دعا زعيم حماس خالد مشعل الى تصعيد المقاومة ردا على المجزرة الاسرائيلية في قانا اللبنانية، فيما اقتحم مسلحون المجمع الرئيسي للامم المتحدة في غزة حيث تظاهر آلالاف تنديدا بالمجزرة التي هددت الفصائل بالانتقام لضحاياها.
وقال مشعل في مقابلة ان الرد الوحيد على هذه "المذبحة" التي قتل فيها اكثر من 60 مدنيا معظمهم اطفال هو زيادة المقاومة في لبنان وفي فلسطين.
وأضاف انه لم يعد هناك سبيل آخر سوى "المقاومة" لحماية النساء والأطفال والأرض والشرف في هذا "العصر الصهيوني الامريكي."
وذكر مشعل ان اسرائيل تحاول تهدئة الفلسطينيين الذين يحتجزون جنديا اسرائيليا في غزة بعرض صفقة عليهم لم يحدد معالمها بحيث يتسنى لها التركيز على هجومها على لبنان.
وتابع مشعل الذي يعيش في سوريا انه يتعين توخى الحذر من الدعوات لعزل القضية الفلسطينية عما يحدث في لبنان لان هذا لن يوفر الحماية للشعب الفلسطيني.
وذكرت مصادر فلسطينية الاسبوع الماضي ان الرئيس محمود عباس أخبر الجماعات المسلحة في غزة ان اسرائيل على استعداد لانهاء هجومها على القطاع اذا وافقت على وقف اطلاق صواريخ عليها.
اقتحام المسلحين
الى ذلك، قال شهود ان مسلحين فلسطينيين اقتحموا المجمع الرئيسي للامم المتحدة في مدينة غزة ضمن احتجاج على مجزرة قانا.
وأعقب الاقتحام مسيرة شارك فيها أعضاء حركة الجهاد الاسلامي في شوارع غزة. وأكدت الأمم المتحدة تعرض المجمع للاقتحام.
وذكر شهود ان أضرارا لحقت بالمجمع لكن لم ترد على الفور تقارير عن وقوع إصابات
وقد تظاهر آلاف الفلسطينيين في غزة بعد المجزرة وتوعدت جماعات فلسطينية نشطة بشن هجمات انتقامية على الدولة اليهودية.
ورفع متظاهرون ملصقات لرئيس الوزراء ايهود اولمرت وحليفه الرئيس الأميركي جورج بوش وعليها عبارات "ارهابي" و"مطلوب القبض عليه".
وهتفوا أمام مكاتب الامم المتحدة "نريد ان نعيش في سلام نحن وأطفال لبنان" و"بالروح والدم نفديك يا لبنان".
وانضم الى المتظاهرين أكثر من 100 شخص معظمهم من الاسرائيليين العرب في مدينة حيفا شمال اسرائيل وهي هدف بصورة متكررة لصواريخ حزب الله.
وحثت الفصائل الفلسطينية المسلحة الرئيسية وبعضها كان يلقى المساعدة من حزب الله في الماضي نشطاءها على مهاجمة الاسرائيليين في الداخل والخارج للانتقام لضحايا قانا.
وقال مشير المصري النائب البارز من حماس ان كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك الضرب في عمق "الكيان الصهيوني".
واوضح ان هذه الخيارات يمكن ان تشمل تفجيرات انتحارية. وقال الجيش الاسرائيلي انه القى القبض على اثنين من الانتحاريين كانت احزمتهما الناسفة مثبته حول جسميهما يوم الاحد.
ودعا الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس الى وقف الهجوم الاسرائيلي على لبنان. ونقلت وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية وفا عن عباس قوله ان الجريمة الاسرائيلية الجديدة تتطلب وقفا فوريا لاطلاق النار للحفاظ على أرواح المدنيين الابرياء.
وقال رئيس الوزراء واحد زعماء حماس اسماعيل هنية انه لا الفلسطينيين ولا اللبنانيين سيركعون أمام "حرب مفتوحة".
ويعيش حوالي 400 الف لاجيء فلسطيني في لبنان بعد هروبهم أو طردهم من منازلهم في ما يسمى الآن اسرائيل خلال حرب 1948 لإنشاء الدولة اليهودية.
وفي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية احرق فلسطينيون الاعلام الاسرائيلية. وفي طولكرم نظم نحو 2000 متظاهر مسيرة وهم ينشدون "حزب الله يا ابطالنا.. اقصفوا تل ابيب." وفي غزة رسم البعض لوحات على الجدران لصواريخ اسرائيلية تسقط على لبنان وقطاع غزة معا.