مساع لعقد لقاء بين الاسد وانان وكرامي لا يستبعد الاعتذار عن تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 21 مارس 2005 - 05:54 GMT

قالت مصادر اعلامية عربية ان ثمة مساع في دمشق لعقد لقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لامم المتحدة كوفي انان، فيما استمرت الازمة الحكومية في بيروت حيث اعلن رئيس الوزراء المكلف انه قد يعتذر عن مهمتهاذا واصلت المعارضة غلق ابواب الحوار.

مساع لعقد لقاء الاسد وانان

قالت مصادر مطلعة ان اتصالات تجري لترتيب لقاء بين الرئيس الاسد والامين العام للامم المتحدة كوفي انان على هامش اجتماعات القمة العربية في الجزائر، ذلك بعدما اكدت المصادر ان الرئيس السوري سيشارك فيها.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر قالت انها مطلعة ان المحادثات تستهدف اطلاع الجانب السوري على موقف الامم المتحدة في شأن تنفيذ القرار 1559 بعد محادثات الاسد مع المبعوث الدولي تيري رود - لارسن الاسبوع الماضي في حلب، اضافة الى شرح الموقف السوري من تنفيذ القرار.

واعتبرت ان هناك رغبة لدى اطراف دولية في افشال مهمة الامم المتحدة، مشيرة الى ان لارسن ابلغ السوريين ان اطرافا دولية ستحمل دمشق مسؤولية أي خلل امني (في لبنان) يحصل بعد الانسحاب، وموضحة ان الموقف السوري الحالي يقوم على اساس تمسك دمشق بالشرعية الدولية وتنفيذ القرار 1559، بمعنى موافقة دمشق على التطبيق الكامل لهذا القرار وفق آليات اتفاق الطائف، اذ ان القرار الاول لايتضمن آليات وموعدا زمنيا محددا للانسحاب الكامل.

وذكرت المصادر ان دمشق تأمل في تنفيذ الانسحاب على مرحلتين: تضمن المرحلة الاولى سحب كل القوات الى سهل البقاع، واعادة ثلثها الى الاراضي السورية واتمام ذلك قبل موعد تقديم تقرير انان عن تطبيق القرار 1559 في 19 نيسان/ ابريل المقبل. وتضمن المرحلة الثانية الانسحاب الكامل قبل موعد تقديم انان التقرير الثاني في تشرين الاول/ اكتوبر المقبل

واتفقت مصادر سورية وديبلوماسية على القول ان سورية ابلغت لارسن انها في حاجة الى فترة بين 4 و6 شهور لانجاز الانسحاب الكامل لضمان عدم حصول فراغ يؤدي الى فوضى امنية، بحيث ينجز الانسحاب عندما تستعد القوات اللبنانية لتسلم المواقع التي تخليها القوات السورية. لكنها قالت ان دمشق لا تزال تترك جميع الخيارات مفتوحة ما يعني احتمال انجاز الانسحاب الكامل قبل الانتخابات البرلمانية في ايار /مايو المقبل، الامر الذي يفسر اعلان ذلك عبر سفراء سورية في لندن سامي الخيمي وواشنطن عماد مصطفى وباريس صبا ناصر ووزيرة المغتربين بثينة شعبان.

ازمة كرامي متواصلة

على صعيد متصل اكد رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي اليوم اصراره على تشكيل حكومة اتحاد وطني وقال ان المشاوارت المقبلة ستحدد "اما مواصلة الحوار او الاعتذار".
واضاف كرامي في تصريح للصحافيين ان القضايا كافة مطروحة على طاولة الحوار ومن جملتها تأليف الحكومة وشكلها وعدد الحقائب ومن سيتولى هذه الحقائب.
واعلن تكليف الوزير البير منصور للقاء البطريرك الماروني بطرس صفير "وعلى ضوء ذلك ستتحدد هذا الاسبوع كل المواقف".
وفي رده على سؤال من ان لقاء صفير سيحسم الامور اجاب كرامي "سنرى البطريرك ووليد جنبلاط (رئيس الحزب التقديمي الاشتراكي) وبقية الاطراف التي سيزورها موفدونا قبل ان نقرر اما الاستمرار في الحوار او الاعتذار".
وحول البطء في الحوار عزا كرامي اسباب ذلك الى غياب البطريرك لقيامه بزيارة الى الولايات المتحدة الاميركية.
ووصف الوضع الحالي بانه "صعب وخطير" وقال "مهمتنا انقاذية بمعنى ان نأتي بالمشاكل من الشارع الى طاولة الحوار اضافة الى تأليف حكومة اتحاد وطني واجراء انتخابات ومن بعد الانتخابات يقرر الشعب كل الامور التي ستلي ذلك ".
وكلف كرامي بتشكيل حكومة جديدة بعد ان قدمت الحكومة التي كان يرأسها استقالتها في ال28 من فبراير الماضي عقب اسبوعين من مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وترفض اطياف المعارضة اللبنانية المشاركة في حكومة اتحاد وطني معتبرة قبول السلطة مطالبها "مدخلا لأي حوار والتي تتمثل باقالة رؤوساء الاجهزة الامنية واجراء تحقيق دولي في اغتيال الحريري وسحب سوريا قواتها من لبنان".