مجلس الامن يرفض تخصيص جلسة لمناقشة تقرير غولدستون

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2009 - 05:33 GMT
رفض مجلس الامن تحديد جلسة خاصة لمناقسة تقرير غولدستون الخاص بارتكاب اسرائيل جرائم حرب في غزة، وقرر بعد جلسة مغلقة مناقشته بشكل عام في اطار الاجتماعات الدورية الروتينية الخاصة بالشرق الاوسط لكن الاجتماع سيكون قبل موعده الاعتيادي .

ففي ختام جلسة مغلقة استغرقت نحو ساعتين لمناقشة الطلب الليبي لعقد جلسة طارئة لمناقشة تقرير الأمم المتحدة بشأن العمليات العسكرية الاسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة. قرر مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعه القادم بشأن قضايا الشرق الأوسط قبل موعده الاعتيادي

ومن غير المؤكد أن يركز الاجتماع الذي يعقد الأربعاء القادم على التقرير الدولي الذي وضعه فريق برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد جولدستون. وكان التقرير قد خلُص إلى أن إسرائيل وحماس ارتكبوا جرائم حرب. واكدت مصادر غربية أن اجتماع الأربعاء المقبل سيكون روتينيا مما يعني مناقشة أي قضية خاصة بالشرق الأوسط.

وقال دبلوماسيون ان المناقشة الشهرية لمجلس الامن للشرق الاوسط التي كان مقررا بادئ الامر ان تجرى في 20 من اكتوبر تشرين الاول تقرر الان ان تجرى في 14 من اكتوبر وذلك في حل وسط مع ليبيا عضو المجلس حاليا وحلفائها العرب ومنهم الفلسطينيون.

وقال أليخاندرو وولف نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة أن بلاده لا ترغب في أن تؤدي المناقشات القادمة بشأن الشرق الأوسط إلى اتخاذ أي قرارات. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن التقرير يحتاج مزيدا من المناقشات في مجلس حقوق الإنسان، معتبرا أن الخطوات القادمة وأي قرارات بشأن التقرير يجب أن تتخذ في جنيف. ويرى مراقبون أن واشنطن نجحت حتى الآن في تحقيق هدفها بإبعاد تقرير جولدستون عن جدول أعمال مجلس الأمن.

في المقابل يبدو أن المجموعة العربية حققت نوعا ما هدفها فهناك إمكانية لإثارة موضوع تقرير جولدستون في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بدلا من تخصيص جلسة لمناقشة التقرير. وكان مقررا أن يصوت مجلس الحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في اجتماعه بجنيف يوم الجمعة الماضي على مشروع قرار يدين ما وصف بفشل إسرائيل في التعاون مع التحقيق الأممي ويحيل تقرير جولدستون.

ولكن السلطة الفلسطينية استجابت في اجتماع مجلس حقوق الانسان لضغوط واشنطن وقوى غربية أخرى لتأجيل خطوة إحالة التقرير إلى مجلس الامن حتى مارس/ آذار المقبل.

ويسمح قرار المجلس يوم الاربعاء للعرب باظهار انهم أثاروا التقرير في مناقشة علنية للمجلس وللدول الغربية ان تتفادي اجتماعا خاصا يعقد خصيصا لمناقشة تقرير جولدستون.

وكانت الولايات المتحدة التي تتفق مع اسرائيل في ان تقرير جولدستون كان متحاملا على الدولة اليهودية حريصة على الحيلولة دون ان يصبح التقرير بندا في جدول اعمال مجلس الامن. ويوصي التقرير نفسه بان تجري اسرائيل وسلطات غزة تحقيقا بشأن جرائم الحرب واذا لم تفعلا ذلك خلال ستة أشهر فيجب ان يحيل مجلس الامن الامر الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال السفير الليبي محمد عبد الرحمن شلقم انه لا يريد اشراك المحكمة الجنائية الدولية. وقال "ما نريده هو مناقشة مفتوحة حتى يدرك الناس والسياسيون اهمية هذا التقرير."

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)