محاكمه صدام في قضية الانفال تستانف الاثنين بسماع مزيد من الشهود

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2006 - 07:40 GMT

يتقدم ستة من الاكراد للادلاء بشهاداتهم ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاثنين حيث ستستانف محاكمته بتهمة ابادة الاف الاكراد في ما يعرف بقضية الانفال (1988) وذلك بعد توقف دام ثلاثه اسابيع.

كما يحاكم في القضية ايضا ستة من مسؤولي النظام السابق ضمنهم علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيمياوي بسبب دوره في استخدام الغاز السام.

وقد بدات المحاكمة في 21 آب/اغسطس الماضي. وخلال ثلاثه ايام تقدم عدد من القرويين الاكراد للشهادة بان قراهم قد ضربت بالغاز ودمرت حقولهم وابيدت عائلاهم في مخيمات الموت القاسية.

وقال مسؤول اميركي مقرب من المحكمة "نتوقع ان يدلي ستة شهود اخرين بافاداتهم عن المتهمين عند استئناف المحاكمة" مضيفا ان المحكمة ستعقد ثلاث جلسات خلال الاسبوع المقبل.

وحتى الان فان ستة من الاكراد بينهم اربعة رجال وامراتان ادلوا بشهاداتهم في جلسات علنية متهمين صدام واعوانه الاخرين بشن هجمات كيميائية ضد عائلاتهم وقراهم في اقليم كردستان العراق.

وفي المحاكمة الاخرى التي يتهم فيها صدام بقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل كان الشهود يجلسون خلف ستار خوفا من قصاص المتمردين السنة الموالين لقائدهم السابق.

وفيما تشكل محاكمة قضية الدجيل مسرحا مليئا بالصخب الذي خلقته مداخلات صدام الغاضبة وخروجه من قاعة المحكمة واضرابه عن الطعام فان المحاكمة في قضية الانفال تبدوا اكثر هدوءا. الا ان الشهود لم يخفوا غضبهم. "عسى الله ان يعميهم جميعا" هذا ما صرخت به اديبة اولى بايز (45 عاما) احدى الشاهدتين في اتهام صدام والمتهمين الستة الاخرين.

وابلغت بايز المحكمه كيف انها وعائلتها قد اصيبوا بالعمى المؤقت بسبب الغازات التي اطلقتها الطائرات العراقية خلال غارة جوية على قريتها بيليساند في 16 نيسان/ابريل 1987.

وقالت "كنت اصرخ لانني لم اكن اريد ان افقد اولادي لم استطع رؤيتهم وقد اصيبوا هم ايضا بالعمى لذلك كنت اصرخ. كان ما حدث شبيها بيوم القيامة".

وبقي صدام هادئا بشكل كبير خلال الايام الثلاثة الاولى من المحاكمة الى حين قيام ممثل الادعاء باتهام قواته باغتصاب كرديات. فرد صدام مهددا ممثل الادعاء منذر آل فرعون قائلا "اذا قال ان النساء العراقيات قد اغتصبن في عهدي بدون ان يثبت ذلك فانني ساطارده ما دمت حيا".

وكانت الحكومة الاميركية قد احجمت عن انتقاد صدام في حملة الانفال بسبب الحرب مع جارته ايران.

الا ان لهجة واشنطن تغيرت مع صدام وخصوصا بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر متهمة اياه باقامة صلات مع منفذي الهجمات من تنظيم القاعدة. وبالنسبة لكثير من الاميركيين فان هذا الامر قد اعطى دفعا لغزو العراق عام 2003.

ومع ذلك فقد اكد الكونغرس انه لم تكن هناك معلومات استخباراتية موثوقة تؤكد صلة صدام بشبكة القاعدة.

ونص التقرير على ان "صدام لم يكن موضع ثقة لتنظيم القاعدة لان الاسلاميين المتشددين يهددون نظامه كما رفض جميع مطالب القاعدة بدعمها ماديا او عمليا".

وكذلك استبعدت اللجنة التي شكلها الكونغرس ادعاءات الادارة الاميركية بان صدام كان على صله حينها بابو مصعب الزرقاوي قائد تنظيم القاعدة في العراق والذي قتل في غارة اميركية في السابع من حزيران/يونيو الماضي.