توجَّه صباح الأربعاء أعضاء لجنة الصحة بمجلس الشعب المصري (البرلمان) إلى سجن طُرة (شمال القاهرة) لإجراء معاينة لمستشفى السجن، والوقوف على التجهيزات الطبية المتوفرة فيه.
وقال التلفزيون المصري إن تلك الزيارة تأتي تمهيداً لنقل الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي يُحاكم حالياً بتهمة قتل متظاهري الثورة المصرية والفساد المالي إلى مستشفى السجن بدلاً من محبسه الحالي "بالمركز الطبي العالمي".
ورفض أعضاء اللجنة برئاسة الدكتور أكرم الشاعر، إصطحاب الصحافيين ووسائل الإعلام خلال الزيارة.
وكان مجلس الشعب المصري قد طالب وزير الداخلية محمد إبراهيم يوسف بتوزيع رموز النظام السابق المحبوسين بسجن طرة على عدة سجون ونقل مبارك إلى مستشفى سجن طُرة.
وقرَّر وزير الداخلية توزيع رموز النظام السابق، الذين يُحاكمون حالياً بتهم تتعلق غالبيتها بالفساد المالي واستغلال النفوذ السياسي لتكوين ثروات غير مشروعة، على خمسة سجون فيما تعهَّد بتجهيز مستشفى سجن طُرة لاستقبال الرئيس المخلوع بأسرع وقت ممكن.
وتأتي المطالبة بنقل مبارك إلى مستشفى السجن على خلفية تظاهرات شعبية تتهم النظام الحالي (المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة) بالتواطؤ في محاكمة مبارك الذي يتمتع بصلاحيات كبيرة تدفع المسؤولين إلى عدم معاملته على قدم المساواة مثل أي متهم بجريمة جنائية.
ومن جهة أخرى، إستأنفت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء، النظر بقضية قتل متظاهري الثورة المصرية، وقضية الفساد المالي المتهم فيها حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، وآخرون.
وتواصل هيئة الدائرة الخامسة بالمحكمة الإستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين في القضية، حيث من المقرَّر وفقاً لرئيس الدائرة المستشار أحمد فهمي رفعت أن تنتهي من الإستماع لتلك المرافعات غداً الخميس.
والمتهمون في القضية هم بالإضافة إلى مبارك ونجليه، كل من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه ورجل الأعمال المصري حسين سالم الموقوف حالياً بأسبانيا.
ويواجه مبارك والعادلي ومعاونيه تُهم القتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة 25 يناير، وهي تُهم تصل عقوبتها، في حال ثبوتها على المتهمين، إلى الإعدام وفقاً للقانون الجنائي المصري.
كما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم تُهم التربّح والفساد المالي وتكوين ثروات غير مشروعة باستغلال نفوذهم السياسي.
وتُقدِّر الإحصائيات الرسمية عدد المتظاهرين الذين قضوا، خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/ كانون الثاني و11 فبراير/ شباط 2011، بـ 846 متظاهراً بالإضافة إلى نحو ثلاثة آلاف جريحاً ومصاباً بعضهم أصيب بعاهات مستديمة.