مباحثات اميركية سعودية بشأن ارسال قوات اسلامية الى العراق غداة اكثر ايامه دموية

منشور 29 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اجرت واشنطن والرياض مباحثات اولية تتعلق بارسال قوات من دول عربية واسلامية الى العراق الذي شهد الاربعاء، اكثر ايامه دموية خلال العام الحالي، حيث قتل اكثر من 120 عراقيا في انفجارات واشتباكات متفرقة، فيما قتل 3 جنود اميركيين واسقطت مروحيتان للجيش الاميركي في مواجهات عنيفة. 

واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مساء الاربعاء ان الولايات المتحدة والسعودية اجرتا محادثات اولية تتعلق بارسال قوات من دول عربية واسلامية الى العراق.  

وقال الفيصل، ردا على احتمال ارسال مثل هذه القوة، "لقد اجرينا محادثات اولية وسنجري محادثات اخرى في وقت لاحق".  

وكان وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول في جدة.  

ولم يعلق باول من جهته على هذا الموضوع، مكتفيا باحالة الصحافيين الى كلام الوزير السعودي.  

ومن جهته، قال مسؤول اميركي كبير يرافق باول في زيارته الى السعودية ان هذه القوة لا تهدف الى الحلول محل القوة المتعددة الجنسيات الموجودة حاليا في العراق والتي تضم حوالى ثلاثين دولة بقيادة الولايات المتحدة، الا انها ستكون قوة "اضافية".  

ويقوم رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بزيارة الى جدة ايضا وسيلتقي الخميس باول بعد اجراء محادثات مع مسؤولين سعوديين.  

ونقلت قناة "العربية" الفضائية الاخبارية عن وزير الخارجية السعودي اعلانه في وقت سابق الاربعاء التوصل الى اتفاق بين السعودية والعراق حول اعادة العلاقات التي قطعت منذ اكثر من 13 عاما بمبادرة من الرئيس العراقي السابق صدام حسين.  

واكد مسؤول سعودي كبير ان كلا من البلدين اتفق على اعادة فتح سفارتيهما في البلد الآخر.  

وقد التقى باول بعيد وصوله الى جدة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز ثم ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز الي يتولى عمليا ادارة شؤون البلاد بسبب مرض الملك فهد. 

يوم دام 

وجاءت المباحثات السعودية الاميركية غداة مقتل 120 عراقيا، بينهم 35 من المقاتلين الاربعاء في اكثر الايام دموية منذ بداية العام الحالي. 

وسقط العدد الاكبر من ضحايا هذا اليوم الدامي في بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم الى شمال بغداد، مع مقتل 68 عراقيا واصابة 56 آخرين بجروح صباحا في انفجار سيارة مفخخة امام مقر للشرطة في المدينة، بحسب اخر حصيلة اعلنها وزير الصحة العراقي علاء العلوان.  

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية في بغداد في مرحلة اولى ان "انتحاريا فجر سيارة مليئة بالمتفجرات امام طابور من الشبان كانوا ينتظرون امام مقر للشرطة وسقط 30 قتيلا و40 جريحا".  

واضاف المتحدث صباح كاظم ان "21 شخصا اخر قتلوا كانوا في باص مر بالقرب من مكان الانفجار لحظة وقوعه فقتل كل من في الباص بمن فيهم السائق"، موضحا ان هذه الحصيلة مؤقتة خصوصا لجهة عدد الجرحى.  

واكد قائد شرطة محافظة ديالى التي تعتبر بعقوبة كبرى مدنها اللواء وليد خالد عبد السلام ان "الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري".  

واكد عبد السلام ان الاعتداء كان يهدف الى "ترهيب المرشحين الى مراكز في قوات الامن". واتهم جماعة "التوحيد والجهاد" التي يتزعمها الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي سبق وتبنى عددا من الاعتداءات في بعقوبة، بالوقوف وراء عملية الاربعاء.  

ويعتبر الجيش الاميركي الزرقاوي المشتبه به الرئيسي في اعمال العنف التي يشهدها العراق. كما يشتبه بان له علاقات مع تنظيم القاعدة. ورفعت واشنطن قيمة المكافأة المخصصة للقبض عليه من 10 الى 25 مليون دولار.  

ولم تبق مناطق البلاد الاخرى في منأى عن العنف. اذ قتل حوالي 35 مسلحا وسبعة من عناصر الشرطة العراقية اثناء مواجهات في بلدة الصويرة (جنوب بغداد)، بحسب بيان للقوة المتعددة الجنسيات.  

وقبل ذلك، اشار مستشفى الكوت في جنوب هذه المنطقة الى سقوط خمسة قتلى في صفوف عناصر قوات الامن العراقية و48 جريحا.  

وبالقرب من الفلوجة الى غرب بغداد، قتل اربعة عناصر من الشرطة العراقية واصيب اخر بجروح اثر انفجار قنبلة بينما قتل شخصان في العاصمة، احدهما طفل في الثالثة عشرة من العمر، واصيب سبعة اخرون بجروح جراء انفجار قذيفة اطلقت على منزل.  

وفي الرمادي، قتلت سيدة واصيب اربعة اشخاص من العائلة نفسها بجروح اثر مواجهات بين مسلحين والقوات الاميركية في المدينة الواقعة الى غرب بغداد.  

واعلن مسؤول في الشرطة المحلية العراقية في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ان مسلحين مجهولين قاموا اليوم الاربعاء باحراق منزل محافظ الرمادي عبد الكريم برجس الراوي وخطف اولاده الثلاثة.  

الى ذلك، قتل عراقيان اثناء محاولتهما زرع قنبلة قرب انبوب للنفط قرب كركوك فيما قتل جندي بنيران اطلقها مجهولون في المدينة الواقعة شمال العراق. 

مقتل ثلاثة جنود اميركيين واسقاط مروحيتين 

ومن جهته، اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل جنديين اميركيين من القوات المتعددة الجنسيات في هجومين في محافظة الانبار الواقعة غرب بغداد.  

وقالت متحدثة عسكرية "قتل عنصران من القوة المتعددة الجنسيات متأثرين بجروحهما بعد تعرضهما للهجوم في محافظة الانبار". واوضح متحدث اخر ان القتلى من الجنود الاميركيين.  

كما قتل جندي اميركي واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلتهم في مدينة بلدروز شمال بغداد، حسب ما افاد متحدث عسكري اميركي.  

وقال المتحدث ان الهجوم حصل عندما كان الجنود الاميركيون يقومون بدورية بالقرب من بلدة بلدروز عند حوالي الساعة 20:15 من مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي. 

وينتمي الجندي الاميركي الى فرقة المشاة الاولى التي تتخذ من مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) مقرا لها.  

كما اعلن الجيش الاميركي تحطم طائرتين مروحيتين حربيتين في عمليات جرت في مدينة الرمادي بعد تعرضهما لنيران ارضية.  

وذكر ناطق عسكري بان احد طياري المروحيتين اصيب بجروح بعد اسقاط طائرته.  

وبذلك يرتفع عدد الذين قتلوا في مواجهات عسكرية الى 670 جنديا منذ بدء الحرب، وفقا لارقام وزارة الدفاع الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك