انطلقت اليوم حملة إعلامية تحت شعار "أنقذوا اليرموك"، لتسليط الضوء على معاناة أكثر من 20 ألف لاجئ فلسطيني محاصرين في مخيم اليرموك، جنوب العاصمة السورية دمشق، منذ 180 يوما، حملت شعار "هنا اليرموك."
وتهدف الحملة التي كان لها انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال وسم "#أنقذوا_مخيم_اليرموك"، و #saveyarmoukcamp إلى نقل أصوات أهالي المخيم المحاصر في ظل منع تام لدخول طواقم وسائل الإعلام العربية والأجنبية إليه، منذ فرض الحصار في 13تموز 2013.
ونقلت قناة السي ان ان عن ميرفت صادق إحدى الصحفيات المشاركات في الحملة، قالت: "فكرة الحملة جاءت بعد استقبالنا للعديد من الإستغاثات، من خلال الصور والفيديوهات وعبر مواقع التواصل الإجتماعي، وبالتالي توجيه رسالة دعم شعبية فلسطينية، وتشكيل رأي عام ضاغط على كافة المستويات السياسية الفلسطينية سواء عبر وفد منظمة التحرير برئاسة أحمد مجدلاني المتواجد لمعالجة قضية الحصار في دمشق، أو على كافة الفصائل الفلسطينية القادرة على التحرك من أجل إنهاء هذه المعاناة."
وحول مصداقية الصور والفيديوهات المأساوية التي تنقل الواقع الحالي لمخيم اليرموك، والمنتشرة بشكل واسع في مواقع التواصل الإجتماعي قالت: "لا تشكل غير نسبة ضئيلة جدا مما يحدث الآن."
وعن الأوضاع الحالية داخل المخيم، قال عبد الرحمن العمري، الناشط في مخيم اليرموك والناطق باسم شبكة مخيم اليرموك نيوز برس لموقع CNN : "آخر يوم سمح فيه بإدخال المواد الغذائية في 13 تموز/ يوليو، وبعدها أصبح اعتماد الأهالي على المواد المخزنة لديهم من طحين وأرز، ومن شهرين أصبح هناك نقص تام بالمواد، بسبب الحملة العسكرية جنوب دمشق، وأغلب الأهالي أصبح اعتمادهم على التجار الموجودين داخل المخيم، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، فارتفع كيلو الأرز من 6 دولارات إلى 50دولارا إن وجد."
وأضاف: "إن وجد الطعام لا يوجد المال لشرائه، وبلغ عدد ضحايا الموت جوعا 44 شخصا حتى الآن, إضافة إلى ثلاثة حالات موت سريري."
وحول الحملة الإعلامية، قال العمري: "أحببنا توضيح الصورة بأن من بقي في المخيم يطالب بأن يكون منطقة منزوعة السلاح، ففي الفترة الأخيرة زادت عمليات التهجير إلى مناطق ضمن دمشق، وجزء كبير منهم خرجوا إلى أوروبا، وفي حال فتح باب الخروج منه، سيخرج من بقي فيه رغم إيمانه بالحفاظ على فكرة المخيم، كمخيم فلسطيني، ورفضه لفكرة التهجير."
وأضاف بأن: "حملات عديدة لقوافل غذائية دخلت لسوريا، وحاولت الدخول لمخيم اليرموك، منها قافلة الوفاء الأوروبية، والأونروا، وغيرها، ولكن منعت من الدخول والبعض تعرضها لإطلاق النار."
وقال بسام الصالحي، القيادي ورئيس حزب الشعب الفلسطيني حول دور القيادة الفلسطينية في الحملة الإعلامية، والحصار الجاري لمخيم اليرموك: "هناك مساعدات مالية وعينية وحملات تبرع واسعة في الداخل والخارج، ولكن المشكلة في القدرة على إدخال المساعدات إلى داخل المخيم، وتحدث الرئيس محمود عباس حول جهد رسمي لمتابعة الموضوع، وحمل المسؤولية للمسلحين داخل المخيم، ونحن نحاول أن يتم إيجاد ممرا آمنا يسمح بدخول المساعدات، وإخراج الجرحى منه."
وأضاف: "نحن موجودون في إطار اللجنة الفلسطينية المشكلة من كافة الفصائل الموجودة في سوريا، بما يتعلق باليرموك، وكان هناك وثيقة مشتركة تم التوقيع عليها تتضمن بعدم التدخل في الصراع الدائر بسوريا، وبأي شكل من الأشكال، سواء من القيادة العامة أو غيرها، وأي طرف فلسطيني يخرق ذلك يعتبر مسؤولا عن الأزمة داخل المخيم."