مثقفون مصريون يدينون تصريحات فاروق حسني لصحيفة اسرائيلية

تاريخ النشر: 23 يونيو 2008 - 07:52 GMT

دان عشرات المثقفين المصريين الاحد ادلاء وزير الثقافة المصري فاروق حسني بتصريحات لصحيفة اسرائيلية معتبرين ذلك تطبيعا مذلا مع العدو الاسرائيلي .

وعبر المثقفون عن موقفهم في بيان حمل توقيعات العشرات وعلي راسهم الروائيون صنع الله ابراهيم وبهاء طاهر وعزت قمحاوي ومكاوي سعيد وفتحي امبابي والمنسق العام السابق لحركة كفاية جورج اسحق والشاعر حلمي سالم وعدد من اساتذة الجامعات منهم سيد بحراوي وامينة رشيد وشيرين ابو النجا والمترجم بشير السباعي وآخرون.

وجاء في البيان الذي تلقته وكالة فرانس برس بالقاهرة يعرب المثقفون المصريون عن ادانتهم التامة للتصريحات الي ادلي بها الوزير فاروق حسني لصحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية .

واعتبر المثقفون ان مجرد اجراء حوار مع صحيفة اسرائيلية هو تطبيع مع عدو مغتصب لأراض عربية ويمارس كل اشكال العدوان البربرية ضد شعوبها وهذا خروج علي موقف المثقفين المصريين الرافضين للتطبيع والذي كان من المفترض ان فاروق حسني كان ملتزما به .

واعتبر البيان ان تصريحات الوزير جاءت اهدارا لمسيرة واحد وعشرين عاما من المقاومة الشعبية وشبه الرسمية من قبل المؤسسات الثقافية المصرية لمحاولات الاختراق الصهيوني الثقافي .

ورأي البيان في تصريحات الوزير التي نشرت في صحيفة يديعوت احرونوت مطلع الاسبوع الماضي بخصوص استعداده لزيارة اسرائيل والوعد بتحقيق المصالحة بينها وبين العالم العربي خضوعا ذليلا للابتزاز الاسرائيلي من اجل مصلحة شخصية للوزير .

واشار البيان الي ان هذا الموقف لن يشرف المصريين والعرب أن يكون مثله امينا عاما لمنظمة اليونسكو وعليه ان يتعظ من مصير القلائل الذين سبقوه الي التطبيع .

ودعا البيان جموع المصريين للاتحاد جميعا في مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني .

وفي حين عبر الاديب والروائي جمال الغيطاني عن ترحيبه بالبيان الذي قال اني اوافق علي كل ما جاء فيه ، قال رئيس اتحاد الكتاب المصريين محمد سلماوي لـ فرانس برس انه لن يوقع عليه.

وقال سلماوي لـ فرانس برس ، بعض المثقفين المصريين لا يفرقون بين وزير الثقافة الذي يمثل مثقفي بلاده وبين مرشح لمنظمة دولية مثل اليونسكو عليه ان يلتزم الحيادية ازاء جميع اعضائها .

ويأتي البيان بعد جدال اثارته تصريحات لفاروق حسني في مجلس الشعب المصري قال فيها انه مستعد لحرق كتب اسرائيلية ان وجدت في المكتبات المصرية.

وافادت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الاسبوع الماضي ان وزارة الخارجية الاسرائيلة قدمت احتجاجا شديد اللهجة الي السفير المصري في اسرائيل، بسبب تصريحات حسني.

وقام حسني علي الأثر بتوضيح انه لا يقصد ذلك حرفيا وان تصريحه اخرج من سياقه.