ليبيا تبرم اتفاقا مع عائلات ضحايا الايدز

تاريخ النشر: 16 يوليو 2007 - 02:10 GMT
قال مصدر يوم الإثنين إن عائلات مئات الأطفال الليبيين المصابين بفيروس إتش.آي.في. المسبب لمرض الايدز سيحصلون على أكثر من 400 مليون دولار في ظل اتفاق من المتوقع أن يساعد في إطلاق سراح خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني محكوم عليهم ببالاعدام بعد إدانتهم بتعمد إصابة الاطفال بالمرض.

وأبلغ المصدر المطلع على المحادثات رويترز أن السلطات الليبية وعائلات الأطفال توصلوا إلى اتفاق وأن العائلات من المتوقع الآن أن تقوم بتوقيعه.وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية المناقشات "نحن نتحدث عن مليون دولار لكل أسرة".

وأضاف المصدر الذي رفض التطرق الى تفاصيل أخرى "إنهم يجمعون التوقيعات الآن."

وحكم على الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني بالإعدام في ديسمبر كانون الأول بعد إدانتهم بتعمد إصابة 426 طفلا ليبيا بالفيروس القاتل أثناء عملهم في مستشفى بنغازي للاطفال في التسعينات.

ويقول الستة إنهم أبرياء وإنهم تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بالتهمة المنسوبة لهم.

وأيدت المحكمة العليا في ليبيا في الاسبوع الماضي أحكام الإعدام ووضعت مصيرهم مرة اخرى في يد المجلس الاعلى للهيئات القضائية وهو جهاز حكومي يتمتع بسلطة تخفيف الأحكام أو إصدار عفو.

ويجتمع المجلس في طرابلس في وقت لاحق يوم الاثنين وقال مسؤولون ليبيون إنه لن يوافق على الإفراج عن الممرضات الا اذا تم التوصل لتسوية في المحادثات الخاصة مع العائلات حول "أموال الدية" وتمويل الرعاية الصحية للاطفال.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات أن الاتفاق مع العائلات سيعلن رسميا بحلول يوم الثلاثاء.وقال المصدر "نحن الآن نراجع تفاصيل الإجراءات لتنفيذ الاتفاق. واذا ما استكملنا هذه التفاصيل سنعلن الليلة أننا أبرمنا اتفاقا."

وأضاف "مالم نستكمل هذه التفاصيل في الوقت المناسب الليلة فسنعلن الاتفاق غدا من المرجح ان يكون في مؤتمر صحفي."

وتجرى خلف الكواليس محادثات بين الاتحاد الاوروبي الذي انضمت اليه بلغاريا في يناير كانون الثاني وعائلات الاطفال منذ اسابيع وأشار الطرفان الى اقتراب التوصل الى اتفاق.

وتحاول بلغاريا وحلفاؤها في بروكسل وواشنطن إطلاق سراح الممرضات والطبيب ولكن عدم الإفراج عنهم قد يعني ثمنا دبلوماسيا باهظا للزعيم الليبي معمر القذافي.