قالت مصادر أمنية ان أربعة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب 75 بجروح يوم الاربعاء في اشتباكات طائفية تجددت في طرابلس ثاني أكبر مدينة في لبنان.
وهزت انفجارات واصوات المدافع الرشاشة المدينة فيما اقتتل سنة من أنصار الحكومة مع مسلحين علويين مقربين من المعارضة التي يقودها حزب الله في ضواحي المدينة التي تقطنها غالبية سنية.
واندلعت الاشتباكات بعد سقوط أربع قنابل على شارع يفصل منطقة باب التبانة السنية عن منطقة جبل محسن التي يقطنها علويون واللتين شهدتا اشتباكات قاتلة الشهر الماضي.
وتبادل مسلحون ملثمون في الجانبين كليهما نيران القناصة خلال النهار واشتدت حدة القتال مع الغروب فيما حاول زعماء سياسيون ودينيون في المدينة التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
وفرت عشرات العائلات من أماكن الاشتباكات الساخنة ولاذت بمناطق أخرى في طرابلس.
وقالت المصادر ان أربعة أشخاص قتلوا بينهم اثنان على الاقل من المسلحين وأصيب 75 اخرون بجروح من بينهم أربعة جنود من الجيش اللبناني وشرطيان. وأضافت المصادر أن وحدات الجيش التي انتشرت في المنطقة لانهاء معارك الشهر الماضي وجدت نفسها محصورة فيما يبدو وسط النيران المتبادلة وعجزت عن التدخل.
ويسيطر على طرابلس تحالف الاغلبية الذي يقوده السنة والمناهض لسوريا بينما يحتفظ غالبية العلويين بعلاقات وثيقة مع سوريا التي يحكمها العلويون وهم أقلية صغيرة متفرعة عن الشيعة.
وأنهى لبنان أزمة سياسية استمرت 18 شهرا في مايو ايار بتوصل التحالف الحاكم المدعوم من الغرب والمعارضة بقيادة حزب الله لاتفاق توسطت فيه قطر. وكان الصراع أدى الى مواجهات عنيفة بين الجانبين في بيروت.
واثار التأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية تماشيا مع الاتفاق الذي توسطت فيه قطر مخاوف من تفاقم الوضع الامني.