مجلس الامن يمهل السودان شهرا لحل ازمة دارفور وتلوح بعقوبات والخرطوم ترفض القرار

منشور 31 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

رفض السودان قرار الامم المتحدة الجديد، الذي قال إنه يتحتم على الخرطوم وقف الفظائع التي ترتكبها مليشيات الجنجويد في إقليم دارفور غرب البلاد خلال ثلاثين يوما.  

واعتبرت الخرطوم على لسان وزير الاعلام الزهاوي ابراهيم مالك بإنه قرار خاطئ، فيما اكد سفير السودان لدى الامم المتحدة الفاتح عروة إن الحكومة ستلتزم بالقرار.  

ودعا القرار الصادر من المجلس، والذي وضعت صيغته الولايات المتحدة وحصل على موافقة شبه اجماعية بامتناع عضوين (الصين وباكستان) عن التصويت، الخرطوم إلى نزع سلاح تلك المليشيات. كما طالب القرار الدولي باعتقال ومحاكمة المسؤولين عن الاعمال التي جرت في هذا الاقليم.  

وقد حصل القرار على موافقة المجلس عقب شطب كلمة "حصار" مقابل وضع صيغة اعتزام تطبيق "اجراءات اقتصادية ودبلوماسية".  

وقال بيان صدر من الحكومة السودانية نقلته وكالة انباء السودان الحكومية إن السودان يعبر "عن اسفه العميق بأن تدخل قضية دارفور بهذه السرعة الي مجلس الامن وتختطف من نطاقها الاقليمي".  

وأضاف البيان إن مجلس الامن "قد تجاهل عمدا الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة وكذلك جهود الجامعة العربية والاتحاد الافريقي، ولم يلتفت للمليشيات المتمردة في دارفور التي لا تزال تعوق عملياتها العسكرية سير العون الانساني".  

ورحب السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان ‏ ‏باعتماد مجلس الامن قرارا بشان دارفور معربا عن امله بان يساهم القرار في ‏ ‏ضمان اتخاذ اجراءات من شانها منع وقوع كارثةانسانية فى دارفور.‏ ‏ وقال بيان صادر عنه انه يتطلع الى تنفيذ ‏ ‏سريع من قبل الحكومة السودانية لتعهداتها التي وقعت عليها مع الامم المتحدة في ‏ ‏الثالث من الشهر الجاري بشان التعامل مع ازمة دارفور.‏ ‏ واضاف البيان ان عنان حث جميع الاطراف المعنية للعب دور في حماية السكان ‏ ‏المدنيين في دارفور وتحسين ظروفهم المأساوية.‏ ‏ ورحب عنان بدعم مجلس الامن القوى لجهود منظمة الوحدة الافريقية بشان ازمة ‏ ‏دارفور داعيا دول العالم الى دعم جهودها في مراقبة الوضع في الاقليم السوداني ‏ ‏الغربي المضطرب. 

يشار إلى أن ما يقرب من 50 ألف شخص قتلوا، وشرد أكثر مليون آخرين من منازلهم في اقليم دارفور.  

ويلزم القرار الجديد الحكومة السودانية بالوفاء بعهودها التي قطعتها على نفسها في الثالث من الشهر الحالي، وحددت فترة أمدها 30 يوما.  

ويدعو القرار الأمن العام للأمم المتحدة كوفي عنان برفع تقرير في غضون 30 يوما حول التطور الحاصل في أي من الجوانب التي غطاها 

ويقول القرار إن مجلس الأمن "يعرب عن نيته في اتخاذ إجراءات أخرى، من ضمنها إجراءات مذكورة في البند 41 في ميثاق الأمم المتحدة، بحق حكومة السودان في حال عدم وفائها بتعهداتها".  

وهذا البند من ميثاق المنظمة الدولية يتضمن فرض الحصار الاقتصادي إذا ما رأى المجلس ضرورة له.  

ويقول محللون إن ما بين 15 ألف إلى 20 ألف عسكري مطلوبون للانتشار في دارفور، وهي منطقة تبلغ مساحتها مساحة فرنسا 

ومن جانبها،قالت الصين إلى أن "مشروع القرار الذي تبناه مجلس الأمن، لن يساعد بحل المشكلة، بل سيزيد الموقف تعقيدا بالسودان"، ولذا تبنت موقف الامتناع عن التصويت. 

وينص البند 41 على أنه للمجلس أن يقرر "وقفا كاملا أو جزئيا للعلاقات الاقتصادية، وتجميد العلاقات الدبلوماسية." 

كما يقضي القرار بحظر فوري على السلاح لكافة الجماعات المسلحة في دارفور. 

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن بعد 30 يوما للنظر في ضرورة اتخاذ إجراءات أخرى ضد الحكومة السودانية. 

وقال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة، جون دانفورث، "إن فرض عقوبات هو آخر خيار يمكن أن نلجأ إليه، ولكن الحكومة السودانية لم تدع لنا خيارا آخر." 

وأضاف دانفورث" لقد حان الوقت، لبدء العد التنازلي على الحكومة السودانية، لقد خلقت هذا الوحش "ميلشيا الجنجويد المتهمة بإبادة الأفارقة في دارفور"، وعليها أن تسيطر عليه." 

هذا وتعود جذور الأزمة في دارفور إلى فبراير/ شباط 2003، عندما اتهمت جماعاتان من الأفارقة السود حكومة السودان بتفضيل السكان العرب بالمنطقة على حساب الأفارقة، مما دعا الحكومة السودانية إلى تشكيل ميليشيا الجنجويد في محاولة لردع التمرد. 

وكانت المباحثات بين الحكومة السودانية والمتمردين قد انهارت في حزيران / يونيو الماضي. 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك