لبنان ينسحب من اليوروفيجن ؟!

تاريخ النشر: 22 مارس 2005 - 02:41 GMT

كان من المخطط أن يشارك لبنان للمرة الاولى هذه السنة في مهرجان الأغنية الأوروبية المعروف باسم "اليوروفيجن" وعليه فقد وضعت كل الترتيبات لهذه المشاركة وتم إختيار المغنية آلين حداد لتمثيل بلادها في المهرجان الاوروبي.بيد ان منظمي المهرجان تلقوا قبل بضعة أيام بلاغا بانسحاب لبنان من المشاركة.

 

وحسب ما أعلنه مصدر لبناني رفيع المستوى فأن السبب يعود لرفض السلطات اللبنانية بث الجزء الذي تظهر فيه الأغنية الاسرائيلية المشاركة. وقال مصدر قريب من منظمي المهرجان إن إدارة المهرجان متعجبة لمثل هذا القرار وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي لما فعله لبنان. وبين أن الإدارة ستتحمل كافة تكاليف التحضير لمشاركتها وقد يتم فرض غرامة مالية عليها.

 

وكان الاتحاد الاوروبي للبث قد اكتشف،قبل عدة أسابيع، أن لبنان لا ينوي بث الأغنية التي ستمثل إسرائيل في المسابقة والتي ستؤديها المغنية الإسرائيلية شيري ميمون. وأوضح ممثلو الاتحاد لبيروت أن الامتناع عن بث الأغنية الإسرائيلية يشكل خرقاً فظاً لقانون المسابقة، فرد اللبنانيون، باعلان انسحابهم من المسابقة لأن قوانين بلادهم تمنع بث الاغنية الإسرائيلية باعتبارها تمثل دولة معادية.

 

قرار لبنان عدم المشاركة أثار الكثير من ردود الفعل المتباينة، فهناك من اشاد بالقرار معتبرا انه سليم ويجب عدم بث أي برامج تظهر فيها دعايات أو مواد إعلامية تخص إسرائيل.ولكن هناك من لم يتفهم مثل هذا القرار، خاصة من الفنانين. وعلى رأس هؤلاء يقف الفنان والملحن الكبير إلياس الرحباني الذي قام نجله جاد بتأليف الأغنية التي كانت ستغنيها آلين في المهرجان.

 

وفي لقاء مع احدى الصحف المحلية قال إلياس الرحباني :" لبنان دولة ذات ثقافة وفن، دعونا نبرهن ذلك للعالم. أكثر من 30 سنة ونحن نرضخ تحت الضغوطات المختلفة، ساعدونا لأن نظهر للعالم الوجه الأخر للبنان وليس الوجه المشوه الذي تظهره وسائل الإعلام على أننا دولة متخلفة يقطنها إرهابيون وقطاع طرق. الناس سئموا هذه الامور، ما يحتاجونه هو العيش بسلام وطمأنينة والاستمتاع بالموسيقى".

 

وأعرب الرحباني عن دهشته من قرار لبنان عدم المشاركة حيث قال :"كان يمكن الوصول لحل وسط لمشاركة لبنان وإسماع صوته، لكن يبدو أن السياسة تغلبت على الفن والموسيقى وحرم الملايين من الاستمتاع بالموسيقى من شتى أنحاء الأقطار الأوروبية". وعن مشاركة إسرائيل قال الرحباني :" هناك الكثير من الدول العربية لها علاقات غير علنية مع إسرائيل وتشارك في مؤتمرات ومهرجانات تشارك فيها إسرائيل، فأنا لا أفهم لماذا لبنان قرر عدم المشاركة".وأضاف الرحباني :"مشاركة لبنان لن يكون لها أي تأثير على علاقاتها مع الدولة العبرية، فلبنان لن يحدث فيه أي تغيير بعد المشاركة".

 

وتابع الرحباني قوله :" لا أفهم ما الذي تغير. في شهر أيلول الأخير شاركنا في مهرجان ثقافي في تركيا، برعاية منظمة "Fidof" الموحدة لمهرجانات دولية. وقد شاركت في المهرجان 15 دولة، وفاز جاد ( نجله) بجائزة من قبل المنظمة، ووقف إلى جانبه موسيقيون من إسرائيل. فأين المشكلة؟ أنا أفهم أن الوضع حساس قليلاً، هذا العام، لأننا نقف على أرض مشتعلة، لكنني أذكـّر بأن الأمر لم يكن كذلك إلى ما قبل فترة وجيزة".

 

وفي نهاية حديثه ناشد الرحباني دول العالم مساعدة لبنان في المشاركة في اليوروفيجن واسماع صوته للعالم.

 

والسؤال هل سيسمع أحد نداء الرحباني أم : هل ناديت إذ أسمعت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي؟