اتهم رئيس اللجنة التشريعية في المجلس الوطني السوداني (البرلمان) اسماعيل حاج موسى الثلاثاء الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بالعمل لحساب الولايات المتحدة.
وقال موسى لاذاعة ام درمان "لم افاجا بتصريحات انان امام مجلس الامن. فانان هو راس حربة المؤامرة التي تحيكها الولايات المتحدة ضد السودان". واوضح ان "هذه المؤامرة بدات كحملة سياسية داخل الامم المتحدة والان تتخذ شكل التدخل العسكري".
وكان انان ادان الاثنين امام مجلس الامن اعمال العنف الجديدة في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد منذ 2003 حربا اهلية بين المتمردين والسلطات. واكد ان "مأساة دارفور بلغت لحظة حرجة وهي تستحق كل اهتمام مجلس الامن وتحتاج الى تحرك عاجل" منددا بتجدد المعارك ولا سيما في شمال دارفور.
وقال ان "الالاف من عناصر القوات الحكومية نشروا في هذا القطاع في انتهاك سافر لاتفاق السلام في دارفور" الذي وقعته الخرطوم في ايار/مايو الماضي مع قسم من حركات التمرد. واضاف "الادهى ان المنطقة تعرضت من جديد لقصف جوي. وانا ادين بشدة هذا التصعيد وعلى الحكومة ان توقف فورا هجومها وعدم الاقدام على اي عمل مشابه".
من جانبه اعتبر موسى ان الامين العام للامم المتحدة سلم المنظمة الى الولايات المتحدة وقال "بفضل انان لم تعد هناك امم متحدة مستقلة واصبحت فقط فرعا داخل وزارة الخارجية الاميركية".
وقد رفضت الخرطوم القرار 1706 الذي اعتمد بتشجيع من واشنطن وينص على نقل مسؤوليات قوة الاتحاد الافريقي الحالية التي تفتقر الى الوسائل المالية والمعدات الى قوة تابعة للامم المتحدة.
ميدانيا قتل سبعة متمردين سودانيين على الاقل في معارك مع القوات الحكومية دارت منذ الاثنين في شمال دارفور كما افاد ناطق باسم المتمردين الثلاثاء لوكالة فرانس برس .
واشار الناطق باسم جبهة الخلاص الوطني احمد يوسف "بدأت المعارك الاثنين قرابة الساعة 08,00 في ام صدر" على بعد خمسين كلم شمال الفاشر عاصمة شمال دارفور. واضاف "قتل سبعة مقاتلين وجرح عشرة آخرون" مشيرا الى وقوع خسائر "عديدة" في صفوف القوات الحكومية.
ولم يرد الناطق باسم حكومة الخرطوم على الاتصالات الهاتفية التي حاولت استيضاح هذه المعلومات منه.
واوضح يوسف الذي اكد ان المواجهات لم تؤد الى اصابة اي مدني ان الجيش استخدم الطوافات في المواجهات اضافة الى الوحدات البرية.
ونقلت صحيفة "السوداني" المستقلة عن خليل ابراهيم قائد حركة العدالة والمساواة التي تشكل جزءا من جبهة الخلاص الوطني ان ام صدر سقطت في ايدي المتمردين. وقال ابراهيم للصحيفة "رغم انتصارنا العسكري تعتقد الجبهة ان الحل السياسي والحوار بين قوى دارفور كافة هو الطريق الوحيد لحل المشكلة".
وقد تشكلت جبهة الخلاص الوطني نهاية حزيران/يونيو وضمت حركات متمردة معارضة لاتفاقية السلام التي وقعت في ايار/مايو في ابوجا بين الفصيل المتمرد الرئيسي حركة تحرير السودان والحكومة.
ولم ينجح اتفاق ايار/مايو في اعادة الهدوء الى اقليم دارفور (غرب) الذي يعيش منذ 2003 نزاعا دمويا حيث يطالب المتمردون فيه بتوزيع عادل للثروات.