ليبيا: ارجاء محاكمة البلغاريات ومطالبات بـ11 مليونا لكل طفل اصيب بالايدز

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2006 - 07:31 GMT

ارجأت محكمة ليبية الى 21 الجاري محاكمة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني بتهمة نقل مرض الايدز الى اطفال ليبيين، فيما طلب محامو الضحايا تعويضات بقيمة 11 مليون دولار لكل منهم.

وارجئت المحاكمة بناء على طلب محامي الممرضات.

وقال مصدر قضائي ان محامي الممرضات عثمان البيزنطي طلب ارجاء المحاكمة الى موعد لاحق ليتمكن مع محامي الطبيب الفلسطيني من اعداد مرافعتيهما فوافق القاضي على الطب وحدد الحادي والعشرون من الشهر الجاري موعدا للجلسة المقبلة.

وتم الاستماع خلال هذه الجلسة الى افادة اربعة من شهود النيابة هم عناصر من الشرطة قاموا بتفتيش منازل المتهمين بعد الاشتباه بانهم تسببوا باصابة اكثر من 400 طفل بفيروس الايدز.

وتم خلال الجلسة عرض شريط فيديو يحمل تاريخ السابع عشر من شباط/فبراير 1999 تظهر فيه عملية تفتيش شقة احدى الممرضات المتهمات حيث عثر "تحت مغسلة على خمس قوارير فيها فيروس الايدز اضافة الى خمرة وصور اباحية".

وكان ممثل الادعاء العام الليبي طلب في 29 آب/اغسطس طلب انزال عقوبة الاعدام بالممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.

ويحاكم المتهمون امام محكمة الجنايات حيث تعاد محاكمتهم بتهمة بتهمة اعطاء حقن ملوثة بفيروس الايدز الى 426 طفلا ليبيا توفي 51 منهم في مستشفى بنغازي شمال شرق ليبيا.

وحكم على الممرضات والطبيب الموقوفين منذ 1999 بالاعدام في السادس من ايار/مايو 2004. الا ان المتهمين الذين يدفعون ببراءتهم استأنفوا الحكم امام المحكمة العليا الليبية التي امرت في 25 كانون الاول/ديسمبر باعادة محاكمتهم. وبدأت المحاكمة الجديدة في 11 ايار/مايو.

ويؤكد الدفاع ان سبب انتشار المرض هو الظروف الصحية والطبية السيئة في المستشفى ويستند في ذلك الى تقارير لخبراء دوليين بينهم احد مكتشفي فيروس الايدز البروفسور الفرنسي لوك مونتانييه.

تعويضات

ومن جهتهم، قال محامو الضحايا انهم طالبوا بان يحصل كل طفل اصيب بالايدز في هذه القضية على 15 مليون دينار (11.6 مليون دولار) كتعويض. وهذه أول مرة منذ بدء اعادة المحاكمة يطلب فيها المحامون تعويضا ماليا.

وقال المحامي حسين الغليليب للمحكمة في طرابلس انه يطالب بتعويض قيمته 15 مليون دينار ليبي لكل طفل عن الاضرار المادية والمعنوية التي اصابت هؤلاء الضحايا.

ومع اصابة اكثر من 400 طفل فان مجموع التعويضات المطلوبة يمكن ان يصل إلى 4.6 مليار دولار.

وكان الغليليب واحدا من عدة محامين يمثلون الاطفال تحدثوا امام المحكمة يوم الثلاثاء. ويمثل كل محام عشرات من الاطفال.

وطالب معظمهم بمبلغ 15 مليون دينار لكل طفل بينما طالب محام واحد بثلاثة ملايين دينار لكل طفل. ويرجع القرار في تحديد الطرف الذي سيدفع اي تعويضات الى المحكمة.

وتعتبر القضية عقبة امام التطبيع الكامل للعلاقات بين ليبيا والغرب مع تحسن العلاقات الدبلوماسية والتجارية بعد عشرات السنين من العداء والمقاطعة.

وتؤيد الولايات المتحدة بلغاريا والاتحاد الاوروبي منذ فترة طويلة في القول بان الممرضات بريئات.

وأشارت ليبيا بشكل غير رسمي الى انه يمكن اطلاق سراح الممرضات اذا دفعت بلغاريا تعويضات للاطفال وافراد عائلاتهم الذين طلبوا ما مجموعه 5.5 مليار دولار في اجتماعات مع دبلوماسيين ومسؤولين من جمعيات خيرية في يناير كانون الثاني.

ورفضت بلغاريا الدفع لكنها انضمت الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وليبيا في الموافقة على دعم انشاء صندوق للمعونات.

(البوابة)(مصادر متعددة)