مشعل : اميركا تسعى لتقسيم الفلسطينيين الى معتدلين ومتشددين

تاريخ النشر: 18 يوليو 2007 - 06:33 GMT
اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس الولايات المتحدة بالسعي إلى منع عودة الحوار بين حركتي فتح وحماس بعد التوتر والاقتتال الذي حدث بينهما وسيطرت على إثره حماس على قطاع غزة منتصف الشهر الماضي.

وقال مشعل - في لقاء خاص مع قناة الجزيرة بث مساء الثلاثاء - إن واشنطن أجرت اتصالات مع زعماء عرب لتمنع عودة الحوار بين الحركتين، مضيفا أن أميركا "تسعى الآن إلى تقوية رئاسة السلطة الفلسطينية وخلق اصطفاف مؤقت ضد حماس وتريد أن تقسم الفلسطينيين إلى معتدلين ومتشددين".

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن "بوش يريد تهدئة الساحة الفلسطينية بأية وسيلة استعدادا لمغامرة الحرب التي يحضر لها في المنطقة بضرب إيران وسوريا ولبنان".

لا للاعتذار

ورفض القيادي في حماس الاعتذار عما قامت به الحركة في قطاع غزة، وجدد التأكيد على أن سيطرتها على القطاع ليست موجهة ضد فتح التي اعتبرها "شريكة في النضال وفي النظام السياسي الفلسطيني".

وحمل مشعل مسؤولية ما جرى في غزة لكل "الأطراف الدولية والإقليمية والفلسطينية التي عملت منذ البداية على الانقلاب على نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي فازت فيها حماس". وأكد أن حركته ما زالت تريد الشراكة وتؤمن بالحوار وترى أن لا حل إلا به، لكنها ترفض أن "تستجديه".

وأوضح أن حماس اقترحت حلا يهدف إلى معالجة الملف الأمني بتوحيد الأجهزة الأمنية في جهاز مستقل، وإنشاء حكومة مركزية موحدة. وأشار إلى أن ما فعلته حماس في قطاع غزة دفعت إليه دفعا، قائلا "اضطررنا للدفاع عن أنفسنا وعن شرعيتنا".

واعترف مشعل أن بعض أعضاء الحركة في قطاع غزة ارتكبوا "أخطاء فردية"، وأردف قائلا "ونحن لا نقر هذه الأخطاء" لكنه اعتبرها أخطاء بسيطة مقارنة بأخطاء "من يستقوون على الفلسطينيين بأميركا وإسرائيل" ومن كانت "أولوياتهم ملاحقة المجاهدين وسلاح المقاومة".

سلطة بلا سيادة

ووصف مشعل السلطة في فلسطين بأنها "سلطة بلا سيادة تراكم فيها الفساد" وسعت حماس "لإصلاحها"، مذكرا بأن "أميركا فرضت على أبو عمار نظام رئاسة الوزراء حتى تقسم السلطة الفلسطينية".

وفي موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، أوضح مشعل أن التفاوض حول مصيره توقف منذ شهور بسبب "تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت ورفضه الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين".