مؤتمر لليمين الاسرائيلي في القدس يدعو الى ”بناء الهيكل الثالث الآن”

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2009 - 02:18 GMT
بعد ساعات من اعتداء متطرفين يهود والشرطة الاسرائيلية على الحرم القدسي امس دعت منظمة اسرائيلية تسمي نفسها "منظمة حقوق الانسان على جبل الهيكل" (الحرم القدسي) اليهود الى زيارة الحرم الشريف الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة. ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن الحاخام البروفيسور هليل فايس قوله خلال مؤتمر لغلاة اليمينيين الاسرائيليين مساء الاحد في اعقاب الاعتداءات الاسرائيلية على الحرم ان "الهيكل (اليهودي الثالث) يجب بناؤه الآن. ولا يتعين هدم المسجدين كي نفعل ذلك".

وعقد المؤتمر الذي حضره عدد من اعضاء البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) وكبار الحاخامات البارزين احتجاجاً على قرارالحكومة الاسرائيلية اغلاق الحرم "بسبب العنف الاخير".

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن مدير "معهد الهيكل" الحاخام يهودا غليك قوله ان "الوقت حان كي مكف عن الاستسلام للعنف. لقد قال رئيس الوزراء اسحق رابين قبل اغتياله ان اعظم خطر يهدد ديموقراطية اسرائيل هو الانحناء للعنف".

والقى حاخام مستوطنة "كريات اربع" اليهودية الضخمة المتاخمة لمدينة الخليل دوف ليور كلمة قال فيها ان "من الامور الحيية ان يزور الاسرائيليون (جبل الهيكل). اننا نعاني لان شريحة كبيرة من السكان لا تبدي اهتماماً بهذه القضية. ان استرداد سيادتنا (على جبل الهيكل سقرب اجل الخلاص".

اما الناشط الاسرائيلي اليميني المتطرف موشيه فيغلين فقال في المؤتمر ان "الاضطرابات في جبل الهيكل" وتقرير غولدستون الذي يتهم الجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة عاملان يشكلان محاولات "لتقويض شرعيتنا على هذه الارض".

وتأتي هذه الدعوات بعد ان خيّم التوتر مجدداً على مدينة القدس المحتلة امس بعد اشتباكات وقعت بين رجال شرطة اسرائيليين ومصلين في باحة المسجد الاقصى المبارك ثم في البلدة القديمة، واسفرت عن اصابة أكثر من 30 فلسطينياً، بينهم عدد من النساء، فيما اعتقل 20 آخرون بينهم مسؤول ملف القدس في حركة "فتح" حاتم عبدالقادر. وسارعت الرئاسة الفلسطينية الى تحذير اسرائيل من تداعيات اقتحام الاقصى، واتهمتها بالسير بالمنطقة نحو حرب دينية، في وقت دعت الحكومة المقالة في غزة منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية الى التحرك العاجل لإنقاذ الاقصى، معتبرة ان "الوضع لم يعد يحتمل اي تأجيل". من جانبه، جدد الاردن دعوته اسرائيل الى التوقف عن اقتحام الاقصى، في حين اعربت مصر عن انزعاجها من اسرائيل.

وكانت المواجهات اندلعت عقب قيام الشرطة و"القوات الخاصة" الاسرائيلية باقتحام ساحات المسجد الاقصى ومحاصرة مئات المصلين الذين اعتصموا منذ ليل السبت - الأحد في المسجد المسقوف للتصدي لمستوطنين ومتدينين يهود اعلنوا نيتهم اقتحامه. وجاء اعتصام المصلين، وعددهم 150 مصلياً، في المسجد ومبيتهم فيه تلبية لدعوة وجهتها مؤسسات وشخصيات دينية لمنع جماعات يهودية متطرفة اعلنت في وقت سابق نيتها اقتحام المسجد الاقصى الاحد لإحياء ما يسمونه "يوم صعود الرمبام إلى جبل الهيكل". ووزع اكثر من 30 جماعة يهودية ملصقات تدعو لحشد أنصارها قرب المدينة المقدسة تمهيداً لعملية الاقتحام.

ومانزال قوات الاحتلال التي عززت وجودها في محيط الحرم القدسي الشريف وفي انحاء البلدة القديمة في حالة تأهب قصوى عقب نداءات اطلقها عدد من رجال الدين المسلمين بالوصول الى منطقة الحرم القدسي لصد دخول اليهود المتطرفين إليه ولمنع وقوع أي أعمال عنف.