قال مسؤول حكومي الأحد ان العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيعقدان هذا الاسبوع اجتماعا نادر المثال بالجزائر يمكن ان يخفض حدة التوتر في شمال افريقيا.
وتعتبر العلاقات الطيبة بين الدولتين ذات أهمية حاسمة للاستقرار في المنطقة التي يراقبها الغرب عن كثب بوصفها مصدرا محتملا للتشدد الاسلامي ونقطة انطلاق للمهاجرين بصورة غير مشروعة الى أوروبا.
كما يمكن لتحسن العلاقات أن يبعث الحياة من جديد في الخطة المتعثرة التي تقودها الأمم المتحدة لاحلال السلام في الصحراء الغربية التي سيطر عليها المغرب عام 1975 بعد انسحاب الاستعمار الاسباني منها.
وقال المسؤول الحكومي الجزائري الكبير الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه "سيلتقي الملك والرئيس على هامش القمة العربية... اللقاء مهم للغاية ويمكن أن يكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين".
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها الملك محمد السادس للجزائر منذ جلوسه على العرش عام 1999. وكان قد اجرى محادثات قصيرة مع بوتفليقة أثناء جنازة والده العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني.
وتستضيف الجزائر القمة العربية يومي 22 و23 اذار /مارس الحالي.
وقال محمد ساسي وهو أستاذ جامعي وزعيم حزب سياسي بالمغرب ان هذا الاجتماع بين الزعيمين يعني انتهاء الجمود بين البلدين.
والعلاقات بين الجزائر والمغرب شائكة منذ استقلالهما عن الاستعمار الفرنسي عام 1962 بالنسبة للجزائر و1956 بالنسبة للمغرب.
وتعثرت الجهود التي بذلت لتطبيع العلاقات بينهما على مدى العقود الثلاثة الأخيرة بسبب نزاع الصحراء الغربية. وتؤيد الجزائر تقليديا جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الاقليم وتقيم قاعدة لها في جنوب غرب الجزائر.
وقال دبلوماسي غربي "عقد اجتماع يمكن ان يكسر الجمود ويقنع الزعيمين بمحاولة تسوية قضية الصحراء الغربية نهائيا أو على الاقل التحرك قدما بشأن هذه القضية المتعثرة حاليا."
وأغلق البلدان الحدود عام 1994 بعد هجوم شنه اسلاميون فرنسيون من أصل جزائري على فندق بالمغرب قتل فيه سائحان اسبانيان.
وحد الجمود في العلاقات من التعاون الاقليمي في المنطقة التي تكافح المتشددين الاسلاميين وعمليات تهريب البشر وتجارة مخدرات متنامية.