لماذا غابت حماس عن قائمة "الإرهاب" رغم تصريح الجبير؟

منشور 10 حزيران / يونيو 2017 - 02:23
لماذا غابت حماس عن قائمة "الإرهاب" رغم تصريح الجبير؟
لماذا غابت حماس عن قائمة "الإرهاب" رغم تصريح الجبير؟

مراقبون: إن القائمة التي أعلنتها أربع دول عربية، الخميس، بشأن تصنيف أشخاص ومنظمات كـ"إرهابيين"، خلت من اسم حركة حماس، بالرغم من التصريح السابق لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير بشأن الحركة.

وكان الجبير قد قال في باريس، الثلاثاء، إن على قطر أن توقف دعمها لما أسماه "الإرهاب"، مشيرا إلى "جماعات مثل حماس والإخوان المسلمين".

 

رفض الشارع الخليجي

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، حسام الدجني، إن "هناك تناقضا سياسيا واضحا في تصريحات ومواقف قادة السعودية والإمارات من ملف حركة حماس"، معتبرا أن "هذا يعود لمجموعة من الأسباب، أبرزها التأييد الكبير الذي تحظى به حركة حماس في الرأي العام العربي، وخاصة في الشارع الخليجي الذي كان له موقف مشرف من رفضه لتصريحات الجبير الأخيرة، وهو ما شكل تحديا لقادة المملكة في حال قرروا تصعيد مواقفهم ضد حركة حماس في الأزمة الراهنة"، وفق تقديره.

وأضاف لـ"عربي21": "السبب الآخر؛ هو أن عددا كبيرا من الدول العربية والإقليمية لا تعتبر حركة حماس وعناصرها ضمن قوائم الإرهاب، لذلك قررت السعودية تصحيح البوصلة خشية تشكيل تحالف جديد خارج عن اللعبة هي في غنى عنه في ظل الأزمة الراهنة"، كما قال.

وأوضح الدجني أن زيارة وفد حركة حماس للقاهرة ولقاءه بمسؤولين مصريين، "وما يتسرب من نتائج إيجابية للاجتماعات بين الطرفين، التي تبدو أنها إيجابية حتى اللحظة"، قد حال دون إدراج قادة الحركة ضمن قوائم الإرهاب".

وكان ملف إقامة قادة حركة حماس في قطر قد أثار الكثير من الجدل قبل الأزمة الراهنة، خصوصا بعد إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حماس بالاسم خلال قمة الرياض.

 

موقف حماس

وفي السياق ذاته، قال القيادي في حركة حماس، ونائب رئيس كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي، يحيى موسى، إن حركة حماس ما زالت "تتمتع بعلاقات طيبة مع الدول العربية، بالرغم من تردي الأوضاع السياسية التي تمر بها بالمنطقة"، نافيا بالوقت نفسه "وجود أي أطماع خارجية للحركة في دول الخليج".

وأكد لـ"عربي21"؛ "ثبات موقف الحركة وفق المبادئ التي انطلقت منها، وهي عدم التدخل في شؤون الدول المحيطة، مهما بلغ حجم المؤامرات التي تحاك ضد الحركة من الخارج"، في إشارة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة، على حد قوله.

وتعود علاقة حماس بدولة قطر إلى سنوات ما بعد فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، إثر فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006. كما ساهمت قطر، مع تركيا، ودول أخرى، وبعض المنظمات والعربية والإسلامية، للعمل على التخفيف من آثار الحصار السياسي والمالي الذي فرضته إسرائيل بعد الانتخابات.

واتجهت العلاقات نحو مزيد من التوثيق على مستوى الهرم السياسي بعد عقد قمة الدوحة خلال الحرب الإسرائيلية في 2008-2009، حين دعا أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس المكتب السياسي خالد مشعل لحضور القمة الطارئة، حيث جلس للمرة الأولى بجانب قادة دول عربية وإسلامية، في رسالة سياسية كانت تهدف لإدخال حماس للمجتمع الدولي من بوابة قطر.

 

ثقل سياسي

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، محمد مصلح، إن قادة دول الخليج "يدركون الثقل السياسي والشعبي الذي تحظى به حركة حماس كلاعب أساسي ومهم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إضافة إلى شعبيتها الكبيرة في دول العالم كحركة تحرر وطني ضد الظلم والاستعمار"، مضيفا: "جميعها عوامل كان لها تأثير واضح في تراجع موقف المملكة السعودية من إدراج قادة الحركة ضمن قوائم الإرهاب"، وفق تقديره.

وأشار مصلح، في حديث لـ"عربي21"، إلى أن ميثاق حركة حماس الأخير، الذي أشار ضمنيا إلى أن حماس ليست مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين؛ "وضع قادة دول الخليج في موقف حرج، حال دون تصنيف قادتها ضمن قوائم الإرهاب"، كما قال.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك