مصرع جنديين
لقي جنديان أمريكيان مصرعهما الأربعاء في العراق، وفقا لما أعلنه الجيش الأمريكي الخميس. وتفصيلا، قُتل جندي أمريكي إثر إطلاق النار عليه أثناء قيامه "بتنفيذ مهمة" في شمال العراق. وتُوفي الجندي الثاني متأثرا بجراح أصيب بها "أثناء قتال نشب في محافظة الأنبار."وبهذا، يرتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي في العراق إلى 2663 قتيلا.
اطلاق صدام قبل المصالحة
الى ذلك نظمت عشيرة العبيد المنتشرة في مناطق واسعة في البلاد وتتمركز في الحويجة (260 كلم شمال بغداد) اجتماعا قبل ايام طالب بـ"اطلاق سراح صدام وعودة البعثيين وحل المليشيات" معتبرا اياها شروطا اساسية للمصالحة الوطنية التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي مطلع يونيو/حزيران ووقف العنف الطائفي.
كما طالبت اكثر من 295 من المشاركين, بينهم شخصيات عشائرية ومتمردون لا ينتمون الى تنظيم القاعدة وانصار السنة, بـ"ضرورة العفو عن البعثيين". وقال الشيخ انور العاصي زعيم عشيرة العبيد في العراق "نظمنا مؤتمرا هو الاوسع بعد احتلال العراق في سبيل انجاح مشروع المصالحة الوطنية". واعتبر ان المؤتمر "مبادرة جريئة وصادقة (...) لاننا ندرك ان المصالحة يجب ان تكون بين فرقاء لا اصدقاء". وقال "نطالب باطلاق سراح صدام حسين ليس لاننا من الموالين بل لاغلاق ملف نتحمل تبعاتة واعباءه (...) اصبحنا محسوبون عليه نحن للاسف كعرب سنة وكاننا كنا وحدنا نقود البلاد ولم يشاركنا احد".
واضاف العاصي "نريد انقاذ العراق ووقف نزيف الدم ونطرح هذه المبادرة في جو من الديمقراطية لنؤكد للعالم رفضنا مشاريع التقسيم". واشار الى اتصالات مع قوى وعشائر في وسط العراق والجنوب قائلا "هناك رغبة عشائرية وتاييدا لهذا المطلب" مهددا باعلان "انتفاضة شعبية في حال عدم الاستجابة". ويشهد قضاء الحويجة التي تسكنه عشيرتي العبيد والجبور اعمال عنف مسحلة يوميا تستهدف قوات الامن العراقية والاميركية.
من جهته, قال الشيخ حمود سطام البطوشي زعيم عشيرة البطوش (عرب سنة) ان اكثر من "عشرة عشائر سنية التقت الاسبوع الماضي في دار العاصي في قرية الرمل (85 كلم جنوب كركوك) واجمعت على دعمها الواضح للمقاومة المسلحة التي تستهدف القوات الاميركية". واضاف "كذلك نؤكد رفضنا كل اشكال القتل والخطف والذبح والسلب في المدن العربية والعمليات المسلحة التي تستهدف الجيش والشرطة العراقيين". واكد ان "المؤتمر طالب الامم المتحده والجامعة العربية ودول الجوار والحكومة العراقية ومنظمة العفو بالتدخل لاطلاق سراح الرئيس السابق" موضحا ان "هذا الموقف هو شعبي وعشائري توصلنا اليه بالاجماع بعد عامين ونصف العام من المشاورات".
وبدوره, راى الشيخ عبد الرحمن منشد العبيدي رئيس المجلس الاستشاري العربي في كركوك ان "مشروع المصالحة يجب ان يشمل البعثيين كشرط لتحقيق الامن والاستقرار". واضاف ان "الجميع يدعون الى وضع حد للارهاب والعنف" داعيا المالكي الى "السعي من اجل وحدة العراق". واكد ان "مبادرة شيوخ العشائر في الحويجة مدعومة من قبل شيوخ الموصل وتكريت وسامراء والفلوجه والانبار" التي تعتبر معاقل التمرد.
ومن جهته, اعتبر محمد خليل الجبوري, عضو المجلس المحلي في كركوك ان المبادرة "تساهم في تحسن الوضع الامني في المنطقة وتحوز برضى الاميركيين". وقال ان "عمليات العنف في العراق الديمقراطي الجديد افظع وابشع من جرائم صدام ونظامه". وبدوره, قال الشيخ وصفي العاصي العبيدي ان "مبادرة المالكي لم تشر الى البعثيين الذين هم اعمدة العراق (...) فهم محرومون من حقوقهم ورواتبهم. ولماذا لا نتصالح معهم اليسوا عراقيين؟ انهم افضل من الذين سرقوا وخربوا العراق بعد العام 2003".