ليبيا: اصابع خارجية تحاول افشال العملية السياسية

منشور 22 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 09:17
ثمة تخريب تركي اميركي وعرقلة للخطوة اليتمية التي اتخذها لفرقاء الليبيين بهدف اعادة الامن الى بلادهم
ثمة تخريب تركي اميركي وعرقلة للخطوة اليتمية التي اتخذها لفرقاء الليبيين بهدف اعادة الامن الى بلادهم

استمرارا لنهج سلفة الديمقراطي باراك اوباما، يواصل الرئيس الاميركي جو بايدن وادارته، اطالة امد الازمة في ليبيا، ومنذ الحرب في هذا البلد التي اطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي، ظلت واشنطن تدعم اطرافا مقابل اطراف اخرى، لتعود وتعكس المعادلة بدعم الطرف الاخر.

القرار الاميركي بالعودة الى ليبيا، واعادة اشعال الاوضاع فيها، جاء بعد وصول هذا البلد الى مرحلة متقدمة من السلم والسلام، والاتفاق باشراف ودعم دوليين، على اجراء الانتخابات العامة التي ستدفع ليبيا الى بر الامان.
وما ان وصل الجميع الى بداية الطريق حتى عادت الولايات المتحدة لمحالة اللعب على الاحبال وعينت وزارة الخارجية الأمريكية السفير ريتشارد نورلاند مبعوثا خاصا إلى ليبيا الذي وصف بانه "سيعمل عن كثب مع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين لتعزيز الجهود لإبقاء العملية السياسية على المسار الصحيح" 

وشرع السفير نورلاند منذ بداية مهمتة في التنسيق مع تركيا، كونها صاحبة ذراع قوية في الساحة الليبية ، وداعمة مهمة لتيار الاخوان المسلمين، الذي حاول الاستئثار بالسلطة، ورفدة بآلاف المرتزقة والسملحين وربما عناصر من الجماعات الارهابية التي خدمت في سورية.

حجة السفير نورلاند كانت التنسيق مع انقرة لـ دعم الانتخابات البرلمانية والرئاسية الليبية داعيا اياها الى لاستخدام تأثيرها في هذه المرحلة الحرجة لفعل ما هو أفضل لجميع الليبيين رغم ان واشنطن اقرت ان احدى نقاط خلافها مع الرئيس رجب طيب اردوغان هو ارسالة المرتزقة التي تدمر العملية السياسية في هذا البلد.
والمؤكد ان ثمة توافق بين الطرفين وتنسيق يهدف الى اعادة دعم المرتزقة والمتطرفين وكتائب الاخوان المسلمين للسيطرة على السلطة في ليبيا ، وان وصلت الامور الى تلك النتيجة فان العملية السياسية ستنتهي تماما، حيث ان اتباع حركة الاخوان وجدوا معارضة شرسة منذ استلامهم الحكم في هذا البلد، ستتحول الى معارضة مسلحة وتتوسع رقعة الحرب الاهلية، فيما زادت الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياسية تراجعا كبيرا، خاصة بعد ان طعمت انقرة قوات فايز السراج بآلاف من المتطرفين وعناصر تنظيمي داعش والنصرة الذين استقدمتهم من سورية.
ثمة تخريب تركي اميركي وعرقلة للخطوة اليتمية التي اتخذها لفرقاء الليبيين بهدف اعادة الامن الى بلادهم، هذا التخريب يتوقع أن يكون على حساب الزعيم العسكري في شرق البلاد، الجنرال خليفة حفتر قائد قوات "الجيش الوطني الليبي"،والمجموعات المؤثرة والقوى القبلية المساندة له في بنغازي، ولصالح جماعات الاخوان المسلمين الذين يخططون للعودة الى حكم المنطقة بعد الاطاحة بهم في مصر وتونس.
 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك