مثليو لبنان يخرجون إلى العلن

تاريخ النشر: 08 يوليو 2008 - 02:16 GMT
صارت المثلية الجنسية واحدة من المحرمات التي يسهل كسرها في لبنان، فالمثليون بدأوا في الخروج من نطاق السرية، ليعيشوا نوعا من الحياة المتحررة البعيدة عن الضغوط التقليدية للمجتمع الشرقي.

وبخلاف عدد كبير من دول الشرق الاوسط، لم يعد المثليين في لبنان بحاجة للعيش على هامش المجتمع، أو سجن أنفسهم في عالم النوادي الليلية السري أو داخل التجمعات المقصورة عليهم. كما أنهم لم يعودوا يخشون المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني التي تنص على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة".

ويقول جورج عزي، وهو ناشط مثلي ومنسق جمعية "حلم" التي تدافع عن حقوق المثليين في لبنان "لقد غيرنا، هكذا ببساطة، الطريقة التي ينظر بها الناس إلى المثليين في هذا الجزء من العالم بعد أن أسسنا منظمتنا (حلم)".

يذكر أن هذه الجمعية هى الاولى من نوعها في العالم العربي، وتأسست في لبنان عام 2005 بهدف تحسين الوضع القانوني والاجتماعي للسحاقيات والمثليين والمتحولين ومزدوجي الهوية الجنسية عن طريق تنظيم حملات للتوعية وتقديم المساعدة الطبية.

وقال عزي إن الفكرة تبلورت لأول مرة عبر غرف الدردشة على الانترنت بعد أن قرر بعض الافراد تأسيس جمعية والعمل علانية مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيراً في تقرير صحفي نشر اليوم الثلاثاء ، إلى حدوث "تحسن نسبي منذ تأسيس "حلم" في نظرة المجتمع اللبناني للمثليين. لكنه يؤكد أن هذا الامر ينطبق فى الأساس على بيروت العاصمة ولا ينسحب على المناطق الريفية في البلاد فلا يزال المثلي يعاقب في هذه المناطق بالتهديد بالطرد من المنزل أو الموت. ويستطرد عزي "لكن يمكن القول مع ذلك انه حتى في بعض المناطق الريفية فإن الامور تتحسن".

ويقول مازن وهو مثلي مسلم إن "الناس هنا (في بيروت) يدركون ان المثليين موجودون بغض النظر عما اذا كانوا يقبلونهم أم لا.. على الاقل هم لا ينكرون وجودهم". أما رولا، وهي واحدة من سحاقيات كثيرات ينشطن في "حلم" إن الناس في لبنان يقرّون الآن بوجود المثليين لأنهم باتوا أكثر صراحة بشأن ميولهم الجنسية في بيروت.

تضيف"بالنسبة لنا فإن مجتمع السحاقيات ليس بمثل نشاط نظيره من الذكور لان الحرية مقيدة بالنسبة للبنات في هذا الجزء من العالم".

وبالنسبة لمجتمع المثليين فإن "حلم" ساعدت في القضاء على قدر من التميز والتحامل الذي يواجهه.

وتجري مناقشة قضية المثلية بقدر كبير من الصراحة في البرامج الحوارية بالتلفزيون والاذاعة في لبنان. وتم افتتاح عدد من الحانات الخاصة بالمثليين، الامر الذي اتاح الفرصة أمام حياة ليلية صاخبة للمثليين ومن لف لفهم من لبنان وغيرها من دول الشرق الاوسط للاحتفاء بهذا الهامش من الحرية.

لكن يبقى إلغاء المادة 534 أحد الاهداف الرئيسية بالنسبة لعزي وجمعية "حلم"، للاعتقاد بأن هذا القانون يستهدف بالاساس مجتمع المثليين ومن هم على شاكلتهم، "بانتهاك خصوصية أفراده وإنكار حقوق الانسان الاساسية عليهم".