تبدأ الإثنين أعمال القمة العربية العادية الحادية والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القادة التي تشهدها العاصمة القطرية الدوحة في ظل توقعات بعدم حضور عدد من الزعماء العرب إليها بسبب الخلافات العربية العربية.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر اليوم أن الرئيس المصري حسني مبارك سيغيب عن قمة الدوحة المقررة بعد غد الاثنين وأضافت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن القاهرة ستعلن إسم رئيس وفدها إلى القمة في الساعات المقبلة.
وقال نائبُ الامين العام للجامعة أحمد بن حلي في تصريحات له في الدوحة إن المصالحة العربية تحتل مرتبة مهمة على جدول اعمال قمة الدوحة.
ومن المنتظر ان تحتل مذكرة الاعتقال الدولية في حق الرئيس البشير اولوية قصوى في القمة علاوة على مناقشة مبادرة السلام العربية من اجل حل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي والوضع في كل من العراق والصومال.
هذا وتبدأ صباح اليوم اجتماعات وزراء الخارجية العرب لوضع اللمسات النهائية علي جدول أعمال القادة والزعماء العرب ومشاريع القرارات التي سترفع إليهم خلال أعمال القمة العربية العادية الحادية والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القادة التي تشهدها العاصمة القطرية الدوحة.
وقد عقد وزراء الخارجية اجتماعا تشاوريا مساء أمس تم خلاله مناقشة العلاقات العربية العربية في ضوء جهود المصالحة وتنقية الأجواء التي شهدتها الفترة الأخيرة عقب القمة الاقتصادية بالكويت ومبادرة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز في هذا الإطار..وكذلك آخر التطورات في الأزمة السودانية وقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير.. والموقف من مبادرة السلام العربية.
وقد بدأت صباح أمس بالدوحة أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي حيث تم إقرار وثيقة جدول الأعمال التي سترفع إلى القادة في اجتماع القمة بعد غد الاثنين.
وصرح عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية بأنه قدم مقترحات محددة إلي القادة العرب تتعلق بعملية المصالحة العربية التي سيتم بحثها خلال أعمال القمة وأضاف أنه من الضروري أن نتأمل خيرا. وأكد موسي في تصريحات له قبيل بدء الاجتماعات الوزارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير هو قرار السودان وحده و لا يوجد قرار بالتعرض للبشير، مشيرا إلى أن أي تهديد للسودان ليس مجديا ويفتقد الرصانة.
وردا علي سؤال حول إعادة إعمار غزة قال موسى إن الأموال المخصصة لإعادة الإعمار قد رصدت بالفعل واللجان المختصة بهذه القضية زارت قطاع غزة لكنه تساءل عن إمكانية البدء بعملية إعادة الإعمار وسط حصار وإغلاق للمعابر.
وأكد موسى على ضرورة استثمار القمة لحل الخلافات العربية وعدم إضاعة المزيد من الوقت، "لأنه كلما زاد الوقت، زادت هوة الخلافات".
وقال موسى في مؤتمر صحافي في الدوحة الخميس ردا على سؤال حول ما إذا كانت قمة الدوحة، ستكون قمة الفرصة الأخيرة أمام حل الخلافات العربية، "دعونا نتأمل خيرا، ولا نتأبط شرا، وننتظر أن تحقق قمة الدوحة شيئا مهما في إطار المصالحة العربية، وأن يكون للكل فيها سهم".
ولتحفيز هذه المصالحة، استضاف العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في الحادي عشر من مارس/آذار قمة مصغرة ضمت قادة مصر وسوريا والكويت والسعودية، في ثاني لقاء من نوعه بعد اجتماع عقد على هامش القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها الكويت في كانون الثاني/يناير الماضي.
وسمح اللقاءان بعودة الاتصالات بين الرياض والقاهرة من جهة وبين سوريا من جهة، وذلك منذ الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة التي اشتدت على وقعها حدة الانقسامات العربية.
وبينما تدعم السعودية ومصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تدعم سوريا، وكذلك قطر، حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.
وبموازاة ذلك، عاودت حركتا حماس وفتح التي يتزعمها محمود عباس، محادثاتهما في القاهرة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.
إلا أن هذه المحادثات أجلت إلى الأول من إبريل/نيسان، بينما كان من المتوقع أن تصل المحادثات إلى نتائج ولو أولية قبل قمة الدوحة.
واعتبر العاهل السعودي في خطاب ألقاه أمام مجلس الشورى في المملكة قبل أيام أن الخلافات بين الفلسطينيين أخطر من العدوان الإسرائيلي.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة مع قناة الجزيرة هذا الأسبوع " بدون شك سيكون للمصالحة السورية السعودية انعكاسات ايجابية من واقع وزن البلدين في العمل العربي المشترك وعزمهما على ممارسة سياسات ومواقف من شانها تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة."
وعن المبادرة العربية للسلام، قال المعلم "هذه المبادرة على الطاولة لكن تفعيلها يحتاج إلى قبول إسرائيل بها ويحتاج إلى الالتزام بمتطلباتها".
وتدعو المبادرة العربية للسلام التي هي في الأساس سعودية، إلى سلام عربي شامل مع إسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من جميع الأراضي العربية وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والتوصل إلى حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين الفلسطينيين.
إلا أن توجهات العرب السلمية قد تصبح أكثر تعقيدا مع وصول زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو الذي يعد من الصقور إلى السلطة في إسرائيل، فهو يعارض قيام دولة فلسطينية مستقلة.
العرب يبحثون عن موقف موحد في قمة الدوحة
ويسعى القادة العرب الذي يعقدون قمتهم السنوية الى الظهور بموقف موحد بعد الخلافات المضنية التي عصفت بهم، وذلك من اجل تفعيل طرحهم لمبادرة السلام العربية في وجه صعود اليمين المتشدد في اسرائيل وفي ظل النفوذ المتنامي لايران.
وقال نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي لوكالة فرانس برس في الدوحة ان "المصالحة العربية تحتل مرتبة مهمة على جدول اعمال قمة" الدوحة.
من جانبه اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ضرورة استثمار القمة لحل الخلافات العربية وعدم اضاعة المزيد من الوقت، "لأنه كلما زاد الوقت، زادت هوة الخلافات".
وقال في مؤتمر صحافي في الدوحة الخميس ردا على سؤال حول ما اذا كانت قمة الدوحة، ستكون قمة الفرصة الأخيرة أمام حل الخلافات العربية، "دعونا نتأمل خيرا، ولا نتأبط شرا، وننتظر أن تحقق قمة الدوحة شيئا مهما في إطار المصالحة العربية، وأن يكون للكل فيها سهم".
ولتحفيز هذه المصالحة، استضاف العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في الحادي عشر من اذار/مارس قمة مصغرة ضمت قادة مصر وسوريا والكويت والسعودية، في ثاني لقاء من نوعه بعد اجتماع عقد على هامش القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها الكويت في كانون الثاني/يناير الماضي.
وسمح اللقاءان بعودة الاتصالات بين الرياض والقاهرة من جهة وبين سوريا من جهة، وذلك منذ الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة التي اشتدت على وقعها حدة الانقسامات العربية. وبموازاة ذلك، عاودت حركتا حماس وفتح التي يتزعمها محمود عباس، محادثاتهما في القاهرة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. الا ان هذه المحادثات اجلت الى الاول من نيسان/ابريل، بينما كان من المتوقع ان تصل المحادثات الى نتائج ولو اولية قبل قمة الدوحة. واعتبر العاهل السعودي في خطاب القاه امام مجلس الشورى في المملكة قبل ايام ان الخلافات بين الفلسطينيين اخطر من "العدوان" الاسرائيلي.
وفي هذا السياق، ذكر رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية جمال خاشقجي لوكالة فرانس برس ان "المفاوضات بين الفلسطينيين، برعاية مصر، ستاخذ وقتها". واعتبر ايضا ان "التدخلات السورية والايرانية (في الشؤون الفلسطينية) قد توقفت" مشيرا الى ان "حماس تدافع (حاليا) عن مصالحها الخاصة".
واضاف خاشقجي التي تعد اراؤه قريبة من الموقف الرسمي السعودي انه "ليس هناك فيتو عربي ضد حماس، فحماس حركة يجب ادخالها في عملية السلام في الشرق الاوسط والتي وافقت عليها جميع الدول العربية". كما من المتوقع ان يخيم طيف ايران الشيعية على القمة، خصوصا ان شكوك الدول العربية ذات الغالبية السنية حيال النفوذ الايراني المنطقة تبدو في تزايد، لاسيما من جهة السعودية ومصر.
وفي الملف السوداني، تلقي امكانية حضور الرئيس السوداني عمر البشير بثقلها على القمة مع العلم ان منظمي القمة اكدوا توجيه دعوة للبشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية على خلفية النزاع في دارفور.
واعلن بن حلي في هذا السياق انه "سيكون هناك قرار خاص في ما يتعلق بمذكرة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير".
من ناحيتها نقلت وكالة الانباء القطرية عن مساعد وزير الخارجية القطري سيف مقدم البوعينين قوله ان "هناك مشروع قرار يبحثه الاجتماع حول قرار المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس البشير يؤكد الدعم العربي للسودان".
واضاف ان القرار "سيعرب عن الاسف لعدم تمكن مجلس الامن من استخدام المادة 16 من ميثاق محكمة الجنايات الدولية التي تسمح للمجلس بتأجيل قرارات المحكمة لمدة عام في حال الضرورة (..) مع تأكيد القرار على حصانة رؤساء الدول".