مجلس الامن يدعم حكومة السنيورة وموسى يستأنف وساطته لحل الازمة بلبنان

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2006 - 08:11 GMT

اعلن مجلس الامن الدولي دعمه "بدون تحفظ" للحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة، فيما التقى امين عام الجامعة العربية عمرو موسى مع زعيم حزب الله حسن نصرالله في بيروت في اطار وساطته لحل الازمة بين الاكثرية النيابية والمعارضة.

وجاء في بيان رئاسي تلاه مندوب قطر الذي يترأس مجلس الامن لهذا الشهر ان المجلس "يعرب مجددا عن دعمه وبدون تحفظ للحكومة الشرعية والمنتخبة ديموقراطيا في لبنان ويطالب باحترام المؤسسات الديموقراطية في البلاد بشكل كامل طبقا للدستور ويدين اي عمل يهدف الى زعزعة البلاد".

واضاف ان المجلس "يطلب من جميع الاطراف السياسية في لبنان تحمل المسؤولية للحؤول وعن طريق الحوار دون حصول تدهور جديد للوضع في لبنان".

واوضح البيان ان المجلس "يجدد التأكيد على تمسكه الثابت بسيادة لبنان ووحدة اراضيه واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا وحصريا تحت سلطة الحكومة اللبنانية لوحدها".

وجاء هذا البيان غير الملزم انما يتطلب اجماع اعضاء مجلس الامن لتبنيه بناء على اقتراح تقدمت به فرنسا بعد التقرير الذي رفعه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في الاول من كانون الاول/ديسمبر حول تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي وضع حدا للحرب بين اسرائيل وحزب الله في لبنان (تموز/يوليو-اب/اغسطس).

وقال البيان ان مجلس الامن "مع اعرابه عن قلقه العميق تجاه الخروقات الدائمة من قبل اسرائيل للمجال الجوي اللبناني يوجه نداء الى جميع الاطراف المعنية كي تحترم تماما وقف العمليات العدائية والخط الازرق (هو بمثابة حدود بين لبنان واسرئيل) وان تمتنع عن القيام باي تحريض".

كما اعرب المجلس عن قلقه تجاه "المعلومات التي وردت اخيرا ولكن لم يتم التأكد منها وتحدثت عن حركة غير شرعية لنقل اسلحة الى لبنان". وبعد ان اشاد بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية "خصوصا نشر ثمانية الاف رجل على طول الحدود (مع سوريا) لمنع ادخال الاسلحة" جدد مجلس الامن دعوته الحكومة السورية "لاتخاذ اجراءات مماثلة لتعزيز المراقبة على حدودها".

وجاء تبني هذا البيان في وقت يشهد فيه لبنان ازمة سياسية حيث لم تتوصل الحكومة والمعارضة الى تفاهم على حكومة وحدة وطنية على خلفية التظاهرات والاعتصامات التي تقوم بها المعارضة في شوارع بيروت.

وساطة موسى

وفي سياق متصل، فقد التقى امين عام الجامعة العربية عمرو موسى مع زعيم حزب الله حسن نصرالله في بيروت في اطار وساطته لحل الازمة بين الاكثرية النيابية والمعارضة.

وأشار مصدر مقرب من موسى إلى أن اللقاء الذي عقد في مكان لم يعلن عنه، استمر نحو ساعة وشارك فيه أيضا مستشار الرئيس السوداني ومبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل.

وتاتي زيارة موسى الى العاصمة اللبنانية غداة لقاءات جمعت اسماعيل بقيادات لبنانية ادت الى تضاؤل الاثر التفاؤلي الذي اشاعته تصريحات سابقة للموفد السوداني عن موافقة مبدئية للاطراف على مسعاه.

وتبادلت مصادر الاكثرية والمعارضة الثلاثاء الاتهمات بعرقلة المبادرة العربية التي شككت صحف لبنانية باحتمالات توصلها الى حل الازمة.

فقد اتهم وزير الاتصالات مروان حماده حزب الله "بافشال طروحات الموفد السوداني" عبر رفضه اقتراح توسيع الحكومة مع وزير محايد. وقال في تصريح اذاعي "بسبب ذلك توقفت المبادرة السودانية، والجميع الان في انتظار الامين العام للجامعة الذي سيصل لاستئناف المساعي".

واكد حمادة ان موسى طرح فكرة الوزير المحايد "ليكون ضامنا لعدم تسلط الاكثرية وعدم انفلات الاقلية نحو تطيير الحكومة".

واضاف "هذه الصيغة تبقى الصيغة الوحيدة القادرة على العبور الان (...) واي امر آخر اي الثلث الضامن وامور اخرى تضع الحكومة تحت مقصلة القرارات السورية او الايرانية لن تمر".

والصيغة المقترحة هي توسيع الحكومة لتصبح مؤلفة من 30 وزيرا: 19 للاكثرية و10 للمعارضة، ووزير حيادي يتعهد بعدم الاستقالة او تعطيل اعمال الحكومة.

والهدف من هذه التركيبة ان تفقد الاكثرية نسبة الثلثين المطلوبة لاتخاذ القرارات التي تحتاج الى تصويت وتفقد المعارضة نسبة الثلث زائد واحد التي تمكنها من تعطيل قرارات الحكومة او فرض استقالتها اذا ارادوا ذلك.

واعتبر رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل، احد قادة قوى 14 آذار البارزين، ان القبول بمطلب حزب الله اعطاءه حق نقض القرارات الحكومية يعني "نهاية المؤسسات اللبنانية"، مؤكدا ان الاكثرية "لن تقبل في اي وقت بدكتاتورية الاقلية".

من ناحيته اعتبر وزير العمل المستقيل طراد حمادة (حزب الله) ان "السلطة الحاكمة لا تريد الموافقة على اي مبادرة لانها تريد الاستمرار بمفردها في السلطة والاستئثار بالحكم".

واكد حمادة "ان الموفد السوداني وصل الى السراي الحكومي آتيا من دمشق معتقدا ان الأمر حل. لكن السنيورة حمله مبادرة سبق للمعارضة ان رفضتها" في اشارة الى توسيع الحكومة باعتماد وزير محايد.

من ناحيته عزا السفير المصري حسين ضرار الثلاثاء تعثر الحلول الى استمرار ازمة الثقة بين الفرقاء.

وقال للصحافيين اثر لقائه رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي من قوى المعارضة "ان ازمة الثقة في البلد مستمرة وذلك من شانه ان يعطل الحلول".

المحكمة الدولية

ويتزامن وصول موسى الى بيروت مع عقد الحكومة جلسة هي الاولى منذ بدء الاعتصامات مطلع الشهر الجاري لاحالة مشروع المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الى المجلس النيابي بعد ان رده رئيس الجمهورية اميل لحود رافضا توقيعه.

وتعتبر المعارضة كما لحود بان الحكومة "غير شرعية" بعد ان استقال منها كل الوزراء الذين يمثلون الطائفة الشيعية (خمسة)، بالاضافة الى وزير مسيحي مقرب من لحود.

وشدد مروان حمادة على ان "المحكمة الدولية باتت خارج اي مقايضة وخرجت من السجال السياسي".

وحمل حمادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، زعيم حركة امل المشاركة في المعارضة، مسؤولية عقد جلسة نيابية لابرام نظام المحكمة.

وقال "هناك مسؤولية كبيرة معنوية على الرئيس بري كي لا اقول سياسية بالنسبة الى رئاسة المجلس التي تتلقى مشروع قانون معجل حساس ومرتبط بالوفاق اللبناني".

(البوابة)(مصادر متعددة)