مجلس الأمن يدعو إلى حكومة افغانية شاملة والقوات الاميركية تواصل "تطهير" مطار كابل

منشور 16 آب / أغسطس 2021 - 07:14
مجلس الأمن يدعو لحكومة افغانية شاملة والقوات الاميركية تواصل "تطهير" مطار كابل

دعا مجلس الأمن الدولي الاثنين، إلى تشكيل حكومة “موحدة وشاملة" في افغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على هذا البلد، فيما قالت واشنطن ان قواتها تعمل مع القوات الدولية الأخرى لتطهير مطار كابل للسماح باستئناف رحلات الإجلاء الدولية.

واكد المجلس خلال جلسة طارئة عقدها بطلب من النرويج وإستونيا حول تطورات الوضع في أفغانستان، أن "إنهاء الصراع في أفغانستان يكون من خلال تسوية سياسية مستدامة وشاملة، بقيادة وملكية أفغانية، تدعم حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والأطفال والأقليات".

والإثنين، أعلن ممثل المكتب السياسي لـ"طالبان" في قطر، سهيل شاهين، أن الحركة تعتزم تشكيل "حكومة إسلامية" تضم أيضا أعضاء من غير الحركة.

وأعرب مجلس الأمن عن "القلق العميق إزاء عدد من الانتهاكات المُبلغ عنها لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، مشددا على "ضرورة محاسبة الجناة وتقديمهم إلى العدالة".

وحث الأطراف المعنية على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما فيها تلك المتعلقة بحماية المدنيين.

ودعا إلى "تعزيز الجهود المبذولة لتقديم المساعدة الإنسانية لأفغانستان، والسماح بوصول المساعدات بشكل فوري وآمن ومن دون عوائق للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى، بما في ذلك عبر خطوط النزاع، لضمان وصول المساعدات لجميع المحتاجين".

وأكد مجلس الأمن على "أهمية مكافحة الإرهاب في أفغانستان، لضمان عدم استخدام أراضيها لتهديد أو مهاجمة أي بلد، وعدم قيام طالبان أو أي جماعة أفغانية أخرى أو فرد بدعم الإرهابيين في أي دولة أخرى".

قمة لمجموعة السبع

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين، إلى عقد اجتماع عبر الفيديو لقادة مجموعة الدول السبع ”في الأيام المقبلة“؛ من أجل تبني ”مقاربة موحدة“ بشأن التطورات في أفغانستان بعدما سيطرت عليها طالبان.

وتشاور جونسون الاثنين، مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، و“شدد على ضرورة أن يلتئم المجتمع الدولي ويتبنى مقاربة موحدة بشأن أفغانستان، سواء على صعيد الاعتراف بأي حكومة مقبلة أو على صعيد منع أزمة إنسانية“، وفق ما أفادت رئاسة الوزراء، لافتة إلى أن جونسون ”أعرب عن نيته تنظيم اجتماع عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع في الأيام المقبلة لهذه الغاية“.

وجاء بيان رئاسة الحكومة البريطانية بعيد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، قال فيها: ”أعتقد أن العالم بأسره فوجىء بالسرعة التي استعادت فيها طالبان السلطة في أفغانستان“، داعيا إلى ”استخلاص العبر“.

وحذّر راب: ”نقول بوضوح مع شركائنا وبكل ما لدينا من وسائل سنحاسب طالبان“.

وكان وزير الدفاع البريطاني بن والاس قد وصف، الاثنين، قبيل اجتماع أزمة جديد للحكومة عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان بأنها ”إخفاق للمجتمع الدولي“.

موسكو: الوضع أفضل

الى ذلك، أعلنت الخارجية الروسية الإثنين، أن سفارتها لدى كابل أبرمت اتفاقا مع طالبان يضمن أمن موظفيها.

وقالت الوزارة في بيان إن البعثة الدبلوماسية الروسية لدى أفغانستان أجرت "اتصالات عمل" مع طالبان؛ ضمنت من خلالها سلامتها.

وجاء في البيان: "حسب المعلومات المتاحة فان الوضع في كابل وفي أفغانستان ككل مستقر"، مشيرة أن طالبان بدأت في استعادة النظام العام ووفرت ضمانات لأمن السكان المحليين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وفي السياق، دعت الوزارة "جميع الأطراف الأفغانية" إلى تجنب العنف والعمل من أجل حل سلمي للوضع.

وأضافت أن السفارة الروسية في كابل "تواصل عملها بشكل طبيعي. وقد أجريت اتصالات عمل مع ممثلي السلطات الجديدة من أجل ضمان أمن البعثة الروسية".

كما أوضحت السفارة في بيانها، أن موسكو ستواصل مراقبة التطورات في أفغانستان عن كثب.

وبعد الاستيلاء على العديد من عواصم الولايات الاستراتيجية الرئيسية في الأيام الأخيرة، وإجبار القوات الحكومية على الاستسلام أو الفرار، وصل مقاتلو طالبان الأحد إلى العاصمة كابل وأعلنوا السيطرة على البلاد.

وبعد رحيل الرئيس الأفغاني أشرف غني ومساعديه المقربين ، شكل الرئيس السابق حامد كرزاي، والسياسي المخضرم قلب الدين حكمتيار وكبير مفاوضي السلام عبد الله عبد الله مجلسًا بهدف إلى ضمان انتقال سلس للسلطة.

تطهير مطار كابول

في الاثناء، قال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الإثنين، إن القوات الأمريكية تعمل مع القوات التركية والقوات الدولية الأخرى لتطهير مطار كابول للسماح باستئناف رحلات الإجلاء الدولية.

وقال كيربي في إفادة صحافية إن وزير الدفاع لويد أوستن أجاز إرسال كتيبة أخرى إلى كابول ليرتفع عدد القوات التي تتولى تأمين عملية الإجلاء إلى نحو ستة آلاف جندي.

وأضاف كيربي أن مسلحين في المطار أطلقوا النار على القوات الأمريكية وأن القوات الأمريكية قتلت بالرصاص اثنين من المسلحين الأفغان. وقال إن هناك مؤشرات أولية على إصابة عسكري أمريكي.

واحتشد ألوف المدنيين الساعين للفرار من أفغانستان بمطار كابول، اليوم الإثنين، مما دفع الجيش الأمريكي إلى تعليق عمليات الإجلاء مؤقتا في حين تعرضت الولايات المتحدة لانتقادات متزايدة في الداخل بسبب انسحابها.

وقال كيربي إنه لا توجد حاليا رحلات قادمة أو مغادرة من المطار بدافع الحذر الشديد وأضاف أنه لا يعرف متى ستُستأنف، لكن القوات الأمريكية سيطرت على الحركة الجوية في كابول.

وقال المتحدث إنه تم نقل عدة مئات من الأشخاص جواً من المطار حتى الآن وإن وتيرة الإجلاء تتوقف على الوضع الأمني.

وأضاف أن “تركيز الجيش الأمريكي في الوقت الحالي على السلامة والأمن في المطار واستئناف العمليات الجوية”.

طائرات "هاربة" 

وقال المدعي العام في أوزبكستان، الاثنين، إن بلاده "أجبرت" 22 طائرة و24 مروحية عسكرية أفغانية عبرت الحدود السبت والأحد، تحمل 585 جنديا، على الهبوط، في وقت كانت طالبان تحكم سيطرتها على أفغانستان.

وقال المدعي في رسالة عبر تطبيق "تلغرام" إن هذه الطائرات "عبرت المجال الجوي لجمهورية أوزبكستان بشكل غير قانوني"، وأجبرت على الهبوط في مطار ترميز الدولي في الجنوب، بحسب ما أوردت "فرانس برس".

وأعلنت اوزبكستان الاثنين، إسقاط طائرة عسكرية افغانية حاولت انتهاك المجال الجوي للبلاد.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن وزارة الدفاع الأوزبكية قولها الاثنين أنه تم إسقاط طائرة تابعة للقوات الجوية الأفغانية بواسطة نظام الدفاع الجوي الأوزبكي أثناء محاولتها انتهاك حدود البلاد الجوية الأحد.

وفي وقت سابق الاثنين، أكدت وزارة الدفاع الأوزبكية صحة التقارير الإعلامية حول تحطم طائرة تحمل شارة سلاح الجو الأفغاني في جنوب أوزبكستان أمس، مشيرة إلى أنها تتحرى تفاصيل الحادث.

مواضيع ممكن أن تعجبك