مدير الـ CIA في مصر والجزائر خدر ضحاياه قبل اغتصابهن وتصويرهن

تاريخ النشر: 30 مارس 2009 - 02:19 GMT

تدرس القاهرة بشكل جدي تقديم شكوى ضد مسؤول مكتب الاستخبارات الاميركي السي أي ايه السابق في مصر على خلفية اغتصاب ومحاولة ابتزاز فتيات مصريات اثناء فترة عمله في العاصمة المصرية

وقالت مصادر مصرية إن الخارجية لن تتخذ ردوداً سريعة على قضية اتهام اندرو وارين البالغ من العمر 41 عاما مسؤول مكتب "السى آى إيه" السابق في القاهرة والجزائر بارتكاب جرائم على الأراضى المصرية خلال فترة عمله بها، مؤكداً أن الملف يحتاج إلى دراسة وافية مع الجهات المعنية، وبعد ذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة فلا أحد فوق المساءلة".

وكانت محطة "أي بي سي نيوز" الأميركية قد كشفت أن اتهمته سيدتان جزائريتين قد اتهمتا مسؤول استخبارتي الأميركي باغتصابهما بعد تخديرهما. وذكرت المحطة أن أندرو وارن وكان رئيسا سابقا لمكتب الـ "سي آي أيه" في الجزائر وقبلها شغل نفس المنصب بمصر. وقد عثر محققون أميركيون في مسكن المسؤول الأميركي على 12 شريط فيديو تظهر رئيس مكتب الاستخبارات الأميركية في الجزائر، وهو يمارس الجنس مع سيدات منهن الضحيتين الجزائريتين وعربيات يتردد أنهن مصريات، حيث شغل نفس المنصب بالقاهرة.

وحسب مصادر أمنية، فإن المدعو اندرو وارين كان تحت المراقبة منذ وصوله الجزائر، وأن أجهزة الأمن المختصة في الجزائر كانت مزودة بملفه الكامل، وعلى اطلاع تام بفضائحه المستورة في مصر. هذه المعلومات الواردة في الملف وراء قيام مصالح الأمن بتكليف أشخاص بمراقبة تحركاته منذ اللحظات الأولى لدخوله التراب الوطني، حيث لاحظوا عليه تردده على المساجد واهتمامه بالشرائح الإسلامية المتشددة، وكان يقوم بإرسال تقارير مفصلة بصفة منتظمة إلى مسؤوليه في وكالة ''السي أي إيه''.

وحسب التقارير التي أعدتها المصالح الأمنية مباشرة بعد الحادثة، قبل أن تُفجرها وسائل الإعلام الأمريكية، فإن أندرو وارن كان ''جاسوسا '' في الجزائر تحت غطاء الدبلوماسية وكان ينوي تجنيد فتيات لتعزيز عمله الاستخباراتي. وجاءت عملية تصوير ضحيتيه في وضع مشين بغرض الابتزاز لاحقا. ومن سوء حظه، أن السيدتين اللتين قام باغتصابهما تقدمتا بشكوى فورية وصريحة الى الاجهزة الامنية بكل جرأة وهو ما اربك المسؤول الاميركي ونفس الامر وراء إقدام سلطات بلاده على ترحيله على جناح السرعة إلى واشنطن بمجرد أن كُشف الأمر، بحيث سافر في ظرف وجيز جدا بطلب من السفير الأمريكي تاركا وراءه أمتعته التي لا تزال في الجزائر لحد الساعة.

وتكتمت الجهات الرسمية في الجزائر عن الحادثة ولم تتحدث عنها سوى بعد تفجير القضية من طرف وسائل الإعلام الأمريكية. ومن هذا المنطلق لم يستبعد مصدر امني أن يكون مسؤول المخابرات الأمريكية قد حاول تجنيد السيدتين عن طريق ابتزازهما بأشرطة الفيديو التي بحوزته.

وفي نفس السياق، أفاد مصدر في وزارة الخارجية الجزائرية، أن الجزائر تتابع عن كثب قضية الرئيس السابق لمكتب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في الجزائر منذ ظهور شكوى السيدتين الجزائريتين. وقالت تقارير أن وزارة الداخلية في الجزائر طلبت نتائج التحقيق في القضية على أساس رعايتها لاتفاق التعاون الأمني مع مكتب الـ "سي آي ايه" في السفارة، بالإضافة إلى اتفاق آخر وقع أخيراً ويقضي بفتح فرع لمكتب التحقيقات الفيديرالية (أف بي آي) في مقر السفارة الأميركية الجديد.

وأُعلن في واشنطن، أن الرئيس السابق لمكتب الـ "سي آي أيه" في الجزائر يخضع لتحقيق تجريه حالياً وزارتا الخارجية والعدل الأميركيتان، بعد اتهامات بقيامه باغتصاب سيدتين جزائريتين في أثناء توليه منصبه. وأفادت مصادر محلية في الجزائر أن السيدتين تقيمان في العاصمة وتربطهما علاقات صداقة مع المسؤول الأمني الأميركي الذي كان مكلفاً ملف التنسيق مع الاستخبارات الجزائرية في موضوع مكافحة الجماعات المسلّحة. وأضافت أن السيدتين تقدمتا بشكويين في فترتين زمنيتين مختلفتين إلى السفارة في العاصمة وأخرى إلى النيابة العامة في مجلس قضاء الجزائر، إثر شكوك بأنه اغتصبهما بعد تخديرهما وسجّل العلاقة الجنسية معهما في مقر إقامة الأميركي. وقالت إحدى السيدتين إنها شعرت بانهيار بعد احتسائها شراباً في منزله وشعرت بعد استعادتها وعيها أنها تعرّضت لممارسة الجنس، لكنها لا تذكر حصول ذلك فعلاً.

وذكرت مصادر أن مسؤولين أمنيين أميركيين انتقلوا أخيراً إلى الجزائر، حيث تمت مواجهة السيدتين بالمسؤول الأميركي الذي ذكرت المحطة التلفزيونية الأميركية أنه اعتنق الإسلام.

وُعلم أن السلطات الجزائرية طلبت تفتيش شقة المعني والتحقيق في أقوال الضحيتين، سيما ما يتعلق بفرضية التخدير. وعقب تفتيش شقة المسؤول الأمني في الجزائر، بموافقة وزارة العدل الأميركية، عُثر فيها على عقاقير مخدرة و12 شريطاً تُظهر المسؤول وهو يمارس الجنس (بما في ذلك مع السيدتين اللتين جاء في التحقيق أنهما كانتا شبه مخدرتين). ومن بين 12 شريطاً هناك أشرطة تعود إلى المسؤول نفسه في أثناء خدمته في القاهرة.

الضحية الاولى قالت انها التقت بالموظف في السفارة الاميركية وانه اصطحبها الى منزله وهناك اغتصبها. وقالت الضحية الثانية انها تناولت مخدرات بدون علمها ثم تعرضت للاغتصاب في منزل الموظف.

كما قالت تقارير ان "اكتشاف اكثر من 12 شريط فيديو تظهر هذا الموظف وهو يمارس الجنس مع نساء اخريات قد شجع وزارة العدل على التوسع في تحقيقها لتشمل ايضا بلدا عربيا اخر على الاقل وهو مصر حيث عمل الموظف في وقت سابق".

وقد عثر المحققون في منزل الموظف "حبوبا" ما عزز افادة الضحيتين. ونقلت معلومات عن مصادر قولها ان شرائط الفيديو تظهر احدى السيدتين "شبه فاقدة الوعي". وقالت مصادر اعلامية اميركية ان المشتبه به زعم اعتناق الاسلام ليتقرب من الجزائريين