ورأت المحكمة الجنائية العليا في جلستها التي شهدت حضور مراقبين عن منظمات حقوق الإنسان وأحزاب سياسية أن الاتهامات التي تم توجيهها للتسعة عشر شابا لم تكن صحيحة، وهو القرار الذي قوبل بترحيب من المحامين والمعارضة.
وقال محمد الطاجر رئيس هيئة الدفاع المؤلفة من 15 محاميا: مطمئنون لحكم البراءة لأنه لم يكن هناك دليل لإدانة المتهمين، مؤكدا أن الحكم يعطي دلالة واسعة على استقلالية القضاء في البحرين.
ومن جانبه اعتبر إبراهيم شريف الأمين العام لحركة وعد كبرى جماعات المعارضة اليسارية في البحرين أن قرار المحكمة منصف، مؤكدا أنه بمثابة انتصار للمتهمين والقضاء بعد ان أخذ دوره كما يجب وأتمنى أن يكون هذا هو دور القضاء دائما.
كما رأى عبد الجليل السنكيس المتحدث باسم حركة حق أن القرار به حكمة وجنب البلاد دهليس مظلم لا يمكن التحكم فيه، متمنيا أن ينعكس هذا على بقية المعتقلين.
وكان السلطات قد ألقت القبض على 19 شخصا بينهم أربعة إخوة من القرية عقب ساعات من هجوم وقع في التاسع من نيسان/ أبريل من العام الماضي وأسفر عن مقتل رجل شرطة باكستاني الأصل.
ووقع هذا الهجوم خلال فترة اضطرابات بدأت عام 2007 بعد مقتل متظاهر بعد فترة وجيزة من فراره من مسيرة لم يكن مصرحا بخروجها وقامت الشرطة بتفريقها.
كما تم اعتقال عشرة شباب اتهموا بالضلوع في هجوم مشابه في قرية المعامير جنوب العاصمة في آذار/ مارس الماضي أسفر هو الآخر عن مقتل لاجئ باكستاني.
وعلى الرغم من صدور عفو ملكي في نيسان/أبريل الماضي تضمن التسعة وعشرين شابا إلا أنه لم ينفذ بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع أولياء القتيلين، ما أدى إلى إعادة المحاكمة وسط اتهامات من المعارضة بتدخل قوى حكومية لتعطيل الاتفاق.