لوفيغارو الفرنسية: مستشارون عسكريّون إسرائيليون يعملون في العراق

منشور 03 آب / أغسطس 2004 - 02:00

أكدت صحيفة(لوفيغارو) الفرنسية، وجود مستشارين عسكريين إسرائيليين، يعملون مع قوات الاحتلال الأميركي في العراق. 

وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها في بغداد إنّ قوات الاحتلال الأميركي تفضّل أن تبقي علاقاتها مع المستشارين الإسرائيليين سريّة، ولكنّ الأمر تجاوز حدود السريّة وأصبح معروفاً لدى الجميع، معتبرةً أنّ قوات الاحتلال تتعاون مع الإسرائيليين، لثقتها بأنّ تجربتهم في مواجهة المقاومين الفلسطينيين لاتقدّر بثمن. 

وقالت إنّ هناك اتصالات على أعلى مستوى جرت بين جهاز المخابرات الأميركي (السي أي إيه) وجهاز الموساد وجهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (الشين بيت). 

وأفادت نقلاً عن خبير غربي لم يحدّد هويّته بأنّ الجيش الأميركي يتبنّى الأساليب العسكرية ذاتها للقوات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنّ لجوء القوات الأميركية للتفتيش داخل الحارات والشوارع منزلاً منزلاً للقبض على من يصفهم بالمشتبه بهم، شكّل أحد الأشياء التي اقتبسها الجيش الأميركي في العراق من قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وأضافت أنّه على غرار ماحدث في مدينة جنين عام2002، حينما حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيّمات اللاجئين في المدينة، متسبّبة بمقتل العشرات من المدنيين الأبرياء، قامت القوات الأميركية في مدينة الفلوجة العراقية في ابريل/ نيسان الماضي بقتل 200عراقي. 

وعدّدت الأساليب التي يقتبسها الجيش الأميركي في العراق من قوات الاحتلال الإسرائيلي، منها استخدام الطائرات الحربية في قصف الأهداف المدنية، والسماح باستخدام القنابل الموجّهة بالليزر من وزن 200 كغ ضد الأهداف المدنية، والإيعاز بغارات انتقامية ضد مواقع للمقاومة، واللجوء إلى الطائرات بلاطيار لمراقبة الأماكن التي يتواجد فيها المقاومون العراقيون، واستخدام بالونات وضع فيها آلات تصوير، واستخدام طائرات الهليكوبتر في الليل لمهاجمة مواقع يشتبه بأنّها للمقاومة، كما تفعل إسرائيل عندما تهاجم منازل الفلسطينيين في ساعات متأخّرةٍ من الليل أو عند الفجر. 

وختم مراسل الصحيفة في بغداد تقريره بالقول: إنّ استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلية والأميركية الأسلحة الثقيلة ضد المقاومين أصبح عملاً مالوفاً في العراق وفلسطين، على الرغم ممّا قد ينتج عن هذا الاستخدام من ضحايا في صفوف المدنيين، ومن تأليب كل الشعب ضد الاحتلال 

--(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك