اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان الاتحاد الاوروبي يبذل مساع لانهاء حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فيما واجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ضغوطا متزايدة لاجراء استفتاء على خطته للانسحاب من قطاع غزة.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية الاحد عن الوزير الايطالي قوله ان هناك مسعى أوروبيا لقطع "خطوة مشتركة باتجاه اسرائيل من أجل انهاء حصار الرئيس ياسر عرفات."
وأضاف أن حكومة بلاده "تحترم عرفات باعتباره رئيسا منتخبا من الشعب الفلسطيني."
وتابع أن محاولة انهاء حصاره هي "خطوة يتم التفكير فيها بشكل جماعي وليس متاحا لاي من دول الاتحاد اعلان تفاصيلها قبل غيرها."
وتحاصر اسرائيل عرفات (75 عاما) في مقره برام الله منذ أواخر عام 2001 وتتهمه باثارة العنف خلال الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وتعارض الولايات المتحدة ايذاء عرفات أو طرده اذ يخشى أن يؤدي ذلك الى اشعال المنطقة.
ضغوط جديدة على شارون
وفي الجهة المقابلة، واجه ارييل شارون الاحد ضغوطا متزايدة لاجراء استفتاء على خطته بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة فيما قالت مصادر سياسية انه لم يستبعد الفكرة تماما.
ويكافح شارون للحفاظ على تماسك ائتلافه الحاكم وسط معارضة من اليمينيين المتطرفين للخطة التي تقضي باجلاء المستوطنين اليهود من غزة واجزاء من الضفة الغربية من أجل "فك الارتباط" مع الفلسطينيين.
ويقول مدافعون عن الاستفتاء انه قد يضمن الاستقرار السياسي وربما يمنع العنف الا أن شارون رفض دعوة سابقة لاجرائه ويشعر مؤيدوه بان هذا الاستفتاء قد يؤخر خطة تظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الاسرائيليين تدعمها.
وضمت وزيرة مهمة من حزب ليكود اليميني الحاكم الذي يتزعمه شارون صوتها يوم الاحد للدعوة باجراء استفتاء عام وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاقتراح أيده أيضا الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب الذي يعد دوره شرفيا الى حد كبير.
وقالت ليمور ليفنات وزيرة التعليم "في هذا الوقت من أجل منع وقوع اشتباك أو لا قدر الله حرب أهلية يتعين أن نذهب للشعب وهو ما يعني اما الاستفتاء أو الانتخابات. بالطبع أنا افضل الاستفتاء."
ومن المقرر أن يجتمع شارون يوم الاحد مع قادة مجلس المستوطنات (ييشع) المصمم على مقاومة الانسحاب.
وقالت ليفنات ان الاستفتاء يمكن ان يؤدي الى مصالحة بين شارون والمستوطنين الذي يريدون اقتراعا شعبيا ويشنون حملة ضخمة ضد التخلي عن أي اراض.
ورفض شارون اقتراحا باجراء استفتاء الشهر الماضي طرحه خصمه في حزب ليكود بنيامين نتنياهو وزير المالية الاسرائيلي وتعهد بالمضي قدما في الانسحاب العام المقبل كما هو مخطط له.
الا انه عانى من انتكاسات عدة منذ ذلك الحين.
وفي الاسبوع الماضي رفض 53 مقابل 44 الخطاب الذي ألقاه شارون عند افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة للكنيست في ضربة ستلقي بظلالها على محاولته تمرير خطته يوم 25 تشرين الاول/اكتوبر.
وكشفت استطلاعات الرأي ان التأييد الشعبي لشارون ما زال قويا.
وقالت القناة العاشرة التلفزيونية الاسرائيلية في مطلع الاسبوع ان 65 في المئة من الاسرائيليين سيصوتون لصالح خطته اذا ما طرحت في استفتاء فيما سيعارضها 35 في المئة.
وقالت مصادر سياسية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يرفض الفكرة تماما مع انه يشعر بالقلق بعد هزيمة خطته في استفتاء خلال مايو ايار داخل حزب ليكود. وكان شارون يتوقع في البداية أن يفوز.
وقال أحد معاوني شارون "رئيس الوزراء ليس ميالا الى قبول الاستفتاء لكن نحن نتحدث عن السياسة وربما يتغير الامر—(البوابة)—(مصادر متعددة)