وتواصل هيئة المحكمة النظر في مصير ثلاثة متهمين آخرين في الهجوم، حيث من المتوقع أن تصدر أحكامها في القضية قريباً بحق سائر أعضاء المجموعة التي تضم من وصفوا بأنهم "متشددين إسلاميين."
ووجهت المحكمة تهماً بالأمر للقتل إلى كل من مختار سيد إبراهيم، 29 عاماً، وياسين عمر، 26 عاماً، ورمزي محمد، 25 عاما.
ورد المتهمون بإعلان براءتهم من التهم الموجهة إليهم، زاعمين أن القنابل كانت غير معدة للتفجير، وأنهم زرعوها لإظهار معارضتهم للحرب على العراق غير أن الإدعاء شدد أن الفحوصات المخبرية التي أجريت على المتفجرات تؤكد أنها كانت معدة للتفجير، وأن عطلاً غير معروف هو ما حال دون انفجارها، كما لفت إلى قيام المتهمين بإضافة المسامير والشظايا إلى العبوات لإحداث أكبر أضرار ممكنة.
واعتمدت المرافعة النهائية للإدعاء على الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة للمتهمين، إلى جانب أقوال الشهود.
يذكر أن الشرطة البريطانية كانت قد قبضت على عناصر المجموعة بعدما اتهمتهم بزرع عبوات في عدد من أنفاق المترو بلندن لتكرار سيناريو هجمات السابع من يوليو/تموز 2005، قبل أسبوعين، وقد فشلت العملية بسبب عدم انفجار العبوات.
ويأتي الحكم على هذه المجموعة بعد محاكمة استمرت ستة أشهر، وقد جاء موعد النطق بالحكم في ظل الذهول والصدمة التي مازالت بريطانيا تعيشهما بعد هجمات لندن وغلاسكو في 29 يونيو/حزيران الماضي التي قيل إنها من تدبير متشددين إسلاميين.
إلى ذلك، قال الأمين العام للمنظمة الدولية للإنتربول، رونالد نوبل، الاثنين إن بريطانيا لا تشارك الآخرين في المعلومات التي تستقيها من التحقيقات حول عمليات التفجير الفاشلة على أراضيها، معتبراً أن ذلك مرده إلى معارضة لندن الانضمام إلى الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وأوضح نوبل منتقداً، خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة الـBBC: "لم نتلق أي اسم أو بصمة أو رقم هاتف أو عنوان أو أي شيء من بريطانيا بشأن الهجمات الإرهابية الفاشلة الأخيرة،"
وكان القضاء البريطاني قد استمع السبت إلى الطبيب العراقي بلال عبد الله المتهم، لمعرفة بعلاقته بالتفجيرات الفاشلة في لندن وغلاسكو، واقتصر مثول عبد الله فقط على التدقيق في هويته حيث أن الجلسة مخصصة فقط للتأكد من اسم المتهم وعمره.
وأمر القاضي باستمرار حبسه حتى الجلسة المقبلة في 27 يوليو/تموز.
وتقول لائحة الاتهام إنّ مخطط الهجوم بدأ في يناير/كانون الثاني، حيث "تآمر عبد الله مع آخرين على التسبب في تفجيرات ترجح طبيعتها قتل شخص أو إصابة خطيرة أو إصابة مبان في المملكة المتحدة."
وتمّ اعتقال عبد الله بعد أن اصطدمت سيارته الجيب وهي مشتعلة، السبت، بمبنى الركاب الرئيسي بمطار غلاسكو الدولي.
وفي الوقت الذي كان فيه عبد الله يمثل أمام القاضي، وفيما لم يتم توجيه أي اتهام للمعتقلين السبعة الآخرين ضمن القضية وهم، إلى جانب عبد الله، اثنين من الهند، وطبيبان لبناني وأردني وزوجته العاملة في مختبر، كما يظن أن طبيبا آخر وطالب طب هما من أصول شرق أوسطية.