ليبرمان ينعي عملية السلام والاردن يتهم

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2009 - 06:43 GMT

التقى افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي مع جورج ميتشل مبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما يوم الخميس. وفي وقت سابق من ذات اليوم أدلى ليبرمان بالتصريحات التالية لراديو اسرائيل:

"في السنوات منذ أوسلو (اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة عام 1993) حاول كل زعيم اسرائيلي التوصل لسلام شامل ولكنه لم يفلح... لماذا لم يستطع أولئك إنهاء الصراع؟.. لماذا لم يصلوا لاتفاق شامل؟.. لانه يبدو من المستحيل التوصل اليه.

"وأقول مُجددا ان من يقول ان من الممكن التوصل في السنوات القادمة لمعاهدة سلام شاملة تعني نهاية الصراع وأن يوقع الطرفان على نهاية الصراع فهو ببساطة لا يفهم الواقع. انه ينشر أوهاما وفي النهاية يسبب خيبة أمل ويجرنا الى مواجهة شاملة.

"سأقول له (ميتشل) بوضوح ان هناك صراعات كثيرة في العالم لم تصل لحل شامل وتعلم الناس أن يعيشوا معها (ثم يستشهد بقبرص وناجورنو قرة باغ وجزر فوكلاند).

"ولكنهم بالإضافة الى ذلك اتخذوا أكثر القرارات صعوبة بالتخلي عن استخدام القوة والتخلي عن الارهاب والتوقف عن التحريض ضد بعضهم البعض. وفقط بعد فترة كهذه من الهدوء والاستقرار يمكن التوصل لاتفاق شامل.

"وحتى ذلك الحين من غير الممكن حل القضايا الأساسية.

"نحتاج أن نكون واقعيين. ألا نعيش في أوهام أو نوجد توقعات من المُستحيل تحقيقها. الإخفاق في إدراك تلك التوقعات العالية في النهاية يسبب الشعور بالاحباط ويدفع الناس الى اللجوء للعنف."

س: هل نجلس اذا دون ان نفعل شيئا؟

"على العكس. نحن نتصرف. هنا.. ما هو ممكن هو التوصل الى اتفاق مرحلي طويل المدى وهذا هو الشيء الوحيد. اتفاق مرحلي طويل المدى يترك القضايا الصعبة لمرحلة متأخرة جدا.

"لا يمكنك الحصول على السلام قسرا. يمكنك صنع السلام. والترتيب الصحيح هو أولا وقبل كل شيء الأمن والاقتصاد والاستقرار وبعد ذلك يأتي اتفاق سلام. في كل مرة حاولنا تغيير هذا الترتيب. اتفاق سلام أولا ثم بعد ذلك سنحقق الأمن والاقتصاد والاستقرار. ولكن ذلك لا ينجح. بعد 16 عاما يمكننا أن نخلص الى أن هذه الفكرة قد فشلت."

الاردن: اسرائيل تقوض فرص السلام

قال الاردن إن ممارسات اسرائيل الاخيرة في القدس الشرقية والمسجد الاقصى تعرقل الجهود الدولية الرامية لاستئناف مفاوضات السلام.

ونسبت وكالة الانباء الاردنية (بترا) الى وزير الخارجية الاردني ناصر جودة قوله في أعقاب لقاء مع المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري يوم الاربعاء أن "اسرائيل بانتهاكاتها في القدس الشرقية والمسجد الاقصى المبارك تخرق جميع المواثيق والقوانين والقرارات الدولية وتقوض فرص السلام وتشكل العقبة الرئيسية أمام تقدمها."

وتزداد مخاوف الاردن من تفجر الوضع في الاراضي الفلسطينية بعد المصادمات الاخيرة في القدس التي نجمت عن اشتباكات الشرطة مع محتجين فلسطينيين قرب المسجد الاقصى عشية عيد الغفران اليهودي (يوم كيبور).

ولم يتضح السبب في اندلاع الاشتباكات لكن النزاع على دخول الموقع المقدس كان أساسه.

وتستمر أعمال العنف تحت السيطرة في اشتباكات متفرقة منذ أواخر سبتمبر ايلول.

وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قال في مقابلة مع صحيفة هارتس الاسرائيلية نشرت يوم الخميس أن اجراءات اسرائيل في القدس تهدد بهز علاقة اسرائيل بالاردن وبتفجير نقاط اشتعال في كل أنحاء العالم الاسلامي.