حذر مسؤول من الامم المتحدة الاربعاء من أن الازمة الانسانية في منطقة دارفور بغرب السودان ستستمر حتى نهاية العام القادم على الاقل.
ومنذ اندلاع الصراع في أوائل عام 2003 تشرد ما يقدر بنحو 1.5 مليون فيما تصفه الامم المتحدة بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم.
كما تشير احصاءات الامم المتحدة الى سقوط نحو 50 ألف قتيل بسبب أعمال العنف أو الجوع او المرض.
وقال جريج بارو المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة ان الأزمة ستستمر لان الكثير من سكان دارفور ما زالوا في مخيمات اللاجئين غير قادرين هذا العام على حصد المحاصيل أو الزرع لعام 2005.
وصرح بارو خلال لقاء مع الصحفيين المرافقين لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يزور السودان "ستستمر أزمة المساعدات على الاقل حتى نهاية العام القادم."
وأضاف أن التركيز الاعلامي المكثف هذا العام على دارفور وزيارة مجموعة من كبار المسؤولين الاجانب ساعد على تحسين الاوضاع ولكن يجب ألا ينسى العالم الأزمة عند تراجع الاهتمام.
وأردف قائلا "هذا وضع خطير جدا جدا. سيتعين الابقاء على مستويات المساعدات الانسانية عند نفس مستوى هذا العام أو أكثر."
ومضى بارو يقول ان برنامج الغذاء العالمي حصل على 167 مليون دولار من بين ميزانية تبلغ 204 ملايين دولار لتقديم المساعدات الغذائية الطارئة في دارفور هذا العام. وحث الجهات الدولية المانحة على سد النقص سريعا والاعداد لمزيد من المساعدات في العام القادم.
وتابع "لم نصل بعد (الى المستوى المطلوب) فيما يتعلق باجمالي التمويل."
وبعد سنوات من النزاع بين القبائل الرعوية من أصل عربي والمزارعين ذوي الاصول الافريقية على الموارد النادرة بالمنطقة بدأ متمردون في محاربة الحكومة العام الماضي. وهم يتهمون الخرطوم بدعم ميليشيا من أصل عربي تسمى الجنجويد لنهب واحراق القرى.
ووصفت الولايات المتحدة أعمال العنف هناك بالابادة.
ولكن السودان نفى هذه الاتهامات وأنكر دعم أفراد الجنجويد الذي قال انهم خارجون على القانون.
وهددت الامم المتحدة بفرض عقوبات نفطية على السودان ما لم يسيطر على أعمال العنف.
وقال بارو ان أفراد الامم المتحدة بالمنطقة لاحظوا تحسنا في الامن الذي يسمح لعمال الاغاثة بالعمل في دارفور وهي منطقة تماثل مساحة فرنسا ويسكنها نحو ستة ملايين نسمة.
ولكنه قال ان قطاع طرق ما زالوا يتحرشون بأفراد الامم المتحدة بمعدل حادث واحد أسبوعيا على الاقل.
وأضاف "من الصعب التخمين اذا كانت شاحناتنا أو أفرادنا يجري اعتراض طريقهم... ان كان ذلك يتم من قبل الميليشيا أو المتمردين أو أي جهة أخرى. نحن لا نتحدث عن الذين يقتلون بل من يتم تهديدهم بالبنادق".
وحث بارو بلير على مطالبة المسؤولين السودانيين بالاستمرار في تسهيل دخول الشاحنات التي تحمل المساعدات وعمال الاغاثة الى المناطق المستهدفة.
