رفض لبنان طلب أعضاء في الكونغرس الاميركي من الرئيس جورج بوش تجميد أموال مسؤولين لبنانيين وسوريين كوسيلة للضغط على لبنان وسوريا.
واستدعى رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري السبت السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان وعبر له عن قلقه ومعارضته للتوجهات الجديدة في الكونغرس الاميركي والتي تحدثت عنها التقارير الصادرة يوم السبت حول طلب اعضاء في الكونغرس من الرئيس الاميركي جورج بوش تجميد أموال مسؤولين لبنانيين وسوريين كوسيلة للضغط على لبنان وسوريا.
وقال مسؤول بالادارة الاميركية في وقت سابق يوم السبت ان ادارة بوش تفكر في تشديد العقوبات الاقتصادية على سوريا للضغط على دمشق من اجل سحب قواتها من لبنان وقمع الارهاب.
وقال مسؤول كبير في ادارة بوش ان "تطبيق عقوبات اضافية بموجب قانون محاسبة سوريا احد الخيارات. لم يتم اتخاذ قرار نهائي."
وامتنع المسؤول عن مناقشة توقيت او مجال العقوبات الاضافية.
وقال السفير فيلتمان بعد لقائه رئيس الوزراء رفيق الحريري "جئت لرؤية رئيس الوزراء اليوم بناء على طلبه وانتهزت الفرصة لانقل لدولة الرئيس تمنياتي بالسعادة والسلام في شهر رمضان. وأعرب... الحريري عن قلقه حيال تقارير صحفية تحدثت عن اقتراح في واشنطن بفرض عقوبات مالية على مسؤولين لبنانيين وسوريين في ما يتعلق بدور سوريا في لبنان."
اضاف فيلتمان "قلت لرئيس الوزراء ان المسألة ما زالت مجرد فكرة واقتراح ولم تصبح قانونا بعد. ولكن هذا الاقتراح يعكس الهاجس الكبير في الكونغرس ازاء دعم الاستقلال الكامل والسيادة التامة للبنان."
وفرض الرئيس جورج بوش في مايو ايار سلسلة من العقوبات على سوريا من بينها حظر على جميع الصادرات الامريكية باستثناء المواد الغذائية والادوية.
واتهم دمشق بدعم الارهاب والسعى لامتلاك اسلحة دمار شامل وعدم منع المقاتلين المعادين للولايات المتحدة من دخول العراق.
وقال بعض اعضاء الكونغرس ان بوش لم يذهب الى مدى بعيد بشكل كاف وحثوه على الذهاب خطوة ابعد. واشاروا الى تقرير في وقت سابق من الشهر الجاري لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة والذي قال ان سوريا لم تلب طلبا لمجلس الامن الدولي بسحب قواتها من لبنان .
واشار لبنان ايضا انه سيرفض دعوة من مجلس الامن الدولي لحل الميليشيات الموجودة على ارضه ومن بينها حزب الله وجماعات فلسطينية.
وبعثت عضو مجلس النواب الجمهوري روس ليتنين التي ترأس اللجنة الفرعية للعلاقات
الدولية لشؤون الشرق الاوسط بمجلس النواب برسالة لبوش في الاسبوع الماضي حثته فيها
على التحرك بسرعة.
وقالت في الرسالة "نطلب منكم القيام بعمل ملموس ضد هذه الحكومة السورية باستخدام سلطتكم لتجميد اي اصول قد تكون لهؤلاء الاشخاص في الولايات المتحدة."
وتتابع ادارة بوش بالفعل العمل في الامم المتحدة. وقدمت الولايات المتحدة وفرنسا يوم الخميس مسودة قرار بمجلس الامن الدولي تهدف الى ممارسة ضغوط جديدة على سوريا بشأن قواتها.
ويطالب مشروع القرار انان بان يقدم تقريرا في هذه المسألة كل ثلاثة اشهر متابعة لتنفيذ قرار صدر عن مجلس الامن في الثاني من ايلول/ سبتمبر وطالب برحيل كل القوات الاجنبية عن لبنان.
وللحكومة السورية نفوذ سياسي في لبنان منذ ان تدخلت عام 1976 تلبية لطلب بيروت لاخماد حرب اهلية.
وفي ايار / مايو وصف بوش سوريا بانها "خطر غير عادي واستثنائي" وفرض هذا الحظر على الصادرات.—(البوابة9—(مصادر متعددة)