مسيرة في عين الحلوة بالذكرى ” 24” لمجزرة صبرا وشاتيلا

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2006 - 07:10 GMT
جنوب لبنان: عصام الحلبي

نظمت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح مسيرة جماهيرية حاشدة في مخيم عين الحلوة إحياء للذكرى الرابعة والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا بحضور شخصيات سياسية ودينية وفصائلية وشعبية تقدمها أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في منطقة صيدا الحاج خالد عارف , عضو المكتب السياسي للتنظيم الشعبي الناصري محمد ضاهر و عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف , عضو قيادة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني منيب حزوري , عضو قيادة حزب الشعب الفلسطيني غسان أيوب , رئيس الهيئة الإسلامية للرعاية والإرشاد فضيلة الشيخ محمود الجشي , مسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا لمنظمة التحرير الفلسطينية حسن شاكر و أمين سر لجنة المتابعة عبد مقدح , مصطفى مراد عضو قيادة حزب فدا في لبنان , ابو يوسف الشواف عضو قيادة جبهة التحرير العربية في لبنان وحشد من الفاعليات والشخصيات الشعبية اللبنانية والفلسطينية .

بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء صبرا وشاتيلا وجميع الشهداء وعلى رأسهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات ومقدمة من عريف الحفل إبراهيم الشايب المسؤول الإعلامي لحركة فتح في منطقة صيدا .

وقبل انطلاق المسيرة القيت كلمات تحدثت عن الذكرى الاليمية لمجزرة صبرا وشاتيلا استهلن بكلمة من فضيلة الشيخ محمود الجشي رئيس الهيئة الاسلامية للرعاية والارشاد ناشد الامتين العربية والاسلامية بالوقوف وقفة جادة الى جانب الشعب الفلسطيني الذي يمارس عليه من قبل الاحتلال الاسرائيلي كل انواع التقتيل والمجازر , واضاف الجشي ان هذه المجزرة لم تكن الاولى ولا الاخيرة بل تاريخ هذا الكيان الصهيوني مليئ بالمجازر فهو من نفذ مجزرة بحر البقر ودير ياسين وكفر قاسم وجنيين ودير البلح ورفح وبيت ريما وصريفا ومروحين وصديقين وقانا .

وحيا الجشي الشهداء وعلى راسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات الذي اغتالته يد الغدر والعدوان الاسرائلية .

وتحث باسم الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية محمد ضاهر مؤكدا على ان زمن الخضوع قد ولى الى غير رجعة , وهذا زمن التحدي والمقاومة ,

واضاق ضاهر نحن القوى والاحزاب الوطنية والاسلامية الفلسطينية واللبنانية كان وما زال لنا وقفات مع العز والفخار والبطولة , في بنت جبيل وعيترون عيتا الشعب مارون الراس وجنين وغزة ونابلس وكل القرى والمدن الفلسطينية واللبنانية , واشار ضاهر الى انه لولا صمود شعبنا ومقاومته وصمود ابطال لبنان لكان وصل الجنود الاسرائيليين الى مشارف بيروت عاصمة الاباء والعز والمقاومة لكن المقاومين وصمود شعبنا اوقف هجوم العدوان وافشل خططه العسكرية , وتحول هذا العد و الحاقد من حرب عسكرية الى حرب تدميرية لكنه نسي ان ارادتنا وكرامتنا اقوى واكبر من كل البنى التحتية والطرقات والجسور ,

وحيا ضاهر الشعبين الفلسطيني واللبناني الصامد الصابر في وجه العدوان الاسرائيلي . واشار ضاهر الى القوات المتعددة الجنسيات بانها قبل اربع وعشرين عاما لم تحمنا من مجازر العدو الاسرائيلي وعملائه .

كلمة الاتحادات والمنظمات الشعبية القاها صلاح اليوسف تحدث فيها عن ضرورة تمسك الشعب الفلسطيني بوحدته الوطنية الفلسطينية لانها طريق الخلاص نحو الحرية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وهذا الحلم الذي استشهد من اجلها الرئيس الرمز ياسر عرفات , وحيا اليوسف القيادة الفلسطينية "وعلى راسها الرئيس القائد ابو مازن" , كما حيا جميع الشهداء قادة ومناضلين .

كلمة منظمة التحري الفلسطينية القاها امين سرها في منطقة صيدا الحاج خالد عارف قال فيها : تأتي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا والعالم يقف مشلولا عاجزا عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي صدرت بحق القضية الفلسطينية , هذه القرارات التي لم يجرؤ العالم حتى على التمني على الكيان الصهيوني بتنفيذها , "رغم ما ابداه شعبنا من شجاعة بقيادة الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات لاقامة سلام الشجعان المبني على العدل والمساواة والحرية واعادة الحقوق الى اصحابها."

واضاف عارف ان "شعبنا التواق الى الحرية والديمقراطية والاستقلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف قوبل بخذلان من العالم العربي والاسلامي والدولي , هو اليوم يشق طريقه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية متعاليا على الجراح والمصاعب وذلك من اجل الحفاظ على مكتسبات شعبنا الوطنية وحفاظا على الثوابت الوطنية الفلسطينية".

واستنكر عارف الاغتيالات التي تنفذ بحق القادة والمناضلين في ارض الوطن فلسطين مطالبا الحكومة بتحمل مسؤولياتها والكشف عن القتلة والمجرمين وتسليمهم الى القضاء والعدالة الفلسطينية لينالوا جزائهم .

واشار عارف الى ان الثورة الفلسطينية وكما كان يردد رمز فلسطين الشهيد ياسر عرفات انها ثورة اللاجئين والمخيمات انطلقت من رحم المخيم ومعاناته .

ووجه عارف "باسم قيادتنا وباسم شعبنا الفلسطيني التحية واسمة ايات الفخار والتبريك للبنان رئيسا وحكومة ومجلسا نيابيا ومقاومة وشعبا بالنصر الذي حققه لبنان الواحد الموحد , وشكر عارف الخطوات التي قلمت بها الدولة اللبنانية من اجل التخفيف عن اللاجئين الفلسطينيين وخاصة قرار وزير الداخلية باعادة قيود "الاخوة الذين تم سحب وثيقة السفر منهم واعادة قيودهم مؤكدين انا مع السلم الاهلي اللبناني ومع السيادة اللبنانية على كافة الاراضي اللبنانية ونحن في هذا البلد ضيوف تحت سقف القانون" املين : بـ

- إقرار الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية وتشريها من خلال قرارات وزارية او تشريعات نيابية

- حماية المخيمات الفلسطينية خصوصا ان الضمانات الدولية السابقة لم تحقق الأمن ولم تمنع وقوقع مجازر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ونحن مع دراسة الاقتراح الذي قدمته بعض القيادات اللبنانية بتشكيل لواء فلسطيني يتحمل مسؤولية الأمن في المخيمات هذا اللواء يتبع لإمرة رئاسة الأركان اللبنانية أسوة بالدول المضيفة مصر وسوريا والأردن

- إصدار عفو عام عن جميع الفلسطينيين الملاحقين والمحكومين والمطلوبين اسوة بالعفو الذي صدر عن الاخوة اللبنانيين

وختم عارف بالقول ان ما يطرح اليوم من مشاريع توطين وتهجير لأبناء شعبنا الفلسطيني المقيمين في لبنان نؤكد على ما قلناه سابقا اننا ضد اية مشاريع تطرح من هنا او هناك وانه لن يكون لنا هجرة الا باتجاه وطننا فلسطين , ونؤكد على التمسك بالثوابت الوطنية التي استشهد من اجلها الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات وبـ "التحية الى شهداء صبرا وشاتيلا وقانا وصريفا ورفح وغزة وجنيين وبيت ريما وكل قرانا ومدننا ومخيماتنا الصابرة الصامدة"

وبعد إلقاء الكلمات انطلقت الحشود في مسيرة جماهيرية حاشدة ضمت المكاتب الحركية الاتحادات الفلسطينية الطلابية والعمالية والمرآة الفلسطينية والأطباء والصيادلة والحقوقيين والمهندسين والفنانين والموظفين والمعلمين والإعلاميين ومؤسسة الأشبال والفتوة في منطقة صيدا وجمعية الكشافة والمرشدات مفوضية منطقة صيدا وحشود من ابناء شعبنا الفلسطيني في مخيمات صيدا وإقليم الخروب انطلقت من اما شعبة عين الحلوة لحركة فتح على وقع عزف الفرقة النحاسية في جمعية الكشاف الفلسطيني يتقدمها عارف والجشي وضاهر وحزوري وايوب وشاكر والمقدح واليوسف والشواف ومراد حيث جابت شوارع وأزقة مخيم عين الحلوة , حمل المتظاهرون الإعلام الفلسطينية واللبنانية والرايات الفتحاوية ورايات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولافتات تندد بمجزرة صبرا وشاتيلا وبكافة المجازر التي ارتكبت ضد شعبنا الفلسطيني واللبناني , ولافتات أخرى تطالب بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وقد علت قبضات وصيحات المتظاهرين بالاستنكار بالمجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني والانحياز الدولي والامريكي لصالح اسرائيل.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)