وأضاف مسؤول أن المهاجمين الذين كانوا يرتدون زيا عسكريا ومسلحين ببنادق ايه كيه-47 وقذائف صاروخية ومدافع آلية نجحوا في الاستيلاء على أسلحة من القوات النيجيرية التابعة لبعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور.
وهذا هو الهجوم الخطير الخامس على الاقل في سلسلة من المواجهات بين الجماعات المسلحة وبعثة حفظ السلام المشتركة منذ أن تسلمت مهامها من قوة ضعيفة تابعة للاتحاد الافريقي في بداية العام الحالي.
ووقع الهجوم يوم الاربعاء بالقرب من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وقال نور الدين مزني المتحدث باسم قوة حفظ السلام المشتركة ان القوة قررت عدم نشر تفاصيل فور وقوع الهجوم لانهم كانوا ما زالوا يحاولون التعرف على هوية المهاجمين.
وقال مزني لرويترز "لدينا قطاع طرق وجماعات مسلحة وفصائل المتمردين. وهذه مهمة ليست يسيرة مع العدد المحدود لقواتنا."
وتابع قائلا "نحن منظمة لحفظ السلام لكن لا يوجد سلام على الارض كي نحافظ عليه. نناشد جميع الاطراف في هذا الصراع أن تتعاون معنا. نحن هنا للمساعدة."
وقال مزني انه لم يتضح كيف تمكن المهاجمون من الاستيلاء على أسلحة قوة حفظ السلام الخفيفة. لكنه قال ان "عدد أفراد قوة حفظ السلام كان أقل... لم تطلق رصاصة ولم يصب أحد."
وتحذر الامم المتحدة من أن قوة حفظ السلام لا تزال تعاني من نقص في الافراد حيث تم نشر تسعة آلاف فقط من بين 26 ألف جندي وعد بنشرهم وهم يفتقرون بشدة للعتاد.
وانهار القانون والنظام في دارفور حيث يقول خبراء دوليون ان الصراع الدائر منذ خمسة أعوام أسفر عن سقوط 200 ألف قتيل وتشريد 2.5 مليون شخص. وتقدر الخرطوم عدد القتلى بنحو 10 آلاف فقط وتتهم وسائل الاعلام الغربية بالمبالغة في تصوير الصراع.
وتحملت نيجيريا التي تساهم بمعظم أفراد قوة حفظ السلام الحالية وطأة أعمال العنف ضد قوات حفظ السلام في المنطقة.
ففي سبتمبر أيلول الماضي قتل 12 جنديا نيجيريا بعدما شن مهاجمون مسلحون هجوما على قاعدة يحرسها نيجيريون في بلدة حسكنيتة في شرق دارفور بعدما اعتقد المهاجمون خطأ ان الجنود ينتمون لفصيل منشق للمتمردين.
وبدأت قوة حفظ السلام المشتركة في بناء نصب تذكاري لحوالي 60 من أفراد القوة قتلوا في دارفور منذ وصولهم الى الاقليم في أوائل عام 2004. وخلال هذا الاسبوع وقف جنود القوة المشتركة دقيقة حدادا على أرواح 45 نيجيريا قتلوا في حادث سيارة في نيجيريا يوم الأربعاء بعد أن عادوا من الخدمة في دارفور.
وانهارت مفاوضات السلام المتعثرة بين حكومة السودان ومتمردي دارفور هذا الشهر عندما شنت حركة العدل والمساواة المتمردة القوية هجوما خاطفا على الخرطوم.
وتعهد مسؤولون من الحكومة بأنهم لن يتفاوضوا أبدا مع الحركة بعد الهجوم. وأفادت وسائل اعلام رسمية يوم الخميس بأن محامين يعدون قضايا ضد عدد من الاشخاص الذين اعتقلوا للاشتباه في أنهم شاركوا في الاغارة على ضاحية أم درمان بالخرطوم يوم العاشر من مايو أيار الجاري. ويدير موظفو المعونة أكبر عملية انسانية في دارفور وحذروا من الاثر الخطير لتدهور الوضع على عملهم.
وأعلن برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة أنه يخفض شحنات مساعدات الاغاثة الانسانية للنصف وأجبر على اجراء تخفيضات كبيرة لحصص المعونة لابناء دارفور الذين يعتمدون على المساعدات اعتبارا من أول مايو ايار بعد تزايد هجمات قطاع الطرق على القوافل التي يرسلها البرنامج.
