ليبرمان يبلغ ميتشل: لا مجال للسلام

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2009 - 08:36 GMT

قال افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي يوم الخميس انه يعتزم إبلاغ المبعوث الاميركي للشرق الأوسط عدم وجود فرصة للتوصل لاتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين لأعوام عديدة.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير اليميني مع جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك اوباما للشرق الأوسط في القدس يوم الخميس لمناقشة عملية السلام المتوقفة مع الفلسطينيين إلى جانب قضايا أخرى.

وقال ليبرمان لراديو إسرائيل "سأقول له بوضوح ان هناك صراعات كثيرة في العالم لم تصل لحل شامل وتعلم الناس أن يعيشوا معها.

"ولكنهم بالإضافة الى ذلك اتخذوا أكثر القرارات صعوبة بالتخلي عن استخدام القوة والتخلي عن الإرهاب والتوقف عن التحريض ضد بعضهم بعضا."

وكان ليبرمان الذي يمثل حزب إسرائيل بيتنا الذي ينتمي اليه شريكا صغيرا في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في الماضي ان جهود السلام مع الفلسطينيين ستستغرق سنوات عديدة.

وتابع ليبرمان "ما هو ممكن هو التوصل إلى اتفاق مرحلي طويل المدى... وهذا يترك القضايا الصعبة لمرحلة متأخرة جدا" في إشارة إلى موضوعات مثل وضع القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين والحدود.

من ناحية اخرى، قال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيستقبل مساء غد الجمعة ميتشل.

وقال عريقات ، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين اليوم الخميس، إن "الاستفزازات الإسرائيلية في مدينة القدس والمسجد الأقصى وما جرى مؤخرا من اعتداءات على المصلين وسعي الجماعات اليهودي لاقتحام الأقصى ستكون على رأس جدول الأعمال".

وأضاف "تحاول إسرائيل أن تشعل النار بمدينة القدس وهي وحدها التي تتحمل المسئولية عما تقوم به من استفزازات في القدس والمسجد الأقصى المبارك".

وبشأن تطورات العملية السلمية ، قال عريقات "موقفنا الذي سنؤكده واضح ومحدد وهو أن الذي بيننا وبين الجانب الإسرائيلي هو مجموعة التزامات نصت عليها خارطة الطريق وعلى رأسها وقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بما يشمل النمو الطبيعي وبما يشمل القدس".

وأضاف "سنؤكد أن استئناف المفاوضات يجب أن يشمل كل قضايا الحل النهائي وهي القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين من النقطة التي وصلت إليها المفاوضات".

وتابع"موقفنا هذا لم ولن يتغير وهذه ليست شروطا وإنما التزامات على الجانبين في خارطة الطريق".

ووصل المبعوث الأميركي لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل مساء أمس إلى إسرائيل للقاء القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية بعد المحادثات الثنائية المنفصلة التي عقدها مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي في مسعى لإزالة العراقيل التي تقف أمام استئناف مفاوضات الحل النهائي. ومن المقرر أن يستهل ميتشل اجتماعاته اليوم بلقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك على أن يجتمع غدا الجمعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وستمهد هذه الزيارة لقيام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون برفع تقرير إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما عن المساعي الأميركية المبذولة لدفع عملية السلام إلى الأمام.

من جانبها ، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها لا تعول على إحداث أي جديد من الجولة الجديدة للمبعوث الأميركي ميتشل.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، إن السياسة الخارجية للإدارة الأميركية لم تختلف حتى عن سابقاتها سوى بالتصريحات والتمنيات وإن ميتشل لم يحقق شيئا يذكر للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن ميتشل لم يتمكن من رفع الحصار عن قطاع غزة أو وقف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية أو حتى وقف تهويد والاعتداء الإسرائيلي على مدينة القدس.

واعتبر برهوم أن زيارات ميتشل "بروتوكولية كي تظهر للعالم أن هناك حراكا أمريكيا في المنطقة فيما الواقع على الأرض يظهر أنه لا يحمل جديدا للفلسطينيين".