متمردو دارفور ينفون انباء حكومية عن استسلام 210 من مقاتليهم

منشور 07 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلنت الحكومة السودانية السبت، ان 210 من مقاتلي حركة العدل والمساواة، احدى ابرز جماعتين متمردتين في دارفور، قد استسلموا باسلحتهم، لكن الحركة نفت صحة هذه المعلومات. 

وقال بيان أصدره مكتب عثمان كبير حاكم ولاية شمال دارفور ليل الجمعة ان 210 من المتمردين المسلحين من حركة العدل والمساواة سلموا انفسهم مع كل معداتهم الى القيادة العسكرية في بلدة طينة الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد. 

واضاف البيان ان الحاكم يؤكد على ان الباب مفتوح لاستيعاب جميع "العائدين" من المتمردين المسلحين في شتى مناحي الخدمات المدنية والعسكرية ومنحهم المساعدات لاستئناف حياتهم العادية.  

وجماعة العدل والمساواة هي احدى جماعتين متمردتين رئيسيتين تخوضان صراعا ضد الحكومة منذ شباط/فبراير من العام الماضي متهمتين الحكومة باهمال وتهميش منطقتهم وتسليح ميليشيا الجنجويد العربية التي تهاجم قراهم وتقوم بأعمال سلب ونهب واغتصاب بين سكانها المنحدرين من أصول افريقية في حملة تطهير عرقي. 

وتنفي الحكومة السودانية ذلك الا انها تقول ان الجنجويد خارجون على القانون. وادى القتال في دارفور إلى تشريد أكثر من مليون من السكان مما تسبب في ظهور ما وتصفه الامم المتحدة بأسوأ ازمة انسانية في العالم. 

وعن بيان الحكومة قال بحر ادريس الامين العام لجماعة العدل والمساواة "هذا غير صحيح. هذا خطأ تماما" مضيفا ان الحكومة حاولت اعادة بعض اللاجئين من تشاد وحاولت ان تقول انهم من حركة العدل والمساواة. 

وقال ادريس لرويترز من دارفور ان الحكومة استأجرت ست سيارات من مدنيين داخل تشاد واحضرت بعض الناس من داخل تشاد وسلمتهم اسلحة مدعية انهم من حركة العدل والمساواة. 

واتهم ادريس الحكومة ايضا بمواصلة شن هجمات على المدنيين وعلى قوات تابعة للمتمردين بالاشتراك مع الجنجويد مما يشكل خرقا لوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في ابريل نيسان الماضي. 

وقال "انهم قتلوا 30 شخصا واحرقوا ثماني قرى وهاجموا جنودنا قبل اربعة ايام" مضيفا ان القتال وقع في منطقة بالقرب من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. 

ويتبادل المتمردون والحكومة الاتهامات بخرق وقف اطلاق النار في منطقة شرق نيالا. 

ويقول بن باركر المتحدث باسم منسق الاعمال الانسانية للامم المتحدة في السودان ان الصراع في دارفور ربما تسبب في مقتل 50 ألف شخص الا انه من الصعب الحصول على أرقام دقيقة في المنطقة النائية التي تعادل مساحة فرنسا. 

وقال المتحدث يوم السبت "حسب تقديراتنا فان ما يصل الى 50 الف شخص سقطوا كنتيجة مباشرة او غير مباشرة للصراع الا انه من الصعب جدا معرفة الأرقام بشكل دقيق." 

وتعهد السودان بانشاء مناطق امنة للقرويين الافارقة المشردين في دارفور والعمل على نزع سلاح ميليشيا الجنجويد ووقف عمليات قواته في المناطق المدنية. 

وتحدد اتفاقية تم التوصل اليها يوم الاربعاء بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ومبعوث الامم المتحدة يان برونك الخطوط العريضة للخطوات التي يتعين على الحكومة اتخاذها في غضون شهر لتحسين الوضع الامني في دارفور. 

ومن المقرر ان يوقع المسؤولان يوم الاثنين الاتفاقية التي ارسلها كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الى مجلس الامن الدولي يوم الجمعة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك