قالت مصادر مطلعة بأن مجموعات جديدة من قوات موالية للحكومة السورية تتهيأ للدخول إلى عفرين رغم استهدافها من قبل المدفعية التركية لتلتحق بالمجموعات التي دخلت أمس الثلاثاء.
وأكدت أن مجموعات تتهيأ للدخول إلى عفرين قادمة من محافظة حلب.
وقالت المصادر: "بتوجيه رسمي من الحكومة السورية دخلت القوات الشعبية إلى عفرين من ممر جبل الأحلام، وعلى الرغم من استهداف تلك المجموعات من قبل المدفعية التركية والطيران التركي ورغم القذائف التي أطلقها مسلحون من الجيش الحر من جهة إعزاز، إلا أن ذلك لم يثن القوات عن الدخول إلى عمق عفرين".
وأضافت أن مجموعتين دخلتا إلى قلب عفرين أمس وانتشرتا في ثلاث نقاط في محيط المدينة وهي جنديرس وبلبل وراجو.. ورفعت هذه القوات العلم السوري في المدينة.
ونقلت عن قيادي في وحدات الحماية الكردية تأكيده انتشار القوات الشعبية في جبهات محيط عفرين.
وفي سياق متصل أعلن متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن المجموعات "الإرهابية" الموالية للنظام السوري، ستكون هدفًا مشروعًا للقوات التركية حال اتخاذها خطوة داعمة لتنظيم “ب ي د/ ي ب ك” في منطقة عفرين السورية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده، الأربعاء، في العاصمة التركية أنقرة، تعليقًا على محاولة مجموعات مسلحة موالية للنظام السوري دخول منطقة عفرين التي يواصل الجيش التركي فيها عملية “غصن الزيتون”.
وأضاف قالن أن بلاده اتخذت التدابير المتعلقة بهذا الشأن، مؤكدًا أن كل خطوة داعمة لتنظيم (ب ي د/ ي ب ك)، تعني وقوف المجموعات المذكورة بطريقة مباشرة في صف واحد مع التنظيمات الإرهابية، “وبالتالي ستكون هدفًا مشروعًا بالنسبة لنا”.
وردًا على مطالبات خارجية بشأن وقف عملية عفرين، قال المتحدث الرئاسي: “نحن لا ندين لأحد بأي توضيح، فالجمهورية التركية تقوم بالخطوات اللازمة لحماية مصالحها القومية”.
من جهة أخرى، أكّد قالن أن بلاده ليس لديها اتصالات رسمية مباشرة مع النظام السوري.
وأضاف: “لكن يمكن لمؤسساتنا المعنية وأقصد هنا أجهزتنا الاستخباراتية، الاتصال بشكل مباشر أو غير مباشر معه في ظروف استثنائية لحل مشاكل معينة عند الضرورة”.
وشدّد متحدث الرئاسة التركية على أن “هذا الأمر يندرج ضمن وظائف أجهزتنا الاستخباراتية”.
وفيما يخص علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية، قال قالن إنّ تركيا تمتلك نظرة تفاؤلية وإيجابية في هذا الخصوص، مع الأخذ بعين الاعتبار اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وأوضح قالن أنّ الحراك الدبلوماسي الذي حصل بين أنقرة وواشنطن خلال آخر أسبوع، يهدف إلى تحسين العلاقات وخفض مستوى التوتر الحاصل بين الجانبين.
وتابع قائلاً: “منذ البداية قلنا أنّ على الولايات المتحدة الأمريكية وقف تزويد تنظيم “ب ي د/ ي ب ك” بالسلاح وإنهاء تعاونها معه وإخراج العناصر الإرهابية من منبج وإرسالهم إلى شرقي نهر الفرات”.
وأردف: “أصرينا على إنهاء واشنطن تعاونها مع “ب ي د/ ي ب ك” من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإنهاء المخاوف الأمنية لتركيا”.
وأضاف قالن أنّ تنظيم “ب ي د/ ي ب ك” يحاول توسيع رقعة المساحات الخاضعة لسيطرته في الشمال السوري، داعياً إلى إخراج هذا التنظيم من المناطق والبلدات التي تقطنها غالبية عربية.
