مصادر: عرفات وقريع احتكما للتشريعي للافتاء في صلاحياتهما الامنية

منشور 20 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

البوابة- ايـاد خليفة 

المح مصدر فلسطيني الى عدم توصل الرئيس الفلسطيني ورئيس حكومته الى اتفاق فيما يتعلق بمنح ابو علاء صلاحيات امنية وقال للبوابة انهما احتكما الى المجلس التشريعي في الوقت الذي جمدت اللجنة الوزارية المكلفة بالتوجه الى غزة عملها. 

وقال سعدي الكرنز عضو المجلس التشريعي في تصريحات للبوابة ان الامور مازالت تراوح مكانها بعد اللقاء بين الرئيس ياسر عرفات وابو علاء الامر الذي استدعى تدخل المجلس التشريعي وسيعقد الاربعاء جلسة خاصة ليبحث الازمة  

وكانت مصادر حكومية اعلنت ان اللقاء بين عرفات وقريع سيكون حاسما حيث سيطالب الاخير بصلاحيات امنية كان قد وعد بها قبل 8 اشهر عندما شكل حكومته خلفا لمحمود عباس الذي اختلف مع الرئيس عرفات على نفس النقطة الا ان ابو مازن لم ينتظر اكثر من 4 اشهر ليقدم استقالته. 

وقال الكرنز وهو عضو في لجنة مكافحة الفساد في المجلس التشريعي ووزير النقل السابق ان المجلس سيسعى للوصول الى حلول تضمن الالتزام بالقانون الاساسي ومبدأ الفصل بين السلطات حيث انه (القانون الاساسي) حدد صلاحيات رئيس مؤسسة الرئاسة كما حدد صلاحيات رئيس ومجلس الوزراء كذلك صلاحيات ودور ومهام السلطة القضائية وايضا صلاحيات ومهام ودور السلطة التشريعية نحن لا نريد ان نرى الا مبدأ سيادة القانون تسود وان النهج يتغير الى الافضل وان كل جهة من الجهات تقوم بدورها على اكمل وجه حتى يكون هناك امكانية للمحاسبة لا نستطيع ان نحاسب الحكومة مادامت لا تمللك تفويض مع ان هذا التفويض منح للحكومة بقوة القانون الاساسي وبقوة الدستور الفلسطيني بالتالي يجب ان توضع الامور بنصابها  

وقال الكرنز "آن الاوان للتغيير من اجل مصلحة شعبنا ووطننا الذي هو فوق الجميع". 

وفيما يتعلق باللجنة الوزارية التي افرزتها الحكومة الفلسطينية وكان مقررا لها التوجه الى قطاع غزة للوقوف على الازمة قال الكرنز ان اللجنة "جمدت عملها لن تاتي الى غزة وسيلتئم المجلس التشريعي وسيأخذ دوره في تصفية الاوضاع ومعالجة الازمة".  

واندلعت الازمة التي وصفت بالاخطر منذ تاسيس السلطة الفلسطينية يوم الجمعة الماضي عندما اقدم مسلحون من "كتائب شهداء جنين" على اختطاف اللواء غازي الجبالي مسؤول الامن العام وقالت الكتائب ان الجبالي متورط في قضايا فساد ورشى واطلقت سراحه بعد ساعات بناءا على وعود من الرئيس عرفات بمحاسبته الا ان الامور لم تقف عند هذا الحد حيث خطف ايضا العقيد خالد ابو العلا مسؤول الارتباط في جنوب غزة كما احتجزت مجموعة مسلحة 4 اطباء فرنسيين لعدة ساعات ثم اطلقت سراحهم  

على اثر ذلك بدأت سلسلة من الاستقالات تنهال من قمة الاجهزة الامنية الفلسطينية على الرئيس عرفات فقدم امين الهندي مدير المخابرات العامة ورشيد ابو شباك مدير الامن الوقائي في القطاع استقالتيهما واتخذ اللواء جمعة غالي مدير جهاز البحرية الفلسطينية نفس الخطوة والاحتجاج كان على عدم اعطاء الرئيس عرفات الصلاحيات لهم لضبط الاوضاع. 

الرئيس عرفات حاول تدارك الموقف قبل الانفلات بشكل اكبر الا ان حساباته جاءت بنتائج عكسية فقد عين ابن عمه اللواء موسى عرفات مديرا للامن العام الى جانب منصبه السابق في جهاز الاستخبارات وهو ما اثار كتائب شهداء الاقصى التي طالبت باصلاح حقيقي وتبديل في النهج وليس الوجوه كما اكد ابو قصي الناطق باسم الكتائب في تصريحات للبوابة والذي اكد ايضا ان شهداء الاقصى ستواصل احتجاجها حتى اقالة موسى عرفات وكل "الفاسدين في السلطة". 

واستمر التدهور وسط اتهامات مبطنة لمسؤولين بتفجير الاوضاع بهدف السيطرة على القطاع قبل انسحاب قوات الاحتلال منه حسب خطة ارئيل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، والمحت مصادر الى وزير الشؤون الامنية السابق محمد دحلان بالضلوع في الازمة. 

ويقول سعدي الكرنز ان "القانون ومبدأ سيادة القانون سيلغي أي مراكز للقوى التي تظهر اصلا في ظل غياب القانون وانتشار الفوضى والانفلات الامني يظهر ايضا في هذه الحالة نحن نريد ان يسود مبدأ سيادة القانون نريد ان يكون تغيير للنهج الى الافضل وان يكون هناك برنامج حكومي وادوات مناسبة لتفعيل هذا البرنامج لتحقيق الاهداف الوطنية الفلسطينية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب سواءا في الوزارات او الاجهزة الامنية لان هذه ادوات الاصلاح وادوات التغيير اذا الاداء كانت فاسدة لن يكون هناك اصلاح يجب ان ينظر في الاشخاص على اساس النزاهة والكفاءة"  

واكد ان ابو علاء مازال متمسك بالاستقالة والرئيس يرفضها ونحن في التشريعي معنيين بتهدئة الاوضاع وعودة الامور الى نصابها وحل الازمة 

--(البوابة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك