وبعد اللقاء الذي دام زهاء ساعتين وتخلله غداء عمل خرج الحريري من دون الادلاء بأي تصريح، في وقت اشار عون الى أنه لو لم يحصل تقدماً في اللقاءات مع الحريري لكانت حصلت قطيعة.
وقال : "انشاء الله لا تطول فترة التأليف فالأجواء إيجابية"، مشيرا الى أن "التأليف لن يحصل بين طرفين".
وأضاف : "في نهاية هذه الجولة سنعود لبلورة الصيغ النهائية".
وكانت أوساط في المعارضة والأكثرية اشارت ل "السفير" إلى أن اللقاء بين الحريري وعون، الذي سيخوض في ورشة حياكة تفاصيل الأسماء والحقائب، سيكون شبه حاسم في نتائجه، بحيث يتضح بعده ما إذا كان تشكيل الحكومة قد أصبح قريباً أم ما زال بعيد المنال.
وبينما أبلغت مصادر واسعة الإطلاع "السفير" أن العقدة الأساسية المتبقية تتعلق بمصير حقيبة الاتصالات، بعدما اصبحت مسألة توزير جبران باسيل منتهية، كشف مصدر وزاري معارض لصحيفة "اللواء" ان عون قد ينال حقيبة أساسية بديلاً عنها قد تكون الاشغال.
وأكدت المصادر أنه ليس وارداً تخلي "تيار المستقبل" عن حقيبة المالية في إطار أي تســوية.
وحذر النائب مروان حماده من تجاوز ال 20 من الشهر الحالى دون تشكيل الحكومة لأنه "قد يعني الوقوع في مسلسل التأجيلات الذي سيطول الى ما بعد انتخاب اللجان النيابية".
ولفت حماده في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" الى "وجود ثلاث مسلمات يجب الإلتزام بها، تشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار بمشاركة الاقلية فيها والصيغة التي إتفق عليها سابقاً وهي"15-10-5".
وكان الرئيس المكلف تلقى اتصالاً هاتفياً بعد عودة الملك عبدالله الى الرياض، من مسؤول سعودي وضعه في أجواء القمة السورية السعودية وتحديداً ما يتصل منها بالشق اللبناني.
في غضون ذلك عاد المعاون السياسي للامين العام ل "حزب الله" الحاج حسين الخليل ولمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل، السبت الماضي من دمشق بعدما اطلعا عن كثب على نتائج القمة.
عدوان: الأسبوع التفاصيل
وفي المواقف أيضًا، إعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أنّه "من الخطأ ربط تشكيل الحكومة المقبلة بالقمة السورية – السعودية"، معلناً أن "هذا الأسبوع هو أسبوع التفاصيل الذي يشكل إمتحاناً لإمكان تأليف حكومة وحدة وطنية". عدوان، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في بكركي، لفت إلى أنه "حتى الآن لم يتم اتخاذ اتجاه سليم وفاعل لتشكيل الحكومة"، داعياً الى "ضرورة الاسراع في تشكيلها"، مستبعداً أن يتحقق ما يقال بأن ذلك سيحصل بعد أيام أو بعد أسبوع. وأوضح عدوان أنه "على الرغم من الحديث عن النوايا الجيدة، إلا أن هذه النوايا لم تترجم الى أجواء ايجابية"، مشيراً إلى أن "التوازن الأساسي الذي يبحث بين الأقلية والأكثرية يدور حول توزيع الحقائب وحول احترام نتيجة الانتخابات واحترام الدستور".