مبارك يؤيد الاصلاحات الاقتصادية الجديدة ونجله ينفي توريث الحكم

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد الرئيس المصري حسني مبارك على تاييده للاصلاحات الاقتصادية التي تجريها حكومته الجديدة والتي تشمل تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب واحياء برنامج الخصخصة. 

وقال مبارك لاعضاء الوطني الذي يتزعمه في اليوم الاخير من مؤتمره "مع تولي حكومة جديدة تضم خبرات قادرة على تحقيق مزيد من التفاعل من منهجنا نحو الاصلاح والتطوير والتحديث فقد حان الوقت لتوزيع المهام والمسؤوليات في اطار نهج جديد." 

واضاف قوله انه "تم اتخاذ اجراءات حاسمة فى المجال الاقتصادى أولها توظيف الاصلاح الجمركي والضريبي لاتاحة الفرصة للقطاع الخاص للاحتفاظ بنصيب أكبر من موارده لاستخدامها لزيادة الاستثمارات ودفع عملية الانتاج والتصدير وايجاد فرص عمل جديدة وزيادة دخل الفرد بما يحقق رؤيتنا للعدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل." 

وقال الرئيس مبارك "ان قرار خفض التعريفة الجمركية الاخير سيتيح ثلاثة مليارات جنيه يمكن اعادة توظيفها لتدعيم دور المجتمع فى تحقيق مزيد من التنمية." 

واشار الى أن "الرؤية الجديدة التى طرحها الحزب والحكومة للاصلاح الضريبى ستجعل من النظام الضريبى الجديد أحد العناصر الفاعلة لرفع مستوى المعيشة للفرد والاسرة وسيترتب على هذه الرؤية اتاحة موارد اضافية تبلغ ملياري جنيه لمؤسسات القطاع الخاص لكي تسهم فى دفع الاستثمار والانتاج واتاحة فرص عمل جديدة فضلا عن مليارين اضافييين من الجنيهات للقطاع العائلى تحقق  

زيادة مباشرة فى دخل الاسرة المصرية وتنشط من حركة الاسواق." 

وقال مبارك انه سيحيل مشروع قانون الاصلاح الضريبي الى البرلمان مع بداية الدورة البرلمانية القادمة التي تبدأ في تشرين الثاني/نوفمبر. 

ويهيمن الحزب الوطني على اغلبية كاسحة في البرلمان 

وقال مبارك انه لن يغلق ابواب الحوار مع المعارضة في المستقبل من اجل مصلحة الوطن  

وعقد مبارك اجتماعين في الصباح, الأول مع اعضاء المكتب السياسي, والثاني مع الأمانة العامة للحزب. وحضر جلسة عامة ثم عاد ليجتمع مساء مع رجال أعمال من أعضاء الحزب, ثم اختتم المؤتمر.  

وتضمنت كلمته تطمينات للمعارضة وتأكيدات بأن "الإصلاح عملية متكاملة ومستمرة, لا تنفصل ابعادها السياسية عن الاقتصادية والاجتماعية". ووصف مسيرة الحزب في مجال الإصلاح السياسي بأنها "ناجحة" 

ولاحظ مبارك أن اختلاف الرؤى بين الأحزاب "طبيعي", لكنه شدد على ضرورة "الاتفاق على هدف واحد هو مصلحة الوطن وضمان سلامته". ونبّه أعضاء حزبه إلى أن الحزب "صار أكثر اعتماداً على قدرات الشباب", مؤكداً "استمرار دفع المتميزين منهم الى مواقع المسؤولية الحزبية والحكومية", وكذلك "اتاحة الفرص المتكافئة للمرأة, وتمكينها من الحصول على مزيد من الحقوق". 

ونفى جمال مبارك الذي برز نجمه في المؤتمر, مسألة "توريث الحكم". وقال في مؤتمر صحافي إن الحزب الوطني يتفق تماماً مع المعارضة في "رفض طروحات التوريث". ثم عاد في جلسة خُصصت لمناقشة اسلوب صوغ السياسات العامة وبعدما لاحظ اشادات من اعضاء المؤتمر بشخصه وجهد أمانة السياسات التي يرأسها, قال ان "الهدف هو مناقشة تطوير مؤسسي للحزب". وأضاف في لهجة حادة: "استشعرت من بعضهم محاولة إبراز أمانة السياسات واستخدام مصطلحات تعني أنها تقود الاصلاح في الحزب دون غيرها, وهذا غير سليم مهما كان امينها أو اعضاؤها". 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)