يعقد مجلس الامن الدولى يوم غد الخميس جلسة خاصة لمناقشة تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حول لبنان وما اذا كان سيصدر قرارا اخر لاحقا على ضوء هذا التقرير ام انه سيعتمد الية لتنفيذ القرار وفق جدول زمني واضح التواريخ ومحدد الخطوات
وكان نائب رئيس الحكومة اللبنانية رئيس الوفد اللبناني الى الامم المتحدة عصام فارس قد ابدى تخوفه فى تصريحات تلفزيونية خلال تواجده في نيويوورك من ان يتجه مجلس الامن الدولي هذا التوجه ويصبح لبنان فعلا تحت الرعاية الدولية ملتزما بالمهله الزمنية التي قد يقرها مجلس الامن وخاضعا لطلبات الهيئة التي قد يشكلها لمتابعة تنفيذ هذا القرار
وكانت سوريا قد أبلغت بعد خمسة ايام ردها على تقرير الامين العام بعرض وجهة نظرها من المعايير الموضوعية لتى اتبعت في اعداد التقرير وذكرت في مذكرة وجهتها وزارة الخارجية السورية الى مجلس الامن بان العلاقات اللبنانية السورية ترسمها وثيقة الوفاق الوطني الموقعة في الطائف عام 1989م ومعاهدة الاخوة والتنسيق بين البلدين عام 1991م وقد جاء فى المذكرة ان هذه الاتفاقية رسمت اطارا متينا للعلاقات
واعترضت سوريا على فكرة تدويل العلاقات المميزة بينها وبين لبنان على حساب تدويل الاحتلال الاسرائيلي حيث جاء في المذكرة ان اسرائيل رفضت تطبيق اكثر من 40 قرار صادر عن مجلس الامن تطالبها بالانسحاب من الاراضى العربية المحتلة عام 1967 وهذا هو السبب الحقيقى فى تدهور الاوضاع فى انكار اسرائيل لمرجعيات السلام فى مدريد وليس العلاقات بين سوريا ولبنان
من جانبها نقلت مصادر الامم المتحدة ان الموقف اللبنانى الرسمى من تقرير انان حول القرار 1559 بات مرتبطا بحقائق ثلاثة وهي التاكيد على التزام لبنان الشرعية الدولية واحترام قراراتها و ان تنفيذ القرار 1559 لجهة انسحاب القوات السورية من لبنان يرتبط بالمشاورات القائمة بين الحكومتين اللبنانية والسورية تلافيا لاي مضاعفات امنية في الداخل
وثالثا موضوع اللاجئين الفلسطينيين فان الامر مرتبط بحل ازمة الشرق الاوسط نظرا لترابط الاحداث والتداعيات بين ما هو موجود على ارض لبنان وبين افرازات الصراع العربي الاسرائيلى بيد ان مصادر الامم المتحدة اعتبرت ان الجواب اللبنانى وبمعزل عن وجهات النظر التى يتضمنها لا يشكل اى عائق امام مجلس الامن الدولى الذي يصر على وضع هذا القرار موضع التنفيذ علما بان المجلس بدأ منذ اليوم بدرس تقرير كوفى عنان حول عدم تطبيق هذا القرار خلال مهلة الثلاثين يوما من قبل سوريا ولبنان
ورجحت المصادر ثلاثة احتمالات امام ما سيتوصل اليه مجلس الامن اولها اما صدور بيان ينوه بالتقرير ويشكر عنان وهو موقف يريح لبنان واما ان يطلب مجلس الامن من رئيس المنظمة احاطات شهرية او زمنية محددة عن مدى تنفيذ القرار 1559 وتكون الاحاطة بمثابة وصف للوضع وهو يمثل جزءا كبيرا من الضغوط على لبنان وسوريا
كما رجحت بعض المصادر الدبلوماسية ان يطلب مجلس الامن فى جلسة يوم غد عقد جلسة اخرى لتشكيل لجنة مراقبة لتنفيذ القرار وهذا ما يمثل اقصى الضغوط على لبنان
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
