دمشق: البوابة
ابلغت مصادر فلسطينية "البوابة" الثلاثاء، أن زيارة النائب العربي في الكنسيت الاسرائيلي عزمي بشارة الى دمشق مؤخرا تمت بموافقة رئاسة الكنيست وانه نقل خلالها رسالة الى القيادة السورية من سياسيين اسرائيليين بشأن محادثات السلام المتوقفة منذ عام 2000.
وقالت المصادر التي فضلت عدم كشف اسمائها ان رئيسة الكنيست داليا ايتسيك وافقت على قيام بشارة بالزيارة استنادا الى تفاهم يسمح لعرب اسرائيل "بزيارة أهاليهم في سوريا والاردن".
والتقى بشارة خلال الزيارة التي قام بها الاسبوع الماضي الرئيس السوري بشار الاسد وعددا اخر من كبار المسؤولين.
واضافت المصادر ان بشارة قام خلال الزيارة بنقل رسالة من قادة احزاب يسارية اسرائيلية الى القيادة السورية يتعهدون فيها ببذل مساع جادة من اجل استئناف عملية السلام المتوقفة بين الجانبين منذ عام 2000.
وذكرت المصادر ان بشارة كان قام في السابق بنقل رسائل من اسرائيل الى القيادة السورية، مشيرة خصوصا الى رسالة كلفه مسؤولون في عهد حكومة ايهود باراك (1999-2001) بنقلها الى رئيس اركان الجيش السوري السابق العماد حكمت الشهابي.
وكان الشهابي الذي تولى رئاسة اركان الجيش السوري منذ عام 1974 قد احيل على التقاعد عام 2000.
وقالت المصادر ان الرسالة الجديدة التي نقلها بشارة في زيارته الاخيرة الى دمشق، تأتي في سياق التحولات التي تشهدها اسرائيل بعد الحرب التي شنتها على حزب الله اللبناني المدعوم من سوريا.
وادى فشل الحكومة الاسرائيلية في تحقيق اهداف الحرب الى اضعافها بشدة خاصة في ظل المطالبات بالتحقيق في الاخفاقات التي تسببت في هذه النتيجة ويتحمل مسؤوليتها ثلاثي القيادة: رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس وقائد الجيش دان حالوتس.
كما ادى هذا الفشل العسكري الى ظهور تيار في الشارع الإسرائيلي، يطالب بالسلام مع سوريا.
وفي مقدمة هذا التيار حركة السلام الآن وحزب ميرتس والأحزاب العربية.
وبحسب المصادر، فان هذه الاحزاب قامت بتكليف بشارة بنقل رسالة "خاصة" الى مسؤولين سوريين تؤكد فيها عزمها على بذل مساع جدية من اجل "العودة الى طاولة المفاوضات..ولمباشرة عملية تسوية مع الحكومة السورية".