مؤشرات على اتمام الانسحاب قبل نهاية آذار والمعارضة تحشد بذكرى مرور شهر على اغتيال الحريري

تاريخ النشر: 14 مارس 2005 - 07:22 GMT

بدأت ساحة الشهداء وسط بيروت تستعد لاكبر اعتصام للمعارضة بمناسبة مرور شهر على اغتيال رفيق الحريري فيما تواصل القوات السورية انسحابها خارج لبنان ورحبت الجامعة العربية بخطوة الرئيس بشار الاسد

شهر على اغتيال الحريري

يصادف اليوم الاثنين مرور شهر على اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري وبدأ المعارضون بالزحف منذ مساء امس الى ساحة الشهداء واضاؤوا الشموع ورفعوا الاعلام اللبنانية وسط انتقادات حادة لدعوات الرئيس ايميل لحود بتحذيرهم من الاستمرار بالتظاهر

وقالت صحيفة النهار البيروتية ان ذلك تزامن مع تطورين التطور الاول تمثل من مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع مفادها ان المبعوث الدولي تيري رود - لارسن ابلغ الى القيادة السورية والمسؤولين اللبنانيين ان انسحاب القوات السورية مع اجهزتها المخابراتية من كل الاراضي اللبنانية يجب ان ينجز انجازا تاما ونهائيا قبل نهاية شهر آذار الحالي والا سيضطر الى الافادة في تقريره الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن عدم التزام مقتضيات القرار الدولي 1559.

والتطور الثاني يتمثل في اعلان وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان مساء امس في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية ان القوات السورية ستنسحب من لبنان على الارجح قبل موعد اجراء الانتخابات التشريعية. وقالت "اعتقد ان القوات ستتحرك وفق جدول زمني ضيق جدا. ان الانتخابات ستجري واعتقد ان القوات ستنسحب من لبنان على الارجح قبل ذلك". وقالت شعبان "ان المرحلة الاولى (من الانسحاب السوري) ستنتهي في نهاية آذار/ مارس وبعدها يلتقي المسؤولون في جيشي البلدين لتحديد المرحلة الثانية التي ستجري في اسرع وقت ممكن حسب الاعتبارات اللوجستية".

وكان رود - لارسن ركز خلال جولته امس على المسؤولين على وجوب اجراء الانتخابات النيابية "في مواعيدها وبطريقة نزيهة وحرة"، معربا عن اعتقاده انه "في الامكان تخطي صعوبات المرحلة الراهنة". وشدد على ان مهمته في بيروت "هي تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1559 ليس الاّ" موضحا انه ينوي العودة الى لبنان مرة اخرى خلال الاسبوعين المقبلين.

وقد زار رود - لارسن النائب وليد جنبلاط في المختارة مساء ثم التقى ليلا النائب نسيب لحود

وانسحبت دفعة جديدة من القوات السورية من لبنان مساء أمس الأحد تنفيذا للمرحلة الأولى من عملية الانسحاب.

وقال شهود عيان بمنطقة البقاع اللبنانية أن عشرات العربات وناقلات الجند السورية عبرت نقطة المصنع عند الحدود المشتركة باتجاه الأراضي السورية، وقد احتشد العديد من المواطنين اللبنانيين لتوديع القوات المنسحبة.

ترحيب

يأتي ذلك في حين رحبت عدة أطراف دولية وبدرجات متفاوتة بقرار دمشق، وذلك في وقت ما تزال الساحة اللبنانية تعيش على إيقاع المظاهرات التي تنظمها أحزاب الموالاة والمعارضة.

فقد رحب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إثر اجتماعهم مساء أمس بقرار الرئيس السوري سحب قواته من لبنان.

ودعا وزراء خارجية المجلس الذي يضم البحرين والكويت وقطر وعمان والسعودية والإمارات في بيان اللبنانيين إلى تجاوز الأزمة، والمحافظة على الوحدة والاستقرار وتغليب جانب الحوار بين مختلف القوى السياسية والابتعاد عن كل ما من شأنه بث الفرقة والانقسام.