مؤتمر الاسكندرية ينتهي الى الدعوة لاحترام حقوق الانسان أساسا للاصلاح وكفاية توسع حملتها

تاريخ النشر: 16 مارس 2005 - 07:54 GMT

فيما انهى مؤتمر الاسكندرية اعماله ببيان دعا فيه الى احترام حقوق الانسان العربي كأساس للاصلاح اعلنت حركة "كفاية" توسيع حملتها المناوئة للرئيس مبارك.

مؤتمر الاسكندية

رأى الثلاثاء 480 مثقفاً عربياً، في ختام مؤتمر اقليمي استمر ثلاثة أيام في الاسكندرية، ان حقوق الانسان هي الأساس لأي إصلاح في الدول العربية.

وجاء في بيان تلاه مدير مكتبة الاسكندرية التي استضافت المؤتمر، اسماعيل سراج الدين ان "احترام حقوق الانسان الأساسية وحرياته العامة هو الركيزة الأساسية لكل مشروعات الاصلاح في الوطن العربي".

وطالب المثقفون حكومات بلادهم بالمصادقة على الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي أقره مؤتمر القمة العربي في تونس العام الماضي، واستكمال الانضمام الى المواثيق الدولية لحقوق الانسان.

وفي إطار السعي الى تعزيز حقوق الانسان، دعا المشاركون في المؤتمر الى "إنهاء العمل بقانون الطوارئ الذي يحجب الضمانات الدستورية والقانونية لحقوق الانسان"، والى "تنقية" التشريعات الوطنية من القوانين المقيدة للحريات العامة وإلغاء المحاكم الاستثنائية وتطبيق المعايير الدولية في المحاكم الوطنية. كذلك دعوا الى اطلاق سجناء الرأي وإنهاء القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير. وأكدوا ضرورة إتاحة حق التجمع السلمي وإلغاء العقوبات المقيدة للحرية في قضايا النشر.

وحضوا على "النظر في إدماج التيارات السياسية الاسلامية في اطار واضح لحل مشكلة العلاقة بين الدين والدولة" و"تفعيل القوانين والأحكام غير التمييزية ضد المرأة وتنقية الأجواء من الخرافات التقليدية والاجتماعية".

وكان الرئيس المصري حسني مبارك تعهد في افتتاح المؤتمر تحقيق مزيد من الاصلاحات السياسية في البلاد بعد تقديمه الشهر الماضي اقتراحاً الى مجلس الشعب لتعديل الدستور بحيث يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من بين أكثر من مرشح.

وعقد المؤتمر الأول للاصلاح في العالم العربي في مكتبة الاسكندرية العام الماضي وصدرت عنه "وثيقة الاسكندرية" التي وضعها مثقفون وأصحاب رأي عبروا فيها عن رؤيتهم للاصلاح المستند الى تأكيد الهوية الوطنية ومراعاة الخصوصية في المنطقة العربية.

ووقع الوثيقة 170 شخصاً من جميع البلاد العربية، ولقيت استحسان المنظمات الدولية والولايات المتحدة التي تضغط على دول عربية لادخال اصلاحات ديموقراطية.

كفاية

من ناحية اخرى، أعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" أنها ستنظم هذا الشهر تظاهرات مناوئة لترشيح مبارك لولاية خامسة، في المحافظات.

وفي مؤتمر حاشد عقدته الحركة مساء الاثنين في مقر نقابة الصحافيين وسط القاهرة، في حضور نحو 500 من أعضائها وأنصارها، قال عضو الحركة أمين اسكندر ان هذه ستنظم تظاهرة أمام مجلس الشعب في 30 آذار، وأنه "في اليوم نفسه ، وفي الوقت نفسه تقريباً، ستخرج تظاهرة تنظمها الحركة في الإسكندرية"، إضافة الى تظاهرتين في محافظتي الدقهلية والغربية شمال القاهرة.

ورأى المنسق العام للحركة جورج إسحق أن اقتراح مبارك الذي يسمح بالتنافس على منصب الرئيس بين أكثر من مرشح، هو "مجرد تعديل شكلي لواحدة من مواد الدستور" الذي "بات يحتاج بكامله إلى أن يذهب إلى متحف التاريخ".

وتقول أحزاب معارضة وحركات ومنظمات لحقوق الإنسان إن الشروط التي يناقشها الحزب الوطني الديموقراطي لضمان جدية الترشيح للرئاسة، ومنها تزكية أعضاء في المجالس المنتخبة للمرشحين المستقلين، ستفرغ الاقتراح من مضمونه.

على صعيد آخر، قالت جميلة اسماعيل، زوجة زعيم حزب الغد المصري المعارض أيمن نور الذي أطلق أخيراً بكفالة، إن زوجها قبل دعوة لحضور اجتماع للجنة حقوق الانسان في البرلمان الاوروبي لمناقشة قضيته التي قال إن دوافعها سياسية، معتبرة أن من حقه القانوني أن يغادر مصر لحضور الاجتماع، مع انها لا تستبعد أن تمنعه السلطات من السفر.

وكان نور أطلق السبت الماضي بعد احتجازه ستة أسابيع لاستجوابه في مزاعم ان حزبه زور وثائق، عندما تقدم لنيل ترخيص رسمي العام الماضي. ولم يوجه اليه اتهام على رغم أن التحقيق لا يزال مستمرا.

ويقول الحزب إن المزاعم ملفقة وتهدف الى ترهيب المعارضة التي تدعو الى التغيير السياسي.