إعلان التسعيرة الرسمية من وزارة الطاقة والمياه، فيما شهدت محطات الوقود القليلة التي استمرت بالعمل اصطفاف مئات السيارات لعدة كيلو مترات.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك